ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يتجه لحسم ملف الجنوب الدمشقي.. تأمين العاصمة يقترب
علي حسن
لم تهدأ استهدافات الجيش السوري الجوية والمدفعية لمواقع التنظيمات الإرهابية في الأحياء الجنوبية لدمشق، وخصوصاً تنظيم داعش الذي يرفض الخروج من منطقة مخيم اليرموك، وذلك رغم تضارب الأنباء عن استسلام تلك التنظيمات الإرهابية. فعلى ما يبدو فإنّ الجيش السوري مُصرٌّ على تطهير المنطقة بأسرع وقتٍ ممكن، مبقياً على خط التفاوض لاتفاق الإجلاء بشرط أن يشمل كافة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الجنوب الدمشقي، والمشهد يُختصرُ بأن التفاوض تحت النار سيُفضي إلى عودة سلطة الدولة السورية إلى جنوب دمشق بشكل حتمي.
يراقبُ الدمشقيون من على أسطح منازلهم استهدافات الجيش السوري الجوية والمدفعية لمواقع التنظيمات الإرهابية في مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق فيما تبقى مناطق بيت سحم ويلدا وببيلا هادئة دون أي حراك عسكري للجيش. وفي هذا السياق قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري إنّ " الجيش السوري كان قد أعطى التنظيمات الإرهابية المنتشرة في مناطق جنوب دمشق مهلةً لتسليم أسلحتهم والخروج من المنطقة لكن تنظيم داعش الإرهابي استهدف المدنيين في أحياء التضامن والميدان والزاهرة بالقذائف الصاروخية كرفضٍ منه لاتفاق الإجلاء"، مشيراً إلى أنّ " بقية التنظيمات الإرهابية مثل جبهة النصرة وغيرها من الفصائل التي تدور في فلكها رفعت الراية البيضاء وتريد الخروج من مناطق جنوب دمشق لكن داعش يشكل عقبة أمام إنجاز الاتفاق إذ لم يلتزم بالمهلة وأعلن رفضه للخروج وليس أمام كل التنظيمات سوى الاستسلام للجيش السوري أو الموت إذ لا مجال لابتزاز الجيش ومراوغته من خلال موضوع اتفاق الإجلاء، فما بعد تحرير الغوطة الشرقية ليس كما قبله وعجلة انتصارات الجيش لن تتوقف أمام بعض التنظيمات الإرهابية الموجودة جنوب دمشق والتي لا تعتبر سوى جزء صغير من التي واجهها الجيش في الغوطة الشرقية".
وأكد المصدر العسكري ذاته أنّ " اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش السوري والتنظيمات الإرهابية في أحياء الجنوب الدمشقي، ولا خوف من أي محاولات تسلل لإرهابيي داعش نحو أحياء العاصمة الآمنة إذ لم تعُد لديهم القدرة على ذلك أبداً مع الضغط العسكري الكبير الذي يمارسه الجيش على مواقعهم والذي سيؤدي إلى نهاية على غرار كل النهايات التي سبقتها في محيط العاصمة".
من جهته قال الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الدكتور عمار مرهج حول انعكاسات تحرير محيط العاصمة من الإرهاب لموقع "العهد" الإخباري إنّ " ما يحدث الآن على محاور دمشق الجنوبية هو تنفيذٌ فعلي للقرار الحاسم الذي اتخذته الدولة السورية بدحض الإرهاب واقتلاعه من محيط العاصمة بشكل كامل، لتصبح دمشق ومحيطها آمنةً وخاليةً من المجاميع الإرهابية"، لافتاً إلى أنّ "نهاية مناطق جنوب دمشق ستكون حتماً كنهاية الغوطة الشرقية ومناطق القلمون الشرقي التي بدأت بالعودة إلى حضن الدولة السورية لكن التنظيمات الإرهابية في مخيم اليرموك والحجر الأسود تراوغ ونكثُ العهود والمواثيق أمرٌ معروف عنها لكن الجيش السوري يتعامل معهم الآن كما يجب بحنكته وحكمته العسكرية".
وأضاف مرهج قائلاً إنّه "لم يبقَ أمام الجيش السوري بعد مراوغة الإرهابيين سوى الاستمرار في العمل العسكري وتكثيف ضرباته الجوية والمدفعية الصاروخية"، مؤكداً أنّه "لا عودة الآن في هذه اللحظات الحاسمة من عمر المعركة على الإرهاب في مناطق جنوب دمشق التي سيصبح محيطها خالياً من الإرهاب بعد أيامٍ قليلة".
استعادة الدولة السورية لكل مناطق محيط العاصمة ودحر الإرهاب منها سيُحقق مكاسب كثيرة لمحور المقاومة ولمحور الحرب على الإرهاب وسيُفقد الغرب الورقة الحقيقية التي طالما مارس الضغط على سوريا وحلفائها من خلالها"، حسب حديث مرهج الذي أكد لـ"العهد" أنّ " الجيش السوري سيتفرّغ بعد تأمين العاصمة لمعارك حساسة وهامة في الجنوب والشمال السوريين لتوجيه الضربات القاضية لمخططات الغرب لتقسيم سوريا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018