ارشيف من :أخبار عالمية
الشجب الدولي من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني يتوالى
تتوالى ردود الأفعال الدولية من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، حيث أكدت الصين موقفها الداعم للاتفاق وتمسكها بتنفيذ ما عليها من التزامات في إطاره، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
الصين
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية غين شوان أن الصين تعتبر الاتفاق النووي الإيراني صفقة مشروعة وضرورية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، مشددا على ان بكين تنوي التمسك بشدة بتنفيذ ما عليها من التزامات في إطار هذه الاتفاق.
وقال غين شوان خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء : "لقد سمعنا في الأيام الأخيرة الكثير من المناقشات حول الاتفاق الإيراني، وكانت هناك العديد من التناقضات والتوتر"، مضيف ان "الصين تعتبر خطة العمل الشامل المشتركة لتسوية قضية البرنامج النووي الإيراني بمثابة صفقة دولية تم التوصل إليها من خلال المباحثات بين " السداسية" وبين إيران، ثم أقرها مجلس الأمن الدولي".
وبحسب الدبلوماسي الصيني، ستساعد سلامة هذه الصفقة وأساسها الراسخ الذي لا يتزعزع في الحفاظ على تمسك جميع الأطراف بمراعاة النظام لدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية، بالإضافة إلى تأمين السلام والاستقرار في الإقليم.
وقال غين شوان: "على جميع الأطراف العمل على تعزيز الحوار، كي نتمكن من إيجاد حل للتناقضات القائمة وتنفيذ ما على الأطراف من التزامات بشكل تام، ومن جانبها ستبقى بكين مستمرة في تمسكها بالموقف الموضوعي غير المنحاز، وفي الحفاظ علي الاتصالات بكافة الأطراف المعنية ومراعاة الاتفاق وتنفيذه".
تركيا
بدورها، حذرت تركيا من أن القرار "يهدد باندلاع نزاعات جديدة"، وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تغريدة له على "تويتر" إن "الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق النووي هو قرار سيتسبب بعدم الاستقرار وبنزاعات جديدة".
فرنسا
من جهته، اشار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى وجود خطر حقيقي لاندلاع مواجهة في المنطقة، بعد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق إيران النووي.
وقال لودريان اليوم الأربعاء، إن اتفاق إيران لم يمت، وإن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تظهر احترام إيران للاتفاق النووي، مشيرا إلى أنه يتعين بحث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وقضايا أخرى، لكن يجب الإبقاء على الاتفاق النووي.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن هناك اجتماعا مزمعا يوم الاثنين المقبل مع وزراء خارجية إيران وبريطانيا وألمانيا.
روسيا
من جانبه، وصف نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي دميتري نوفيكوف، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بأنه استفزاز، يمنح طهران حرية العمل في مجال إنتاج الأسلحة النووية.
وقال نوفيكوف في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية اليوم الأربعاء: "إذا تم إلغاء الاتفاق فستحصل طهران نظريا على حرية العمل بما يشمل تلك المتعلقة بإمكانية إنتاج الأسلحة النووية وتنفيذ برامج في هذا المجال. لذلك فإن الولايات المتحدة تلعب هنا دور المستفز".
وأشار البرلماني الروسي إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لم تشتك حتى الآن من تنفيذ إيران لالتزاماتها وفق هذا الاتفاق.
وكان ترامب قد أعلن أمس الثلاثاء انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعته طهران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) عام 2015. كما أعلن استئناف كل العقوبات الأمريكية ضد إيران، والتي تم رفعها بعد توقيع الاتفاق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018