ارشيف من :أخبار عالمية

اتفاق بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق يقترب من نهايته

اتفاق بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق يقترب من نهايته

علي حسن

عملية إخراج المسلحين الرافضين للتسوية السورية في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق شارفت على نهايتها. الدفعة الخامسة من الحافلات التي تُقل هؤلاء الإرهابيين خرجت باتجاه مدينتي جرابلس والباب شمال البلاد حيثُ يدور اقتتال بين الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له من جهة، وبين أهالي المدينة الذين يطالبون بخروج التركي ومسلحيه عبر مظاهراتٍ حاشدة جابت أنحاء المدينة.

مجموع ما خرج من حافلات تقل المسلحين المنتشرين في هذه البلدات الثلاث خلال القوافل الأربعة الماضية تجاوز المئة حافلة، تقل آلاف المسلحين وعوائلهم غير الراغبين بالبقاء والتسوية. وفي هذا السياق توقع مصدرٌ سوري مطلع على مجريات تنفيذ الاتفاق أثناء حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن "تنتهي عملية تنفيذه خلال الساعات القادمة وأن يتم استكمال خروج المسلحين وعوائلهم، إذ خرجت اليوم أكثر من أربعين حافلة تحمل على متنها المئات منهم، وستبدأ وحدات الهندسة بالدخول فوراً لتمشيط المنطقة من مخلفات المسلحين كما ستدخل وحدات الجيش لتنتشر في المنطقة، وأضاف المصدر أنّ "فرق تأهيل الطرقات ستدخل مع دخول الجيش لتفتح الطرقات أمام المدنيين لتسريع عودتهم إلى منازلهم، كما ستبقى آلاف العوائل داخل البلدات الثلاث بالإضافة إلى التي استطاعت النزوح من الحجر الأسود ومخيم اليرموك والهروب من بطش إرهابيي "داعش" إلى حين تطهير هذين الحيين".

وبينما تستمر العملية العسكرية على محاور الحجر الأسود والمخيم حيثُ تضيق المساحة التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الإرهابي، أكد مصدرٌ عسكري من محاور جنوب العاصمة لـ"العهد" أنّ " قوات الجيش المهاجمة سيطرت على عدد من كتل الأبنية من ضمنها مسجد الشافعي وثانوية تقنية الحاسوب شمال غرب "الحجر" بعد مواجهات عنيفة مع "داعش"، مشيراً إلى أنّ "الخناق يزيد على التنظيم ولربما لم يبقَ له سوى مئات الأمتار من مجمل المساحة التي كان يسيطر عليها في "الحجر" إذ يُطوقه الجيش من الجهتين الجنوبية والشمالية والجنوبية الغربية ويُكثّف من رماياته المدفعية والصاروخية التي ستُسهّلُ وتسرّع من أمر استعادة القوات البرية المتقدمة".

دفعات المسلحين التي خرجت من يلدا وببيلا وبيت سحم وصلت إلى الشمال السوري، بعضها دخل إلى جرابلس وبعضها الآخر إلى مدينة الباب المجاورة لها عبر معبر أبو الزندين، حيثُ أضربَ أهالي المدينة وأقفلوا الطرقات المؤدية إليها وقاموا بمظاهرات احتجاجية حاشدة طالبوا فيها بخروج القوات التركية والميليشيات المسلحة التابعة لها على خلفية اقتحام مسلحي ما يسمى بـ"فرقة الحمزة" لمشفى الحكمة واعتدائهم على كادره الطبي بحسب ما أكده مصدرٌ أهلي من هناك لـ"العهد"، مشيرًا أنّ "القوات التركية قمعت المظاهرات الأهلية بالرصاص الحي مدعومةً بمسلحين تابعين لفصيلي ما يسمى بأسود الشرقية وأحرار الشرقية، وتطور الأمر إلى اشتباك بالأسلحة الخفيفة بينها وبين بعض الأهالي الذين يملكون السلاح ما أسفر عن استشهاد ثمانية مدنيين بينهم امرأة، والصراع متجههٌ للتفاقم أكثر خلال الساعات المقبلة".   

2018-05-07