ارشيف من :أخبار عالمية
أوساط فلسطينية لـ’العهد’ : فشل العدوان على سوريا مقدمة لإنهاء الهيمنة الأمريكية
شكّل تصدي الجيش العربي السوري الباسل للعدوان الثلاثي الذي قادته الولايات المتحدة مؤخراً علامة مهمة في مسار مناهضة العربدة الأمريكية على مستوى المنطقة ككل.
ويرى الناشط السياسي الفلسطيني صلاح الخواجا أن هذه العربدة الموصوفة باتت في طريقها للنهاية والاندثار؛ بفعل كسر عنجهية حاكم البيت الأبيض دونالد ترامب، وخيبة أمل أدواته سواء أكانت عواصم، أو حتى جماعات.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال الخواجا "إن ما حصل قبل أيام يشير إلى أن سوريا ستكون فيتنام القرن الحادي والعشرين بالنسبة لأمريكا، وهذا القطر العربي الحر سيحطم أحلام المستعمرين و الطامعين".
وأضاف "سوريا مستهدفة بكل أحزابها الوطنية، وطوائفها، ومستوياتها السياسية والاجتماعية، والاقتصادية والجغرافيا والمواقف (..) نحن أمام رمز للصمود في وجه الضغوط الإمبريالية العالمية والصهيونية والتحالف الرجعي".
ومن جهته، شدد سكرتير "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" منصور دهامشة على أنّ الاتهامات الأمريكية - الصهيونية المتكررة لسوريا باستخدام أسلحة محرّمة، تأتي في سياق مساندة فلول التنظيمات الإرهابية، وتبرير أي عدوان جديد ضد دمشق.

وقفات شعبية في فلسطين ساندت سوريا
ونبه "دهامشة" إلى أن الأمر يندرج أيضاً في سياق التهرّب من المسؤولية عن جرائم الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة، عبر استهداف وقنص المدنيين العزّل ، وحتى الأطفال والصحافيين أثناء مواكبتهم لفعاليات "مسيرة العودة الكبرى" الممتدة منذ أواخر شهر مارس/آذار الفائت.
أما الكاتب سامر عنبتاوي، فأكد أنه لا يحق لواشنطن ومن يسيرون في ركبها التحدث عن حقوق الإنسان لدى الشعب السوري أو غيره، مشيراً إلى أن جرائم أمريكا الموصوفة حول العالم تفضحها.
وأضاف "يكفيكم نفاقاً وكذباً، لقد انكشف جلياً ذلك في دوما (..) أنا لا ألوم هؤلاء فهذا نهجهم وهذه هي حقيقتهم، لكن اللوم على الأنظمة العربية التي تساندهم، وتشاركهم في العدوان والمؤامرة".
وذكّر عنبتاوي في معرض حديثه بالسجل الإجرامي الأسود للولايات المتحدة، قائلاً: "لقد شاهد العالم أجمع أخلاق هذا البلد في هيروشيما وناغازاكي، وفي ملجأ العامرية، وفي سجن أبو غريب بالعراق، وفي أفغانستان، وفي معتقل غوانتنامو، وقبل ذلك في مجازرها بحق الهنود الحمر".
وتابع "كما رأينا الوجه الحقيقي لإسرائيل ربيبة أمريكا في دير ياسين، وفي بحر البقر، وفي قانا، ومؤخراً في الفسفور الأبيض على أرض غزة".
ويجمع مراقبون على أن ما تتعرض له سوريا هو مخطط متعدّد الأطراف يقف خلفه ثلاثي الاستعمار، والصهيونية، والرجعية العربية وهو ذات الثلاثي الذي سبّب نكبة الشعب الفلسطيني قبل سبعة عقود، وما زال يتآمر على حق هذا الشعب في تقرير مصيره عبر تمرير ما تسمّى "صفقة القرن" التصفوية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018