ارشيف من :أخبار عالمية
بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.. عدوان جديد على سوريا
اعتدى العدو الصهيوني على موقع عسكري سوري في منطقة الكسوة بمحيط دمشق، فيما تصدت الدفاعات الجوية السورية للصىواريخ واسقطت اثنين منها فيما لم يسفر الثالث عن وقوع اصابات. ويأتي هذا العدوان بعد أقل من ساعة على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض عقوبات عليها في مشهد يعيد الأحداث للمربع الأول ما قبل توقيع الاتفاق.
يقول المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي الدكتور طالب ابراهيم لموقع "العهد" الإخباري إنّ "كيان العدو الصهيوني تغطرس كثيراً خلال الفترة القليلة الماضية، إذ يعتقد أنه في موقع القوي نتيجة وقوف بعض الحلفاء الغربيين والعرب معه واستعدادهم لفتح أراضيهم ومطاراتهم و كذلك جيوبهم لتمويل عدوان إسرائيلي على سوريا وإيران"، مشيراً إلى أنّه " يوجد مرض وهوس لدى العدو الصهيوني وأتباعه العرب اسمه محور المقاومة وهذا الصداع يدفعهم للقيام بالكثير من الأمور مثل إعادة الانتشار الأمريكي في المتوسط والخليج ونشر كيان العدو الصهيوني بطاريات القبة الحديدية وخروج تصريحات وقحة وغير مسبوقة على لسان مسؤوليه حول اغتيال الرئيس الأسد".
وأضاف طالب أنّ " الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرب اتفاقاً دولياً مصدقاً من مجلس الأمن بعرض الحائط وأضاع جهود سنين من التفاوض كما لم يهتم لمصالح حلفائه الأوروبيين وأصغى للمال السعودي وللتحريض اليهودي ولذلك يرى الكيان الصهيوني بهذا الأمر فرصته الوحيدة والتاريخية لاستهداف سوريا ومحور المقاومة".
ولفت طالب خلال حديثه لـ"العهد" إلى أنّ "موقف روسيا من العدوان الصهيوني يوم أمس على سوريا يختلف عن موقفها من انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران، فروسيا تريد تعزيز قوة الدولة السورية ووحدتها وتماسكها وإعادة الأمن والاستقرار إليها وهذا هدفٌ استراتيجي لها، بينما هي تعلم أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران سيهدد الأمن والاستقرار الدوليين كما تدرك أن أي عمل عدواني أمريكي صهيوني ضد إيران سيدفع المنطقة بأكملها إلى حرب شاملة وروسيا لا تستطيع أن تتفرج على حصول حريق كبير جداً على حدودها الجنوبية سيمس مصالحها الحيوية بصورة أساسية وعلى رأسها التواجد الروسي العسكري في سوريا وقضية إمدادات الطاقة التي تلعب فيها إيران دوراً محورياً إضافة إلى مسائل الأمن والاستقرار الدوليين ولذلك روسيا تدرس خياراتها بدقة وتمعن وتلعب مع الأوروبيين دور المحور الآخر المناهض للترامبية التي خلقت صدعاً كبيراً بقضية الملف النووي الإيراني وبالتالي تريد روسيا ان تشكل مع الأوروبيين كتلة سياسية واحدة يمكن أن نسميها كتلة إطفائيي الحرائق الأمريكية الصهيونية. وهذا الأمر لا يعني بطبيعة الحال تحالفاً روسياً أوروبياً بل بالقضية النووية ستتوحد جهود الأطراف الدبلوماسية الروسية الأوروبية".
وأكد الدكتور طالب أنّ " هذه الحرائق الأمريكية الصهيونية تعني إشعالهم للحرب لكن نهاية هذه الحرب ستكون بيد محور المقاومة وسوريا وحلفائها في محور المقاومة الذين سيردون بما تعجز عن تصوره عقول الغرب ولديهم مفاجآت بما يفوق تحمل عقولهم الصغيرة وعقول أولاد النفط. والعدو الصهيوني يستغل الفرصة التي يعتقد أنها فرصته التاريخية للإجهاز على سوريا ومحور المقاومة لكن دمشق ليس لديها ما تخشاه وإذا كان العدو الصهيوني يعتقد أنه قوي فالجيش السوري قادرٌ على فعل المعجزات ولديه الكثير والكثير".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018