ارشيف من :أخبار عالمية
اوراق قوة الإرهابيين وداعميهم تتهاوى على أطراف دمشق
أسقط الجيش العربي السوري آخر اوراق القوة التي كانت تمسك بها المجموعات المسلحة وداعموها لتهديد العاصمة السورية، عبر تحرير "الغوطة" من إرهاب ما يسمى "جيش الاسلام"، بالاضافة الى محاصرة المسلحين وتضييق الخناق عليهم في القلمون الشرقي، فضلاً عن البدء بالعملية العسكرية لتطهير مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك من تنظيم "داعش" وباقي المجموعات الارهابية بعد خرق الهدنة المتفق عليها.
هذه التطورات جعلت الميدان السوري يدخل في مرحلة أساسية ومفصلية تختلف عن المراحل السابقة لجهة تحرير الغوطة الشرقية بشكل نهائي واستكمال عملية التحرير ضمن أولويات كان قد وضعها الجيش السوري للقضاء على كامل مصادر التهديد على العاصمة دمشق، وفق ما يشرح الخبير العسكري عمر المعربوني في حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري، مشيراً إلى أن الجيش العربي السوري بدأ بعملية تحرير منطقة الحجر الأسود واليرموك من الجماعات الإرهابية بعد خرقها للهدنة".
ويوضح معربوني أن إتمام التسوية في منطقتي بيت سحم ويلدا بشكل أساسي كان من ضمن أولويات الجيش السوري ما بعد الغوطة الشرقية ودوما، ومن ثم منطقة القلمون الشرقي وتحرير الضمير عبر تسوية قضت بإخراج الإرهابيين مع عائلاتهم إلى جرابلس في الشمال السوري، لتسري هذ التسويات على قرى الرحيبة والناصرية ليتم حسمها في القريب العاجل ويبقى ضمن أولويات الجيش السوري تحرير منطقة تلبيسة وسهل الحولي والرستن وجوارها في حمص.
لذلك فإن سيطرة الجيش السوري على أغلب الثقل الإستراتيجي للدولة السورية المتمثل بالمدن الكبرى وطرق الربط بين المدن الكبرى في منطقة دمشق وأريافها إضافة إلى إمتداد إستراتيجي هام باتجاه حلب والساحل، حول المعركة الى معركة الأطراف سواء في المنطقة الجنوبية او في المنطقة الشمالية، وفق ما يؤكد معربوني، الذي كشف أن واشنطن تتجه الى تشكيل جيش من 12 ألف جندي لتثبيت ما سُمي بالإدارة الذاتية لمنطقة الجنوب السوري"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل في الربع الأخير من المواجهة في الميدان السوري".
ما يقوله معربوني يتفق مع رأي الخبير العسكري السوري العميد علي مقصود الذي يعتبر أن معركة الغوطة كانت القاعدة المتقدمة للإنتقال منها الى باقي المناطق، مشيراً في حديثه لموقع "العهد" الاخباري إلى أن الأهمية الإستراتيجية من تحرير الغوطة تعود الى حجم التهديد الذي كانت تشكله على العاصمة دمشق.
ويرى مقصود أن نجاح العملية العسكرية في الغوطة يعود الى قطع خطوط الترابط والتواصل بين جيب الغوطة مع الجيوب الأخرى لمنع وصول التعزيزات والدعم اللوجستي من قبل الدول الداعمة لهؤلاء الارهابيين، ومن ثم شطر الغوطة الى جنوب وشمال لتشتيت هذه الفصائل وقطع أوصالها ومنع إمكانية تقديم مؤازرة الدعم لبعضها البعض، ليؤدي ذلك الى الحاق الهزيمة بالإرهابيين ليدخل من تبقى منها في مرحلة الشلل وعدم القدرة على المناورة.
ويؤكد مقصود أن إستسلام المسلحين في الضمير وخروج المسلحين إلى جرابلس في الشمال السوري، يعود إلى خيبة الأمل الكبرى التي وقع بها المسلحون نتيجة العدوان الثلاثي، إضافة إلى القوة التي أظهرتها سوريا عسكرياً وسياسياً في مواجهة الإرهابيين في الغوطة الشرقية وعزم القيادة السورية على استكمال عملية التطهير لمحيط دمشق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018