ارشيف من :أخبار عالمية
جرحى ’مسيرات العودة’ يعودون الى الميدان بعزيمة أشدّ صلابة
بعكازته الطبية، وهمّته العالية، عاد الجريح الفلسطيني محمود الفيومي مجددًا إلى "مخيم العودة" في منطقة ملكة عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، ولم تحُل الرصاصة المتفجرة التي مزّقت ساق "محمود" ابن الـ18 عامًا، دون مشاركته مرة أخرى في فعاليات "مسيرات العودة الكبرى" الممتدة منذ الثلاثين من آذار/مارس الماضي.
يؤكد الفتى الجريح من خلال تواجده في المخيم السلمي تمسكه برسالة العودة إلى ديار الآباء والأجداد مهما كانت التحديات والتضحيات، ويقف بين جموع الشبان المتظاهرين كي يحفزهم على البقاء ومواصلة الطريق حتى التحرير والخلاص من الاحتلال.
ويقول لموقع "العهد" الإخباري "لن ترعبني أسلحة الاحتلال المحرمة دوليًا، والتي يطلقها القناصة صوب المواطنين العزل.. سنبقى صامدين ثابتين، ولن نركع حتى العودة لأراضينا السليبة".
وأضاف محمود "لدى الشباب الفلسطيني الاستعداد لبذل الأرواح فداء لتراب الوطن، ولأجل العودة إلى بلداتهم الأصلية التي هجرت منها عائلاتهم، إبان نكبة العام ثمانية وأربعين".
وعلى مقربة من خط المواجهات، جلس عدد من المصابين أمام أعين جنود الاحتلال في رسالة تحد قوية.
وأكد الجريح محمد أبو القرايا أنه مستمر في مشاركته رغم إصابته، إيمانا منه بأن العودة باتت أقرب مما يظن الكثيرون.
ولا يخشى "أبو القرايا" (22عامًا) استهدافه مرة أخرى من قِبل قناصة العدو، الذين توهموا أن باستطاعتهم إبعاد أصحاب الحق عبر التسبب بإعاقتهم أو حتى قتلهم، وفي هذا السياق قال "لو أُصبت مرة ثانية أو إذا اُستشهدت، فهناك الكثير من الشباب الثائر الذي سيبقى على هذا الطريق".
أما الجريح باسل الحلو -والذي أصيب مرتين- منذ انطلاق مسيرات العودة فقال "نحن أصحاب الحق الأصليين في هذه الأرض المقدسة، وعلى العالم أجمع أن يقف بجانبنا، وأن يدعم هذه المسيرة العادلة".
عضو "الهيئة الوطنية العليا للمسيرات" صلاح عبد العاطي رأى في عودة الجرحى إلى ساحة المواجهة قبل إكمال علاجهم دليل إضافي على الإرادة القوية التي يتحلى بها الشعب الفلسطيني، وأضاف "من أهم ما حققته مسيرات العودة أنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية، ووضعت حدًا لمخاطر التصفية المحدقة بها".
وخلص للقول عبد العاطي "يجب على الجميع أن يتحمل مسؤولياته، وأن يرتقي إلى مستوى التضحية التي بذلها هؤلاء الجرحى ومن قبلهم الشهداء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018