ارشيف من :أخبار عالمية

مستشار رئيس الحكومة السورية لـ’العهد’: سياسة الرد والردع لدى سوريا جاهزة والعدو الصهيوني عاجزٌ عن تغيير المعادلات

مستشار رئيس الحكومة السورية لـ’العهد’: سياسة الرد والردع لدى سوريا جاهزة والعدو الصهيوني عاجزٌ عن تغيير المعادلات

ثماني سنوات من الحرب على سوريا عبر دعم وتسليح عشرات التنظيمات الإرهابية التكفيرية، ما وضع في تصور أعداء سوريا انتهاء قدرات الجيش السوري القتالية وقوته الدفاعية، وهذا ما ظنّه العدو الصهيوني الذي قام باعتداءٍ لم يسبق له أن قام بمثله. لكن الجيش السوري فاجأ أعداءه بإسقاطه لأغلب الصواريخ التي استُهدفت بها الأراضي السورية ورده على مصادر إطلاقها كما فاجأهم بإسقاط المقاتلة الصهيونية الـF16 ، منتقلاً بذلك من حالة الرد إلى الردع المشروع في توقيتٍ مناسب جداً بحسب ما يراه المحللون السياسيون.

الدكتور عبد القادر عزوز مستشار رئيس الحكومة السورية قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ " هذا العدوان ليس الإطلالة الأولى في المنطقة لكيان العدو الصهيوني الذي يدعم الحرب على سوريا منذ بدايتها سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة، عبر تسليح ودعم التنظيمات الإرهابية وتأمين المجال الحيوي لها هادفاً إلى النيل من قدرات محور المقاومة"، مضيفاً أنّ " الدولة السورية اختارت الزمان والتوقيت المناسبين لردع العدو الصهيوني وهذا الاختيار قرارٌ سيادي مثل الذي اتخذته الدولة السورية عندما أسقطت طائرة العدو الـ F16 وهذان الأمران يبرهنان على أن سياسة الرد والردع لديها جاهزة وحاضرة رغم الحرب ورغم كل ما عانته في السنوات الماضية، فإن جهوزية الجيش السوري والقوى الجوية السورية جاهزة لرد أي عدوان في إطار مشروعية الدفاع عن النفس".
وتابع مستشار رئيس الحكومة السورية قائلاً ان الدولة السورية تعلم جيداً أنّ العدو الصهيوني غير قادر على أن يخوض حرباً واسعة، وسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال ذلك، وهذا يدل على هشاشة وضعف هذا العدو. والدولة السورية ومحور المقاومة انتقلا الآن من التصدي إلى التحدي، وحربا 2000 و 2006 كشفتا حجم هشاشة العدو جغرافياً وديموغرافياً وكونه كياناً احتلالياً استيطانياً.‎


عزوز أشار خلال حديثه لـ"العهد" الى أنّ " الصهيوني يبحث عن حرب رشيقة وذكية، والحرب في سوريا والمنطقة ليست كذلك. واليوم نجد أنّ سياسة الاحتواء النشط وانتقالها إلى أهداف محددة بعدم توسعة نطاق الحرب تشكل عنواناً أساسياً تتسم به أي مواجهة مع العدو الصهيوني الذي يتقاطع مع التنظيمات الإرهابية بالتصورات والتنشئة والتكوين ولا يمكن للدولة السورية والشعب السوري أن يخافا من تنظيم إرهابي مرتزق فهما صاحبا قضية عادلة ومشروعة وبالتالي قوتهما لا تأتي من قوة مادية بل هي قوة معنوية إذ إنّ الشعب السوري وأبناء محور المقاومة يدافعون عن أرضهم وكرامتهم وسيادتهم وهذا كله يعطي قيمة مضافة لصالح محور المقاومة في أي معركة مقبلة لمواجهة أعداء المنطقة".
وأكد عزوز لـ"العهد" أنّ  " الدولة السورية تدافع عن أرضها بينما العدو الصهيوني طرف معتدٍ داعم للإرهاب؛ طرفٌ يطل كإرهاب حكومات ولا يمتلك أية شرعية ويحاول  الاعتداء على محور المقاومة لكن الدولة السورية جاهزة للردع والرد". وختم حديثه قائلاً إنّ "الكيان الصهيوني غير قادر على أن يُغيّر أي شيء في الوقائع وغير قادر على المواجهة المباشرة لهشاشة عمقه الجغرافي والديموغرافي التي تجعله خاسراً في أي حرب مديدة، الأمر الذي استخلصته الدولة السورية ومحور المقاومة من دروس الحرب مع هذا العدو".‎

2018-05-11