ارشيف من :أخبار عالمية
لقاء القمة بين الرئيسين الروسي والسوري.. رسائل سياسية وعسكرية
يحمل لقاء القمة الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد رسائل عديدة على مختلف الأصعدة، تؤكد عمق التحالف الاستراتيجي بين البلدين سياسياً وعسكرياً كما تؤكد تضافر الجهود في القضايا الحساسة على المستوى الميداني كمحافة الإرهاب ووحدة الرؤية بين البلدين على المستوى السياسي للبدء الفعلي بصرف نتائج الانتصارات الميدانية على المسارات التفاوضية.
لقاء القمة الذي كان مفاجئاً للجميع ولوسائل الإعلام السورية والروسية، حمل العديد من الرسائل على المستوى السياسي والعسكري فيما يخص الأزمة السورية بحسب حديث مصدر حكومي سوري لموقع "العهد" الإخباري، أولها أنّ الطرفين الروسي والسوري اتفقا على تنسيق أعمق في مجال مكافحة الإرهاب وهذه النقطة مهمة جداً في هذا التوقيت الذي يقترب فيه الجيش السوري من القضاء على الإرهاب مدعوماً بدور فاعل جداً بالقوات الجوية الفضائية الروسية، ومن التوجه إلى مناطق جغرافية جديدة باتت العين العسكرية عليها مثل إدلب التي تشهد تشابكاً واقتتالاً بين الجماعات المسلحة التي يصنّفها البعض معتدلة وبين التنظيمات الإرهابية المسلحة هناك كجبهة "النصرة"، الأمر الذي يحتاج دون أدنى شك لتنسيق أعمق وأكبر بين سوريا وروسيا في مجال مكافحة الإرهاب.
وأضاف المصدر قائلاً إنّ "النقطة الثانية التي تحمل رسالة مهمة لكل الدول المعتدية على سوريا هي تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة سحب كل القوات الأجنبية المتواجدة في سوريا بشكل غير شرعي، وقد قصد بدون أدنى شك القوات الأمريكية، و النقطة الثالثة المهمة هي تنشيط العملية السياسية لحل الأزمة السورية وخصوصاً في الوقت الذي يشكك فيه البعض بفشل مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي، حيث أكد الرئيسان من خلال قمتهما على أن فشل هذا المؤتمر غير صحيح وبأن نتائجه قاعدة متينة للبدء الفعلي بالعملية السياسية في ظل الجاهزية السورية لإرسال مندوبين حكوميين لتشكيل اللجنة الدستورية والانتقال فيما بعد لإطار العملية الأممية في جنيف".
وأكد المصدر الحكومي السوري ذاته لـ"العهد" أنّ "سوتشي ليس بديلاً لجنيف بل هو المحاولة الروسية الفعّالة والمثمرة لتنشيط العملية السياسية وسيكون عمل تشكيل اللجنة الدستورية العليا مستقبلاً في إطار عملية جنيف الأممية حيث سيكون على ديمستورا تنسيق الأعمال لتشكيل دستور جديد للبلاد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018