ارشيف من :أخبار عالمية
اتفاق ريف حمص الشمالي يدخل حيّز التنفيذ
علي حسن
دخل الاتفاق المبرم عبر الوساطة الروسية بين الجيش السوري والجماعات المسلحة المتواجدة في ريف حمص الشمالي حيّز التنفيذ بعد يومين من التأخير نتيجة تعنّت ورفض بعض الفصائل له.
الدفعة الأولى من الأسلحة الثقيلة التي تستحوذ تلك الفصائل عليها ستُسلّم اليوم للجيش السوري، كخطوة أولى لتنفيذ الاتفاق الذي سيكون له إيجابيات كثيرة لجهة تجنيب المنطقة عملًا عسكريًا كان على وشك البدء بشكل واسع، بالإضافة إلى استعادة أجزاء كبيرة من الطريق الدولي الذي يربط مدينتي حمص وحماه.
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ سوري مطلع على مجريات اتفاق إجلاء المسلحين من ريف حمص الشمال لموقع "العهد" الإخباري " كان من المفترض أن تُسلّم الفصائل المسلحة المتمركزة في ريف حمص الشمالي الدفعة الأولى من السلاح الثقيل الذي بحوزتها يوم أمس الأربعاء على أن تتبعها دفعة ثانية بعد أيام بموجب الاتفاق الذي ينص على تسليم كامل أسلحتهم الثقيلة و المتوسطة والذخائر خلال مدة أقصاها يومان من توقيع الاتفاق"، مضيفًا إنّ "بعض الفصائل المسلحة عرقلت ذلك ورفضت تنفيذه يوم أمس لاعتبارات تتعلق بالخلافات الحاصلة فيما بينها على طبيعة الاتفاق وبنوده، إذ وافق بعضها عليه وأخرى رفضت الانضمام له وهي المنتشرة بين مدينتي تلبيسة والرستن على الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية لتلبيسة بالإضافة إلى الفصائل المنتشرة في قرية الحولة الواقعة بريف حمص الشمالي الغربي".
و أكد المصدر أنّ "الفصائل المسلحة الموجودة في هذه المناطق المذكورة خارج نطاق الاتفاق وأخّرت بدء تنفيذه حتى ظهر اليوم وسيتم بموجبه إخراج المسلحين الرافضين للبقاء نحو إدلب وجرابلس شمالًا بالإضافة إلى تسوية أوضاع من يريد بعد تسليم سلاحه بالكامل للجيش السوري"، مشيرًا الى أن "الطريق الممتدة بين حمص وحماه مروراً بتلبيسة سيُفتح بعد إخراج المسلحين وهذا الأمر سيُغيّر خارطة الميدان في المنطقة عمومًا وسيسمح للجيش بتضييق الخناق على الفصائل المسلحة الرافضة للاتفاق في المناطق المذكورة، بمعنى أن قوات الجيش ستحصل على مساحات أوسع تمكنها من التعامل مع تلك الجماعات الرافضة للاتفاق".
ولفت المصدر إلى أنّ "مناطق ريف حمص الشمال عموماً لم تنقطع عن الحياة الطبيعية و الدولة السورية قامت بواجبها بما يتعلق بالتعليم و الصحة اتجاه المدنيين القاطنين في تلك المناطق، وهذا الأمر شكّل عامل ضغط كبير على الفصائل المسلحة أي أن المدنيين طالبوا المسلحين بالخروج و تسليم المنطقة للجيش السوري كما حصل في الكثير من المناطق قبل ريف حمص الشمالي الذي تجنّب معركة كانت نتيجتها ستكون حتماً لصالح الجيش السوري".
وفي الختام، أوضح المصدر أنّ "ملف المخطوفين والمعتقلين لدى الفصائل المسلحة حاضرٌ في المفاوضات والدولة السورية تطالب تلك الفصائل بلوائح تضم أسماء وأعداد المخطوفين والمعتقلين من مدنيين وعسكريين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018