ارشيف من :أخبار عالمية
المالكي: كيف للسعودية إرسال قوات إلى سوريا وهي غارقة في المأزق اليمني؟
قال نائب الرئيس العراقي ورئيس ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي إن برنامج الائتلاف يتضمّن أن "تكون الحكومة المقبلة حكومة خدمات وحفظ الأمن والاستقرار"، مشيراً إلى أن "طرح الأغلبية السياسية ليس جديدا رئيس ائتلاف دولة القانون".
وفي مقابلة مع قناة "الميادين"، لفت المالكي إلى أنه ليس هناك ضير أن يكون لحزب "الدعوة" لائحتان في الانتخابات، منوّهاً إلى أن تجربة الحكومة في المحاصصة "لم تستطع النهوض بالبلد".
وشدد على أن "مسألة الانتقال في عملية النظام السياسي أصبحت ضرورة"، مؤكداً وجود تفاهمات حول الأغلبية السياسية بين الائتلاف وبعض القوى ومع كل الكتل السنية والشيعية والكردية.
وأشار إلى أن الحديث عن أغلبية سياسية وطنية دون إقصاء، هي ليست أغلبية مذهبية أو قومية أو طائفية، معتبراً أن "بعض مكونات العملية السياسية رهن قراره بهذه الدولة أو تلك".
كما أكد رئيس ائتلاف دولة القانون للميادين أن ما يهمه فعلاً هو رأي الشعب العراقي، والفيتو من البعض ضده يعود "لموقفه في بعض القضايا ومنها إخراج القوات الأميركية من العراق".
وقال إنه "لا يلتفت إلى الشائعات التي تطلق ضد الكتلة والتي هي الأضعف على الصعيد المالي"، منوّهاً إلى أن "دعم وإسناد من بعض الدول يعني هناك نيّة من هذه الدول لتشكيل وضع على مقاساتها".
ولفت إلى أن موقفه من الأزمة السورية أثار "سخط العديد من الدول العربية" ضده، كاشفاً عن أنه أبلغ الدول التي راهنت على سقوط النظام في سوريا أن "حدوث ذلك يعني استباحة للمنطقة، ولن يسمح بذلك"، وأبلغها أنه "مستعد لإرسال الجيش العراقي إلى سوريا لعدم سقوط دمشق بأيدي الإرهابيين".
كما كشف عن أنه أبلغ واشنطن أن "سوريا ليست ليبيا لأنها دولة محورية والسلاح لن يحسم الموضوع"، منوهاً إلى أنه اذا كانت أميركا تريد سحب نفسها من أزمة سوريا فمن غير المعقول أن تحل السعودية محلها، متساءلاً كيف للسعودية إرسال قوات إلى سوريا وهي غارقة في المأزق اليمني، وبأي حق تقوم الرياض بهذا العدوان المفتوح وقصف المدنيين في اليمن".
وتوجه للسعوديين والقطريين بالقول إن "إرسال المسلحين إلى سوريا سيواجه بالمقاتلين، والأزمة حلّها سياسي".
وأضاف المالكي أن "السعودية لم تغيّر رؤيتها اتجاه العراق وفشلت في إسقاط النظام في سوريا ولبنان"، لافتاً إلى أن الرياض تعتقد أنها تستطيع أن تسحب العراق لتحالفها، كما أن تأثيرها كبير جداً على الانتخابات عبر دعم بعض الكتل بالاموال والإعلام، وهي تتوهم أنها قادرة على اختراق الساحة العراقية، عبر محاولة فتح قنصلية سعودية في النجف والبصرة والدعوات لمسؤولين وشيوخ.
وقال إن "بغداد ترحب بإنهاء السعودية سلوكها الطائفي ودعمها للمنظمات الإرهابية"، مشيراً إلى أن "قضية الابتعاد عن المحيط العربي ليست حقيقة وأول زيارة خارجية له كانت إلى الرياض عام 2006".
ولفت المالكي إلى أن بغداد تريد علاقات إيجابية مع إيران كما تريدها مع السعودية وتركيا على أساس مصلحة الدولة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018