ارشيف من :أخبار عالمية

ردود فلسطينية ودولية شاجبة لـ’نقل السفارة’ الأميركية إلى القدس

ردود فلسطينية ودولية شاجبة لـ’نقل السفارة’ الأميركية إلى القدس

أثار نقل السفارة الأميريكية لدى كيان الاحتلال من "تل أبيب" إلى القدس المحتلّة، والذي تزامن مع الذكرى الـ 70 للنكبة، ردود فعل شاجبة على الساحة الدولية.

فقد وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مستهل اجتماع عقدته القيادة الفلسطينية، السفارة الأمريكية الجديدة بأنها “بؤرة استيطانية أمريكية” في "القدس الشرقية".

وأكد عباس أن “شعبنا لن يتوقف عن نضاله السلمي الشعبي، وأننا سنستمر في ذلك حتى النصر بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

وجدد عباس التأكيد على أن الولايات المتحدة بنقلها سفارتها إلى القدس (المحتلّة) “استبعدت نفسها عن العمل السياسي في منطقة الشرق الأوسط واستبعدت نفسها عن الوساطة، وهي لم تعد وسيطا وإذا كان ولا بد فنحن لن نقبل إلا وساطة دولية تأتي من خلال مؤتمر دولي”.

وبدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية، أن شعبنا خرج للرد على العدوان الأمريكي (نقل السفارة) ليقول للعالم إنه بدمائه وأشلائه يرسم خريطة العودة والانتصار.
وأشار إلى أن "شعبنا رد على الجريمة الأمريكية الصهيونية ومن تحالف مع الأميركيين والصهاينة وحضر من الدول والشخصيات في نقل السفارة"، معتبراً أن "هذه الدماء التي نزفت رفضا لهذه الجريمة ستبقى تغلي ثورة حتى يرحل الاحتلال وترحل السفارة من فلسطين إلى الأبد".

وأوضح ان “دماء الشهداء غسلت عار التطبيع والمساومة، وشكّلت رداً على كل من يحاول ان تكون إسرائيل جزءاً من المنطقة.”

وأشار إلى أن صبر فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس وجناحها العسكري "كتائب القسام"، لن يطول على جرائم العدو الصهيوني الذي يقتل شعبنا.

وعلى صعيد المواقف الدولية، جددت بريطانيا، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة، التأكيد على موقفها من نقل السفارة. وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تصريحات صحفية إن بلاده تختلف مع الولايات المتحدة بشأن نقل الأخيرة سفارتها إلى القدس (المحتلّة) قبل التوصل لاتفاق نهائي بشأن وضع المدينة، مشيراً إلى أن "مقر السفارة البريطانية في تل أبيب وليس لدينا خطط لنقلها من هناك".

وأدانت وزارة الخارجية الايرانية بشدة خطوة ​اميركا​ اللاشرعية والحاقدة، معربة عن إيمانها الراسخ والعميق بأن القدس جزء لا يتجزأ من ارض فلسطين وأحد اهم الاماكن الاسلامية الثلاثة المقدسة، معتبرة أن محاولة نقل السفارة اليها يعد انتهاكا صارخا للمعايير والقرارات الدولية ومنها 478 (1980) و 2334 (2016)".

ورأت "الجمهورية الاسلامية الايرانية أن احلال السلام المستديم والعادل في المنطقة رهن فقط بازالة الاحتلال تماما وعودة جميع ​اللاجئين​ الى ارض الاباء والاجداد وتحديد النظام القادم لفلسطين بناء على استفتاء عام بمشاركة جميع سكانها الاصليين وبالتالي تأسيس ​الدولة الفلسطينية​ الموحدة وعاصمتها القدس الشريف".

من جانبه، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته للندن بأن "الولايات المتحدة بخطوتها الأخيرة اختارت أن تكون جزءا من المشكلة لا الحل، وخسرت دور الوساطة في عملية السلام".

كما اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية، نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ، أن هذه الخطوة ستزيد من "حالة عدم الاستقرار وغياب الثقة والأزمات والصراعات".

من جهته، تطرق وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى موضوع نقل السفارة الأمريكية خلال المؤتمر الدولي لحماية ضحايا أعمال العنف الاثنية والدينية الذي عقد في بروكسل. وتساءل مخاطبا المجتمعين: "ألا ترون أن نقل سفارة أميركا إلى القدس وتزامن هذا مع مؤتمرنا اليوم هو استفزاز جديد وتحد لمشاعر الملايين من المسيحيين والمسلمين في العالم ومس بمقدساتنا يؤدي الى دفع الناس لمزيد من رد الفعل والتطرف؟".

وفي تعليقات لوكالة "رويترز" على هامش المؤتمر، وصف باسيل هذه الخطوة الأمريكية بأنها "تحرك سيسبب مزيدا من التوترات وسيؤدي لمزيد من التطرف في المنطقة"، مضيفا: "لا نستطيع قبول هذا النوع من السلام بينما تختطف القدس".

وفي اليمن، اعتبر المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" أن "ما يحدث اليوم هو نتيجة للنكبة الجديدة المتمثلة بملوك وأمراء التنازلات الكبرى"، مضيقا: "إما أن تتحرك الشعوب مع الحق والكرامة أو أن تجتر صمتها الأثيم متبوعة بلعنة الأجيال".

ودعا تكتل الأحزاب السياسية اليمنية المناهضة للعدوان الشعوب الإسلامية إلى الخروج بمسيرات جماهيرية تضامناً مع فلسطين.

2018-05-14