ارشيف من :أخبار عالمية
ترسانةَ ’ضخمة’ من الأسلحة ’النوعية’ استعادها الجيش السوري من مسلحي القلمون الشرقي
استعاد الجيش السوري ترسانةَ أسلحة ضخمة جداً من مسلحي تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي الذين يتواجدون في القلمون الشرقي. عشرات الدبابات والمدرعات عادت لعُهدة الجيش السوري بعد أن استولى "جيش الإسلام" عليها من مخازن ومستودعات الأسلحة والنقاط العسكرية التي كانت تنتشر في الغوطة والقلمون الشرقيين، ولا تزال تلك المدرعات في حالة جهوزية تامة لأية معركة قد تخوضها إذ لم يُصب هيكلها الخارجي بأي أذى، الأمر الذي لاقى استياءً من قادة التنظيمات المسلحة على امتداد الجغرافيا وفق ما يُنشر على تنسيقياتهم.
ما سرقه تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي من مخازن الأسلحة والعتاد التي كانت تنتشر في الغوطة الشرقية شكّل قوةً كبيرة للمسلحين حين كانوا يسيطرون على الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي، واعتاد الجيش السوري خلال السنين الماضية على تحقيق الانتصارات العسكرية بعد معارك عنيفة جداً مع التنظيمات المسلحة، إلا أن مسلحي القلمون الشرقي قد سلّموا الجيش ترسانةَ أسلحة كبيرة جداً دون إطلاق رصاصة واحدة.
وفي سياق ذلك، قال المحلل الاستراتيجي والكاتب الصحفي كامل صقر لموقع "العهد" الإخباري إنّ "السلاح الذي استعاده الجيش السوري من مسلحي "جيش الإسلام" الذين كانوا ينتشرون في القلمون الشرقي له أهمية كبيرة من ناحية كميته الضخمة ونوعيته القتالية وبالتالي دوره المستقبلي في المعارك المتبقية من الجغرافيا السورية"، وأضاف إنّ "الذي حدث في القلمون الشرقي حالةٌ استثنائية عن كل اتفاقات التسويات السابقة التي أبرمتها الدولة السورية بكل ما تعينه الكلمة من معنى فالكميات كبيرة جداً وما تم استعادته من هذه التنظيمات المسلحة من سلاح بكل أنواعه يمكن أن يسد حاجة معركة كاملة على جبهة متكاملة سواءً لجهة نوعية السلاح أم لجهة كميته".

الجماعات الإرهابية لم تستخدم هذه الأسلحة في مواجهة الجيش السوري وسلّمته إياها وخرجت تحو الشمال السوري، ومن المؤكد أنها استخدمت جزءً من السلاح الذي سلبته من مخازن الجيش في معارك القلمون والغوطة والبادية حسب حديث صقر الذي أكد لـ"العهد" أنّ "بعض التنظيمات كانت تخشى أن تقع في مرحلة ما تحت حاجة السلاح وأن يُقطع عنها الإمداد في مرحلة ما من المراحل فأرادت تكديسه معتقدةً أنها تكدسه ليومها الأسود، وجاء هذا اليوم وها هي لم تستطع استخدامه لأسباب عديدة إذ لم تكن تتوقع أن سير المعارك وتطوراتها سيحصل بالشكل الذي حصل فيه حيث كانوا يعتقدون أن الأمور ستذهب نحو مزيد من سقوط الجغرافيا السورية بيد الإرهابيين، وما حصل هو العكس تماماً ووصلوا لمرحلة لم يعُد بإمكانهم بالأصل استخدام هذا السلاح جغرافياً".
صقر أشار إلى أنّ "منطق الجغرافيا المتطورة أكدت أن أي معركة ستخوضها تلك التنظيمات ضد الجيش السوري ستكون خاسرة تماماً و نتيجة معركة الغوطة الشرقية كانت مُدويةً وأثرت سلباً على المسلحين في كل الجبهات السورية فكيف بهم على جبهة قريبة وملاصقة تماماً للغوطة الشرقية كالقلمون".
"جيش الإسلام" مرتبطٌ بالسعودية، والأخيرة سلّمت منذ مدة بحقائق واضحة على الأرض ميدانياً وسياسياً أولها أنّ سقوط الدولة السورية بات أمراً غير ممكن على الإطلاق ولكنها لا تزال تحاول الاستثمار في الهوامش. و"جيش الإسلام" ليس الفصيل الوحيد المرتبط بالسعودية وسلّم سلاحه للجيش السوري ولكنها ليست أكثر من محاولات منها للتمسك بهذا السلاح والإبقاء على التنظيمات في البقعة الجغرافية التي تنتشر بها حسبما أضاف صقر الذي أكد أنّ "الذي حصل هو ممارسة الجيش لضغط ناري كبير حمل ما حمله من رسائل قاطعة لمسلحي القلمون الشرقي بأنه لا يوجد شئ للتفاوض عليه، وما أمامكم سوى الاستسلام وإلقاء السلاح".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018