ارشيف من :أخبار عالمية

جماهير ’حيفا’ يهزمون السجان الصهيوني بإرادتهم

 جماهير ’حيفا’ يهزمون السجان الصهيوني بإرادتهم

فلسطين المحتلة - العهد

أغاظت الهبّة الجماهيرية التي شهدتها مدينة حيفا الصامدة منذ سبعة عقود في وجه أحقاد المستوطنين الأغراب وأطماع الدخلاء الصهاينة أقطاب التطرف والعنصرية داخل الكيان الغاصب الذين انبروا لمهاجمة أذرع الاحتلال القضائية، وذلك على إثر قرار ما تسمى محكمة "الصلح" الإفراج عن 19 ناشطًا جرى اعتقالهم خلال مشاركتهم في مظاهرة "يوم الغضب" الجمعة الفائتة نصرة لقطاع غزة الجريح و المنكوب.

وسارع موقع "والاه" الصهيوني لاعتبار ما حصل بمثابة إحراج لشرطة العدو ، فيما توقفت القناة العاشرة عند ما أسمته تجاهل المحكمة لطلب الشرطة تمديد اعتقال هؤلاء النشطاء.

بدورها، ردت الحقوقية في مركز "عدالة" ماريا زهران على ذلك بالقول إن "مطلب تمديد الاعتقال هو بغرض معاقبة النشطاء ليس إلا، وبلا أي ضرورة قانونية".

وكشفت زهران عن أن الشرطة الصهيونية ادعت أمام المحكمة أنها فرقت التظاهرة ، واستخدمت القوة لأنها كانت غير مرخصة، وهو أمر نفاه طاقم الدفاع الذي بيّن أن الوقفة التضامنية مع غزة لم تكن بحاجة لترخيص لأنها لم تشمل تنظيم مسيرة.

من جهتها، علّقت صحيفة "معاريف" على هذه التطورات بالقول إن "تظاهرات حيفا دليل على أن شيئًا ما سيء يمر بـ"إسرائيل""، على حدّ تعبيرها.

في المقابل، أفادت صحيفة "هآرتس" عن أن رئيس جمعية "مساواة" جعفر فرج ينوي تقديم شكوى ضد عناصر شرطة العدو الذين ضربوه وتسببوا بكسر ساقه.

أما الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، فتوقف عند تنامي حالة القلق لدى "تل أبيب" خشية أن تتصاعد الاحتجاجات في كبريات مدن الداخل السليب عام ثمانية وأربعين.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال عبيدات إن "الاحتلال ظنّ أن مرور سبعين عامًا على اغتصاب فلسطين سيجعله ينجح في تطويع العقل الفلسطيني، وتغريبه عن قضيته الوطنية من خلال تهيئة الأجواء والأسباب لصهره ودمجه مع مجتمع المستوطنين".

وأضاف "اليوم يظهر جليًا للعدو ولمن يقف خلفه أن هذا الشعب أكثر تمسكًا بحقه المشروع مهما كانت التحديات والأخطار"، وتابع:"شعبنا العظيم لم ينس كما أراد بن غورين، ومن بعده بنيامين نتنياهو -و ما بينهما-، وهو أسقط عمليًا ما ردده هؤلاء منذ القدم عن أن الصغار ينسون بعدما يموت الكبار".

وشدد على أن الجماهير الفلسطينية باتت أكثر وعيًا بقضيتهم العادلة، وكذلك بحقوقهم.

وخلص الى أن "هذا الشعب قادر على صون ثوابته"، مؤكدًا أنه صاحب قضية لن تشطبها لا صفقة "دونالد ترامب"، ولا نقل السفارات الحليفة لأمريكا، ولا حتى مؤامرات أمراء السعودية و الإمارات و البحرين، وباقي جوقة المنهارين من المتنفذين العرب".

2018-05-21