ارشيف من :أخبار عالمية
’الصليب الأحمر’ يحذّر من الوجود العسكري للدول الكبرى في سوريا
رأت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" أن وجود دول كبرى في سوريا يجعل الوضع مضطرباً وغاية في الخطورة بسبب تضارب مصالح هذه الدول، مشيرة إلى أن الوضع في سوريا وصل إلى "الحافة" وأنه إما أن تتوصل الدول الكبرى لموقف جماعي لوقف الحرب أو سنشهد وضعا خطيرا جدا مرة أخرى.
وقد قال مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر في تصريح صحفي في جنيف أمس: "نادراً ما رأينا في السنوات الأخيرة، مثل هذه التناقضات العميقة بين مصالح الدول الواقعة في مثل هذا القرب وفي مساحة صغيرة من الأرض. لا نتحدث عن الاحتمالات، ولكن هذا الوضع يبقى خطيراً، ويتفاقم خطيراً عندما لا تعود مناطق النفوذ الفعلية إلى الاستقرار وتتحول فجأة إلى خط قتال أمامي".
وأشار ماورر إلى أنه تم إجلاء الكثير من المسلحين إلى محافظة إدلب ليبرز "السؤال الكبير"، الذي يتلخص الآن في كيفية تطور الوضع لاحقا، وهل سيصبح من الممكن التوصل إلى حل من خلال المفاوضات حول إدلب، في ظل نفوذ الدول الكبرى واللاعبين في إدلب أو ستندلع المعارك من حين لآخر كما حدث بشكل دوري في العامين الماضيين؟".
وشدد على أن الوضع في سوريا وصل الآن إلى "الحافة" وأنه إما أن تتوصل الدول الكبرى لموقف جماعي لوقف الحرب أو "سنشهد وضعا خطيرا جدا مرة أخرى".
وأشار إلى أن "زيارته الأخيرة لموسكو وأماكن أخرى، تؤكدا ان جهود دبلوماسية تبذل لإيجاد فرص التوصل إلى حد أدنى من التوافق حول استقرار سوريا على أساس مناطق النفوذ الحالية والاتفاقات بين اللاعبين الرئيسيين في مناطق النفوذ هذه".
واعتبر ماورر انه من المبكر الحديث عن "بلقنة" محتملة في سوريا، وقال "نحن لا نرى أن النزوح يحمل طابعا منتظما، نحن نسمع بمخاوف حول عمليات نزوح. ونتساءل، لأي درجة هي طوعية. خليط النهج – الطوعي والقسري واضح للجميع، ومن يراقب الوضع. لكن السؤال يكمن هل يوجد لدى الناس خيار آخر".
وشدد ماورر على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تشير دائما إلى الحاجة الطبيعية الطوعية لعمليات النزوح وإمكانية العودة عند ظهور الفرصة لذلك، معتبرا أن عملية النزوح لا تدل حتى الآن على مخطط واضح لتقسيم الدولة.
يذكر أن كلاً من روسيا وإيران تتواجدان في سوريا بدعوة رسمية من الحكومة السورية على حين باقي القوات تتواجد جميعها بشكل غير شرعي، وتعتبرها دمشق قوات احتلال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018