ارشيف من :أخبار عالمية

صعق بالكهرباء بحقّ معتقلين في السعودية

صعق بالكهرباء بحقّ معتقلين في السعودية

كشفت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن "جهات ترتبط مباشرة بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز تمارس التعذيب الجسدي والنفسي على المعتقل يوسف المصلاب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2017 عن طريق الصعق الكهربائي.

وفي تقرير لها بعنوان "جهات ترتبط مباشرة بالملك السعودي سلمان، تعذب معتقلا بالصعق الكهربائي"، قالت المنظمة الحقوقية المستقلة إن المملكة وعبر جهاز رئاسة أمن الدولة تستمر في ممارسة التعذيب على نطاق واسع، وتنعدم أيّة فرصة لمحاسبة المُعذبين والمسؤولين، حيث يرتبط جهاز رئاسة أمن الدولة مباشرة وبدون وسائط، برئيس مجلس الوزراء الذي هو في الوقت الحالي الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز.

وأشارت الى أن "جهاز رئاسة أمن الدولة تأسس بموجب أمر ملكي بتاريخ 20 تموز/يوليو 2017، وفي ظل السيطرة المطلقة للملك وولي عهده على جميع أجهزة الدولة، وعدم وجود قضاء مستقل، فإنه لا توجد إمكانية لمحاسبة جهاز أنشأه الملك ويرجع إليه مباشرة".

وأوضحت أن جهاز رئاسة أمن الدولة، وعبر "المديرية العامة للمباحث" قام بممارسة التعذيب الجسدي والنفسي على المعتقل منذ 4 أكتوبر 2017، يوسف المصلاب (25 فبراير 1984)، وكانت أحد أساليب التعذيب هو الصعق بالكهرباء، الذي يستخدم بشكل مكثف في سجون المباحث، مبيّنة أن "التعذيب ترك آثارا على وجه المصلاب ومن ذلك احمرار في العينين وغصابات في الأسنان الأمامية، وصعوبة في النطق، كما ترك التعذيب بالصعق الكهربائي آثار على يديه وأظافره. وقد أدى التعذيب المميت الذي تعرض له، إلى نقله إلى المستشفى الداخلي لسجن مباحث الدمام أكثر من مرة".

وذكرت المنظمة أن "الحكومة السعودية تنتهج حرمان أغلب المعتقلين في سجون المباحث، من الحصول على محام، وعوضًا عن ذلك تُخضعهم لفترات مطولة من التحقيق المصحوب بالتعذيب النفسي والجسدي، وتبقيهم لفترات طويلة في زنازين انفرادية".

ولفتت إلى أن "اعتقال المصلاب قد تجاوز أكثر من 6 أشهر في زنزانة انفرادية، دون أن يمكن من الحصول على محام، ودون أن يحصل على لائحة تهم".

وبعد مرور أكثر من 5 أشهر على الاعتقال، سمح للعائلة بزيارته زيارة استثنائية دامت أقل من 15 دقيقة، فيما يستمر حرمان المصلاب من معظم الحقوق القانونية والإنسانية، بحسب المنظمة.

وأكدت المنظمة أنه بشكل نظري، تعارض القوانين المحلية التعذيب، ولكنه يمارس عبر الجهاز الذي يرتبط بالملك مباشرة عبر أجهزة تنفيذية أخرى ترجع لوزارة الداخلية، كالشرطة والمديرية العامة لمكافحة المخدرات.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أكدت ومن خلال المتابعات المستمرة لممارسات الحكومة، أن السعودية تمارس التعذيب على نطاق واسع وبمستوى خطر قد يودي بحياة الضحايا، حيث تابعت المنظمة حالات تعذيب عديدة نتج عنها تدهور خطر في الحالة الصحية، أدى ذلك لنقلها للمستشفى وبقائها تحت العلاج لمدد تصل إلى بضعة شهور.

وشددت المنظمة على أنها في آذار/مارس 2016 وثقت حالة مكي العريض الذي قتل في مركز الشرطة بعد اختفائه قسريا، وشوهدت آثار التعذيب على جسده، كما أنها في كانون الثاني/يناير 2018 رصدت انتهاكات الحكومة السعودية وتجاهلها الوضع الصحي للمعتقل حبيب الشويخات ما أدى إلى وفاته.

واختتمت المنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان تقريرها مشيرة إلى أن ذلك يتم في ظل إفلات من العقاب بشكل تام، عبر حصانة يمنحها الملك لجهاز رئاسة أمن الدولة، ولايمكن إيجاد أية جهات مستقلة لتحقق في حوادث الموت التي تتم في سجون المباحث أو مراكز الشرطة.

2018-04-27