ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري وحلفاؤه يواصلون تقدمهم جنوب دمشق
يستمر الجيش السوري بتوجيه ضرباته المركزة على مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي في مناطق جنوب دمشق. سلاحا الجو السوري والروسي يُمهّدان للقوات المتقدمة من محاور عدة، أبرزها محور حي الحجر الأسود، والتي تسعى لفصل مناطق الإرهابيين عن بعضهم البعض، الأمر الذي سيُسهّلُ السيطرة عليها، خلال وقتٍ قياسي.
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري "إن الجيش السوري يستمر بالضغط الناري على تنظيم "داعش" الإرهابي، مُنفّذًا ضرباتٍ جوية وصاروخية عنيفة جدًا على معاقله ونقاط تحرك إرهابييه عند القسم الشمالي الغربي والجنوبي الغربي من مخيم اليرموك والحجر الأسود"، مضيفًا أنّ "القادة الميدانيين وضعوا خطةً محكمة لمسرح الأعمال القتالي جنوب العاصمة، الغاية منها الحفاظ على أرواح المدنيين أولاً، ولذلك يتعامل الجيش خلال ضرباته الجوية على مواقع الإرهابيين بدقة متناهية".
المصدر العسكري أكد أنّ "قوات الجيش والقوات الرديفة، بما فيها فصائل المقاومة الفلسطينية، تستمر في تقدمها في اتجاه مخيم اليرموك عند تجمع المدارس نحو شارع جلال كعوش، وحررت عددًا من كتل الأبنية والنقاط الحاكمة التي تُسهّل على القوات المتقدِّمة رصد واستطلاع تحركات الإرهابيين وتدمير مقرَّاتهم، فيما تواصل قوات الدفاع الوطني مع وحدات من الجيش تقدمها على محور حي الحجر الأسود، إذ تقدَّمت منذ يوم الأمس بعمق واحد كم متر وبعرض واحد ونصف كم من معمل بردى باتجاه النقطة المقابلة لثانوية القدم، في اتجاه تجمع المدارس، وتمكَّن الجيش من كسر الخط الدفاعي الأول للإرهابيين المنهارين".
وعلى محور حيّ التضامن، لا تزال قوات الجيش السوري تخوض اشتباكات عنيفة جدًا مع إرهابيي "داعش"، حيث يقوم سلاحا الجو السوري والروسي بتمهيد ناري دقيق، تم خلاله تدمير مقرات "داعش" على خط التماس، بحسب كلام المصدر العسكري، الذي أكد للموقع أنّ "ملف اتفاق إجلاء المسلحين لا يزال قائمًا، لكن دون أي تطور جديد فيه، وذلك لأن الجيش السوري حريصٌ على المدنيين العالقين تحت سطوة الإرهابيين، لتجنيبهم ويلات المعارك التي ستحصل"، موضحًا أنه "إن بقيت التنظيمات الإرهابية رافضةً للخروج، سيواصل الجيش عمله العسكري الدقيق، وسيُخلّصُ مدنيي جنوب دمشق كما خلّص مئات الآلاف من قبلهم في مناطق مختلفة من الجغرافية السورية".
ولفت المصدر إلى أنّ "الخطة التي سيتّبعها الجيش ستقوم على تقسيم المنطقة، وعزل كل جيب من جيوب الإرهابيين عن الآخر، لمنع الإمداد فيما بينهم، وتطويقهم من كافة الجهات، مع تحييد مناطق المدنيين، حفاظًا على أرواحهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018