ارشيف من :أخبار عالمية

الجعفري: أميركا دمرت الرّقة وهجّرت أهلها بذريعة محاربة ’داعش’

الجعفري: أميركا دمرت الرّقة وهجّرت أهلها بذريعة محاربة ’داعش’

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن ما يسمى بـ"التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن دمر مدينة الرقة بالكامل بذريعة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، لافتًا إلى أن بعثة الأمم المتحدة التقييمية ذكرت في تقريرها أن المدينة تواجه وضعاً حرجاً يتطلب إعادة بناء وهيكلة للخدمات العامة فيها بأكملها.

وركّز الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت أمس الثلاثاء بطلب من روسيا لمناقشة الأوضاع في مدينة الرقة ومخيم الركبان على بعضٍ مما خلصت إليه هذه البعثة حيث شاهد الفريق حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له المدينة فكل مبنى إما دمر بالكامل أو تضرر جزئياً، وبعد أن كان يقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف شخص قبل الأزمة أصبحت تضم نحو 7000 شخص في نهاية هجوم "التحالف"، فضلًا عن وجود نقص كامل في الخدمات العامة حيث لا توجد مياه ولا كهرباء ولا تغطية للهاتف النقال ولا توجد خدمات أساسية بشكل عام.

وبيّن الجعفري أنه تم تدمير كل المشافي والمستوصفات ولا يوجد حاليًا أي مشفى جاهز لاستقبال المرضى في المدينة، مشيرا إلى أن ما حصل في مدينة الرقة هو مثال واحد على جرائم "التحالف" الذي تقوده واشنطن بزعم محاربة "داعش" والذي لم يهدف يوماً إلى مكافحة الإرهاب بل إلى تقويض سيادة ووحدة وسلامة أراضي سوريا.

وشدد الجعفري على أن الإنجازات الحقيقية لما يسمى "التحالف الدولي" تمثلت بإزهاق أرواح آلاف المدنيين الأبرياء باستخدام أفظع الأسلحة بما فيها الأسلحة الحارقة وتدمير البنى التحتية السورية بما فيها السدود والجسور والمشافي والمدارس والمؤسسات والمنشآت الإنمائية للشعب السوري وموارده الاقتصادية التي يحتاجها لإعادة الإعمار وفي مقدمتها آبار ومنشآت وتجهيزات النفط والغاز والعاملون فيها.

ولفت الجعفري الى المجازر التي ارتكبها التحالف بحق المدنيين في مدينتي الميادين والبوكمال وفي بلدة الصور وقرية الدبلان وقرية ذيبان بريف ديرالزور وفي منطقة تل الشاير وقرية الزيانات وقرية كشكش في ريف الحسكة الجنوبي وقرية الشعفة وظهرة علوني وقرية البحرة، والى العدوان الجوي الذي قامت به طائراته ضد الجيش السوري في جبل الثردة في ديرالزور الذي هدف حينها إلى توفير ممر آمن لعناصر "داعش"، وضد قوات شعبية على الضفة الشرقية من نهر الفرات كانت في حالة اشتباك مع الإرهابيين حيث قتلت تلك الطائرات العشرات من هذه القوات.

وختم الجعفري قائلًا: "تنعقد هذه الجلسة في يوم العيد الوطني لسوريا، ويؤسفنا أن نقول. إن بعض الدول بما في ذلك فرنسا والدول التي شنت العدوان الجبان على سوريا بتاريخ 14 الجاري لم تفهم بعد أن إرادة الشعوب في التحرر والاستقلال قد أصبحت حقيقة راسخة وأن عهود الهيمنة قد ولت".

بدوره، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا في اجتماع مجلس الأمن أمس أن الولايات المتحدة لن تتمكن بالقوة من إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة في البلاد.

وقال نيبينزيا "من الصعب أن نتصور، أنه بعد كل ما حدث، أن تشعر السلطات السورية بالحماس للحديث عن تسوية سياسية في البلاد بناء على طلب الدول الغربية".

وأضاف "إذا كانت المهمة هي إجبار الرئيس السوري بالقنابل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لتقديمه بوصفه انتصارًا عليه، لأنه من المفترض، أنه يفهم لغة القوة فقط، ووفقًا لنتائج هذه المفاوضات يتم عزله ومحاكمته كـ "مجرم حرب"، بذلك يهددون مباشرة من واشنطن ولندن وباريس، فإن هذه المهمة ليست قابلة للتحقيق".

وأشار المندوب الروسي الى أنه بالضربة على سوريا تضامنت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة مع أحد أطراف النزاع في سوريا، و"من خلال عملهم العدواني، وأولئك الذين أيدوا أو رحبوا بأفعالهم، قد تضامنوا مع أحد أطراف النزاع"

كما أكد نيبينزيا أن هناك وضعًا كارثيًّا في الرقة و"التحالف" الأمريكي طرد "داعش" من المدينة واستولى عليها.
(9:27:50 AM) ===

2018-04-18