ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير عون: الحوار المباشر يبشر بامكان الوصول الى حل ولا بد من ايجاد نقاط مشتركة
زار وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماريو عون منطقة عكار حيث تفقد مركزي تكريت وبقرزلا التابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية.
المحطة الاولى كانت في بلدة تكريت حيث قص الوزير عون شريط افتتاح فرع تكريت التابع لمركز الخدمات الانمائية - رحبة، والمخصص مصنعا لصناعة الكليم ومشغلا للتدريب على الخياطة الصناعية والذي تبرع بانجازه رجل الاعمال القطري بدر عبدالله الدرويش عن روح والده المرحوم عبدالله فخرو.
وبعدما ازاح الوزير عون الستارة عن اللوحة التذكارية، وتسلم باقة زهر من طفلة من تكريت ودرعا تذكارية تقديرية باسم الاهالي من البلدية، القى كلمة هنأ فيها الاهالي بحلول شهر رمضان الكريم، مؤكدا "اهمية ان يطلع الوزير على حقيقة الامور على الارض لأن التقارير لا تكون دائما صائبة وحقيقية، ويكون فيها نوع من الاستنسابية بالتقدير فيما يتعلق ببعض المراكز وبعض الشؤون بشكل عام".
وشكر "اهالي البلدة والمشايخ الافاضل والقيمين على مركز الخدمات"، كما شكر "رجل الاعمال القطري بدر عبدالله الدرويش صاحب الايادي البيضاء، وهذا المركز ليس اول مركز في لبنان وعكار تحديدا، حيث انشأ مركزا كبيرا للايتام بقيمة كبيرة جدا تتعدى 14 مليون دولار اميركي".
واكد الوزير عون ان "الدرويش تجاوب مع طلبات الوزارة، خلال زيارته الاخيرة الى قطر، والتي اثمرت انشاء عدة مراكز خدمات، منها مركزا تكريت وبقرزلا في عكار ومركز باب التبانة في طرابلس، وبدأ العمل فيها بعد توقيع الاتفاقيات، لتباشرالعمل بانتاجية اكبر في العمل الحرفي".
وأمل "ان تنجز الاتفاقية التي تمت مع الجمهورية الاسلامية الايرانية حول تجهيز مراكز تكريت والبقاع والجنوب للصناعة الحرفية للسجاد، عبر تقديم التجهيزات والخدمات والتدريب، على ان ترسل ايران فريق تدريب لهذه المراكز لزيادة انتاجيتها وتحسين نوعيتها، مما يساهم في تشبث الشباب والسيدات في ارضهم وتطوير مناطقهم".
وأكد انه سيتوجه "خلال الاسبوعين المقبلين الى ايران للتوقيع على الاتفاقية الخاصة بذلك". شارحا انجازات الوزارة، "التي نفذت بمساعدة العديد من الدول الصديقة مثل ايطاليا وايران ورجل الاعمال بدر عبدالله الدرويش ومؤسسة الوليد بن طلال الانسانية وهناك تحضير لاتفاقيات مع فرنسا"، مشددا على "ضرورة انشاء مركز صحي في تكريت يقدم الخدمات الضرورية والادوية التي تشكل عبئا كبيرا على المواطنين".
وتطرق الوزير عون الى الوضع السياسي فقال ردا على سؤال حول الوضع الحكومي: "طالبنا ان يكون الحوار بين الافرقاء هو سيد الموقف، وبعد جهد توصلنا اليه، وفتحنا باب الحوار المباشر بين الرئيس المكلف سعد الحريري ودولة العماد ميشال عون، وهذا يبشر انه بالامكان الوصول خلال اسابيع الى حلول لتشكيل الحكومة".
اضاف: "لن يستطيع البلد ان يتحمل عملية استرخاء في العمل الحكومي، لأن الشعب اللبناني سيواجه ازمات كبيرة على ابواب العام الدراسي وازمات اجتماعية متعددة سوف تظهر للعلن، لذلك يجب ان تشكل حكومة للتصدي لكل هذه المواضيع".
وأكد الوزير عون انه "بواسطة الحوار لا بد من الوصول الى نقاط مشتركة تسهل تشكيل الحكومة"، لافتا الى ان "الاجتماع الاول بين (الرئيس المكلف) الحريري والعماد عون لم يصل الى نتيجة، لكن مجرد البدء بالحوار والنقاش هو امر مستحسن"،آملا ان "تبصر الحكومة النور خلال شهر رمضان المبارك".
وعن موضوع المداورة بين الوزارات وفصل بعضها عن بعض، اكد ان "هذا الموضوع طرح في لقاء الحريري - عون"، موضحا وجهة نظر العماد عون "حول ضرورة ان يكون الوزير اختصاصيا لتولي وزارة في رده على الكلام بأن مركز الوزير سياسي وليس مركز اختصاص"، معتبرا انه "لا يجب السماح لمدير عام صاحب اختصاص في وزارة ان يكون اقوى من الوزير، وان يمرر امورا على الوزير"، مؤكدا انه "عندما يكون الوزير صاحب اختصاص تتحسن الانتاجية ويمنع الانحراف، ويقود عملية اصلاح في وزارته".
واشار الى ان "مجمل هذه الامور طرحت في المناقشات اضافة الى استبدال وزارات لكن لم يكن هناك أي اتفاق حولها، وبقيت الامور معلقة الى اجتماعات لاحقة ستحصل، ولا بد للامور ان تتطور باتجاه معين حتى يتم تدوير الزوايا وتصبح هناك امكانية للوصول الى الحلول او الى الحد الادنى منها، لأن ادارة البلد من خلال تصريف الاعمال لها حدود، لأن الوزير الذي يصرف الاعمال ليس لديه قدرات لتلبية احتياجات المواطنين".
وحول كلام الرئيس بري عن معادلة (س.س) وكلام النائب جنبلاط عن الاتفاق السوري السعودي، وتأثير ذلك على الوضع الحكومي؟ قال الوزير عون: "بالنسبة لنا في "التيار الوطني الحر"، لا يجب ان يكون هناك أي تدخل من اية دولة كانت عربية اخوية او صديقة او شقيقة او غربية في شأننا اللبناني، لكن يبدو ان بعض اللبنانيين ليس بمقدورهم العمل دون الرجوع الى بعض الاشقاء، لأن الاشقاء مختلفون فيما بينهم حول الوضع اللبناني، هذا الامر برأيي يصعب تشكيل الحكومة، الرئيس بري والنائب جنبلاط ابديا نوعا من الرغبة في ان يكون هناك نوع من التفاهم السعودي - السوري - العربي، بما يخص لبنان، كي نستطيع تأليف حكومة، طبعا نحن في "التيار الوطني الحر" لا نحبذ هذا التوجه، لكننا نحبذ التقارب السعودي - السوري - العربي، لأنه بمجرد حصوله يكون هناك نوع من الانفراجات على الصعيد اللبناني، وعلى اللبنانيين ان يأتوا بالحلول وان يأتوا بحكومة مئة في المئة صنعت في لبنان".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018