ارشيف من :أخبار عالمية
بينهن أمهات.. مُسعفات فلسطينيات على خط النار
فلسطين المحتلة-العهد
وسط الدخان المنبعث بفعل قنابل الغاز السامة التي يُطلقها الاحتلال، ورغم رصاص القنص الذي يتخطف المشاركين في "مسيرات العودة الكبرى" عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، تسارع المتطوعة "سندس عاشور" لإسعاف المصابين.
وفي مشهد يعكس تحدياً وإصراراً كبيرين، تعمل "عاشور" –وهي أم لطفلين- مع زميلاتها كخلية نحل لتضميد جروح المعتصمين سلمياً قبالة السياج الفاصل.
وتثميناً لدورهن الكبير والمهم في مداواة المواطنين العُزّل، أطلق رواد المخيمات عليهن اسم "ملائكة العودة".
ولا تركن "سندس" ورفيقاتها للأخطار التي تصاحب عملهن كمسعفات، وهن يزددن حماسة للبقاء في الميدان إيماناً برسالتهن الوطنية.
وتقول المسعفة المتطوعة لموقع "العهد" الإخباري "إنها تغامر بحياتها من أجل إنقاذ أرواح المتظاهرين كجزء من واجبها الوطني".
وأضافت "ما يدفعني للتطوع في منطقة النزاع والخطر هو الحس الوطني تجاه تحقيق حلم العودة، إلى جانب الأمانة والقسم الذي أحمله على عاتقي بعدما أنهيت دراستي الجامعية، والذي يستوجب مني التفاني في خدمة أبناء شعبي، وكل من يحتاج للمساعدة".
وتعمل "سندس" على تقديم الخدمة العلاجية للمصابين داخل سيارة إسعاف متواجدة وسط ساحة المواجهات شرق غزة.
ولفتت إلى أنها وزميلاتها يحرصن على يكنَّ في هذه المناطق الساخنة بسبب قلة عدد الكادر الطبي النسوي، وعدم توفر الطواقم اللازمة لإسعاف السيدات والفتيات، وهو ما أكدت عليه الطبيبة "وسام عبد النبي".
وتابعت "عبد النبي"، أنها تصر على أن تكون ضمن طواقم الإسعاف في المناطق الحدودية. ودون كللٍ أو ملل تكون الطبيبة مع فريق المسعفات الذي تشرف عليه، بجانب زملائهم الأطباء، والمسعفين.
وسبق أن تعرضت "وسام"، لاستهداف مباشر بقنابل الغاز المسيل للدموع خلال عملها في الميدان، مشيرة إلى أنها لا تخشى الموت الذي يتهدد كل مخيمات العودة.
وأضافت "ما يدفعني لترك أطفالي الصغار، وزوجي المصاب بفعل مواجهات العودة هو واجبي الأخلاقي، والمهني، وإيماني بذلك لا يمكن أن يتراجع أو أن يتزحزح".
ولم تسلم المرأة الفلسطينية عموماً من رصاص القنص "الإسرائيلي"، حيث تم توثيق إصابة (193) سيدة منذ بدء فعاليات مسيرة العودة أواخر شهر مارس/آذار الماضي.
وتعكس الأرقام السابقة حضوراً قوياً لهذه الشريحة المجتمعية، ومشاركة فاعلة في النضال الوطني الممتد منذ ما يزيد على سبعة عقود.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018