ارشيف من :أخبار عالمية
ما الذي حققه العدوان السعودي الأمريكي من وراء اغتيال الشهيد الصماد؟
بلال عساف
في مشهد تاريخي، وعلى وقع غارات طائرات العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، ودّعت العاصمة صنعاء رئيس المجلس السياسي الاعلى الشهيد صالح الصماد الذي اغتالته الطائرات الحربية المعادية بمحافظة الحديدة. وعلى وقع الصواريخ التي تساقطت في ميدان السبعين، الميدان الأكبر في العاصمة اليمنية، توافد مئات الآلاف من اليمنيين واحتشدوا لتوديع القائد الفذّ والقدوة لكل مقاوم في اليمن. لم ترهبهم طائرات العدوان ولم تمنعهم الصواريخ من الوصول الى الميدان، مؤكدين أن سيادة واستقلال بلدهم لا يمكن أن تصان دون تضحيات، مجددين مضيّهم في خياراتهم الثورية مهما كلفتهم من تضحيات، وفق ما يقوله عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" محمد البخيتي.
وفي حديث لموقع "العهد" الاخباري، إعتبر البخيتي أن خروج الشعب اليمني بهذا العدد لتشيع الشهيد الصماد يعبّر عن الارادة الشعبية الحقيقية لهذا البلد المقاوم، مشدداً على ان استشهاد الصماد سيعزز صمود الشعب اليمني وسيدفع المزيد من المواطنين للتوجه الى الجبهات وسيزيد من عزيمة واصرار الجيش اليمني واللجان الشعبية على إلحاق شرّ هزيمة بالعدوان، كما سيعزّز من قوة الشعب اليمني للأخذ بالثأر من مجازر العدوان وإرتكاباته.
ولفت عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" بأنها ليست المرة الاولى التي تقوم بها السعودية بإغتيال رئيس يمني، ويذكر بان السعودية قامت عام 1977 بإغتيال رئيس الجمهورية اليمنية السابق ابراهيم الحميدي، حيث تمكنت من احداث تحول سياسي كامل في اليمن، واستطاعت ان تقلب موازينه من الافضل الى الأسوأ، مضيفاً ان السعودية حاولت ان تكرر هذه المحاولة من خلال اغتيال الشهيد الصماد، لكنها فشلت كون المشروع الذي حمله وعمل من أجله الرئيس الشهيد هو مشروع امة لا يستطيعون ان ينالوا منها.
وأوضح البخيتي بأن مشروع الشهيد الصماد يستند الى ارادة الشعب القوي والصلب الذي استطاع الصمود ومواجهة عدوان دولي واسع رغم الحصار المفروض عليه، كما استطاع ان يحقق توازناً في ميزان القوة عبر ادخال الصواريخ البالستية اليمنية الصنع الى المعركة، والتي من خلالها أفقد العدو السعودي والاماراتي امكانية ممارسة عدوانه من موقع آمن خاصة بعد فشل منظومات الدفاع الجويّ التي يمتلكها، كاشفاً عن أن عملية اطلاق الصواريخ البالستية ستزداد وان مروحة اهدافها ستتوسع.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" بأان مسار توازن الرعب يسير لصالح الشعب اليمني، موضحاً بأن السعودية تجاوزت ما بقي من خطوط الحمراء باستهدافها الشهيد الصماد، وأن الشعب اليمني سيغير مصير المنطقة.
كما لفت البخيتي الى أن السعودية والامارات و"اسرائيل" وامريكا ستندم لاتخاذها قرار استهداف الرئيس الصماد، موضحاً أن السعودية لا تمتلك التقنية والادوات التي تمكّنها من إغتيال الرئيس الصماد.
وأشار البخيتي إلى أن حركة "انصار الله" لم تغلق باب الحل السياسي، مؤكداً بأن موقف الحركة لم يتغير تجاه العملية السياسية الداخلية، داعياً كل المكونات الداخلية الى العودة إلى طاولة الحوار ولإجراء حوار يمني يمني شامل لسد العجز الحاصل في الحكومة، والاتفاق على رئيس جمهورية توافقي وعلى حكومة تتمثل فيها كافة الاطياف.
من جهته، قال الكاتب والمفكر اليمني عبدالله مفضل الوزير، ان الشعب اليمني من خلال التظاهرة المليونية في صنعاء اراد ان يبرهن عن مدى حبه للشهيد صالح الصماد، معتبراً ان الشهيد كان قدوة لكافة مكونات واطياف الشعب اليمني حيث كان في مقدمة صفوف المضحين من اجل اليمن وكان قائداً حديدياً استثنائيا بشجاعته وقراراته في بناء الدولة، وكان فعلاً مثالاً للشعار الذي اطلقه "يد نحمي ويد نبني".
وأشار الوزير إلى أن الرسالة التي أرادتها قوى العدوان من اغتيال الرئيس الصماد هي الحد من عزيمة الشعب اليمني، وثنيه عن الاستمرار في المقاومة لكنها فشلت وانقلبت عليه، وشدّد على ان هذا العام سيكون "عاماً باليستياً" بامتياز كما أكد الشهيد الصماد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018