ارشيف من :أخبار عالمية
تعثّر اتفاق مخيم اليرموك – كفريا والفوعة
خرجت ليل أول من أمس خمس حافلات من مخيم اليرموك جنوب دمشق تُقل مئتي إرهابي من "جبهة النصرة" برفقة عوائلهم، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق إخراج الإرهابيين من المخيم، وتحرير أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين شمال سوريا، واللَّتين لم يخرج منهما إلا سيارتان تابعتان للهلال الأحمر السوري، تُقلاّن أربعة جرحى من أهالي البلدتين برفقة عدد من ذويهم، بعد أن تعثَّر خروج الأهالي، عقب فرض الإرهابيين تخفيض عدد الخارجين، ورفض الأهالي الخروج على دفعات، كما هو مقرَّر في الاتفاق الذي تعثر في مرحلته الأولى.
تتقاسم التنظيمات الإرهابية المسلحة السيطرة على منطقة مخيم اليرموك جنوب دمشق، من جهة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي يستحوذ على القسم الأكبر من المخيم، ومن جهة ثانية "جبهة النصرة" التي يتواجد المئات من مقاتليها برفقة ذويهم، وهم من استسلموا وأعلنوا تسليم سلاحهم الثقيل، والخروج نحو إدلب شمالاً، عبر اتفاق يقضي أيضًا بإخراج أهالي كفريا والفوعة المحاصرتين.
وفي هذا الصدد، قال مصدرٌ سوري مطلع على الاتفاق لموقع "العهد" الإخباري "إنَّ رضوخ إرهابيي "جبهة النصرة" جاء بعد عملية عسكرية واسعة وعنيفة نفذها الجيش السوري على مواقعهم في مخيم اليرموك، استمرت لنحو اثني عشر يومًا، استهدفت أيضًا مواقع إرهابيي "داعش" في الحجر الأسود، وسط استهدافات صاروخية ومدفعية عنيفة جدًا".
وأكد المصدر أنّ "الجيش سيواصل عملياته العسكرية على مواقع إرهابيي تنظيم "داعش"، إذ لا اتفاقات بين الدولة السورية وهذا التنظيم الإرهابي، كما أنه لم يتبقَ له منطقة يخرج إليها بعد رفض إرهابييه الموجدين في البادية استقبال أقرانهم المنتشرين في مخيم اليرموك، بعكس "جبهة النصرة"، الذين سيخرجون إلى إدلب حيث أقرانهم وتحالفاتهم هناك"، مشيرًا إلى أنّ "خروج "جبهة النصرة" وتسليمها لنقاط انتشارها إلى الجيش السوري سيُضيّقُ الخناق على "داعش" أكثر، وسيُسرّع من العمل العسكري على مواقعه".
خروج الحافلات الخمس التي تقل إرهابيي "جبهة النصرة"، تزامن مع خروج سيارتي إسعاف تابعتين للهلال الأحمر السوري، داخلهما أربعة جرحى برفقة عدد من أقاربهم من قريتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل إرهابيي "النصرة"، بحسب حديث المصدر المطَّلع، الذي أكد لـ"العهد" أنّ " الحافلات التي دخلت إلى البلدتين المحاصرتين لم تخرج بعد، فهناك حالة من الرفض وسط الأهالي بسبب تخفيض عدد الخارجين إلى ألف وعلى دفعات، بعد الاتفاق على إخراجهم جميعًا مع مطالبتهم لضمانات كاملة بالحماية الكبيرة لوصولهم إلى حلب سالمين، كي لا يتكرر سيناريو تفجير الراشدين، الذي استهدف به الإرهابيون أهالي البلدتين الخارجين حينها وفق اتفاق جرى بين الدولة السورية وإرهابيي الزبداني ومضايا في ريف دمشق الغربي، ووقع على إثره أكثر من مئة مخطوف لدى إرهابيي إدلب، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ".
وأضاف المصدر "إن أهالي البلدتين طالبوا أيضًا بإدخال وحدات صحيَّة قبل خروج الأهالي، لتقل الجرحى والحالات الحرجة التي تعاني من انعدام كامل في العناية الطبية نتيجة الحصار"، مؤكدًا أنّهم "امتنعوا عن الخروج بالكامل، لم يتم حتى الآن سوى إخراج أربعة جرحى برفقة أربعة عشر شخصًا من ذويهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018