ارشيف من :أخبار عالمية
مؤتمر لجنة فلسطين يدعو الى دعم المقاومة ضد الكيان الصهيوني بأشكالها كافة
عُقد في العاصمة الايرانية طهران، الاجتماع الاستثنائي للجنة فلسطين الدائمة في اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامية، بمشاركة نحو 22 دولة اسلامية لبحث التطورات الراهنة في فلسطين وبدعوة من ايران وذلك تزامناً مع يوم النكبة ونقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة.
وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، أشاد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني بصمود الشعب الفلسطيني في "مسيرات العودة"، مؤكداً على أن "معارضة قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب واعلان القدس عاصمة ابدية لفلسطين يحتاجان الى دعم حقيقي وخطوات عملية".
ودعا لاريجاني إلى مقاطعة الكيان الصهيوني اقتصادياً وسياسياً وتجريم من يتعامل مع هذا الكيان.
كلمات المشاركين في المؤتمر دعت بمجملها إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة القرارات الصهيو-أمريكية ضد الشعب الفلسطيني.
وفي بيان ختامي إثر انتهاء المؤتمر، أكدت لجنة فلسطين في اتحاد البرلمانات الاسلامية أن "قضية فلسطين وعاصمتها القدس تشكل اولى أولويات الأمة الاسلامية والمحور الأساسي لاهتماماتها، وأن الدفاع عنها والانتصار لها يعتبر التزاما ايمانيا لكل مسلمي العالم، حتى تتحقق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في وطنه، وعلى رأسها عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين بعاصمتها مدينة القدس".
ودعا البلدان الاسلامية إلى "نبذ الخلافات ورصّ الصفوف وتعزيز أواصر الأخوة الاسلامية لمواجهة الهجمة الشرسة التي يشنها أعداء الأمة الاسلامية، ممثلين بالكيان الصهيوني وحماته الطامعين، الذين يراهنون على الوضع الاقليمي الراهن واستغلاله لاشعال نار الفتنة والاضطراب لصرف انتباه دول المنطقة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الشعب الفلسطيني، خصوصا تلك المتعلقة بمدينة القدس، وتأكيد ضرورة حشد امكانات العالم الاسلامي كافة من أجل ايصال الشعب الفلسطيني الى حقوقه المشروعة، ودعوة جميع الشعوب المحبة للحرية الى استخدام جهودها كافة في دعم الشعب الفلسطيني".
كما رفض البيان كل أنواع التطبيع مع الكيان الصهيوني، ودعا للحيلولة دون استغلال الكيان للظروف المضطربة التي تعصف بمنطقة الشرق الاوسط في الوقت الراهن وتفويت فرصته للاصطياد في المياه العكرة".
ودعا البيان إلى دعم المقاومة ضد الكيان الصهيوني بكافة اشكالها، خاصة مقاومة الشعب الفلسطيني الصامد في وجه العدوان الصهيوني، باعتباره حقا مشروعا حتى تتحقق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
كما أكد البيان الرفض المطلق لقرار رئيس الإدارة الامريكية بشأن القدس، محمّلاً الولايات المتحدة الامريكية المسؤولية الكاملة عن تبعات خطواتها غير القانونية ووقوفها غير الشرعي الى جانب السلطة القائمة بالاحتلال وتوفير موجبات إفلاتها من العقاب، جراء ما ترتكبه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، مطالباً الامم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ التدابير العملية والوفاء بالتزاماتها في منع هذه الاجراءات الباطلة.
وأدان البيان الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي المبرم بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة (5+1)، باعتباره مثالا بارزا لنقض العهد وعدم الاكتراث بالقوانين والاعراف الدولية كافة.
وعلى هامش المؤتمر، استصرح موقع "العهد" الاخباري عدداً من المشاركين فيه حول أهمية عقد مؤتمر طهران في ظل التطورات الراهنة، فأكد رضوان الاخرس النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "فتح" أن "هذا المؤتمر الذي يعقد في هذا اليوم الاسود الذي تمر فيه الحالة الاسلامية من العدوان الامريكي على القدس و الاقصى، يشكّل حدثاً مهماً جداً، تتحدد اهميته بناءً على ما خرج عن هذا المؤتمر من قرارات ومواقف".
من جانبه قال النائب نوار الساحلي ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية هي دائماً السباقة فقد حملت على عاتقها قضية فلسطين وتحاول الان في ظل المشاكل الموجودة في المنطقة ان تعيد البوصلة الى مكانها حيث فلسطين والقدس عاصمة الاسلام والمسيحية والاحرار". وأسف لأن "أمريكا ومن معها يحاولون تضييع البوصلة بخلقهم جماعات ارهابية تكفيرية وادخال المنطقة في الحروب".
من جانبه قال عضو مجلس الشعب السوري علي الشيخ لموقع "العهد" إن "لانعقاد هذا المؤتمر أهمية بالغة جداً في ظلّ الظروف التي نمرّ بها، والتي يشتد فيها تآمر المتآمرين من اصحاب المشروع الامريكي- الصهيوني"، لافتاً إلى أنه "ما زالت هناك عمليات ارهابية تقوم بها امريكا واسرائيل، فكان العدوان الثلاثي على سوريا وتحديات في جنوب لبنان ومن ثم انسحاب الأميركيين من الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية".
وأشار إلى أن "سوريا تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وتقدم ما امكن من أجل ذلك وهي كذلك تدعم الجمهورية الاسلامية الايرانية في حقها المشروع بامتلاك التقنية النووية السلمية، وهذا مشروع لكل الدول التي تود ان تطور نفسها من اجل شعوبها ومجتمعاتها".
وفي السياق عينه، حيّا مسؤول لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الليبي يوسف ابراهيم، الجمهورية الاسلامية الايرانية على جهودها المكثفة لنصرة القضية الفلسطينية وردّ المظالم عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن هذا المؤتمر يأتي في ظلّ مرحلة هامة يسعى الاعداء فيها لاستهداف القضية الفلسطينية والقدس الشريف.
من ناحيته قال عضو المجلس الوطني السوداني الهادي محمد علي في تصريح لموقع "العهد" إن "هذا الاجتماع يقام في وضع عصيب جداً حيث اننا نمرّ في منعطف خطير للقضية الفلسطينية والامة الاسلامية جمعاء"، معرباً عن أمله في أن "نرى حلولاً عملية في العالم الاسلامي وان نخطو خطوات عملية على الارض لنصرة هذه القضية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018