ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: لقاء السيد نصرالله والنائب الحريري يعالج 90% من المشكلة
قال نائب الامين العام ل "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في حوار مع صحيفة "أوان" الكويتية ينشر غدا، ان "المصالحة التي حصلت في طرابلس فرضتها مشاكل تلك المدينة، والتي تحولت واقعا عبثيا لا فائدة منه لأحد"، اضافة الى "الاهتمام الاقليمي والدولي الذي بدأ ينذر بامكان تدخلات سياسية قد تجعل منها مسرحا لأمور خارجة عن قدرة طرابلس ولبنان".
واعتبر الشيخ قاسم ان نجاح هذه المصالحة مرهون ب "جدية التزام الميثاق الموقع". وقال: "ان تعبير الرئيس السوري بشار الاسد عن "القلق" على الوضع في شمال لبنان شكل عاملا من عوامل الدفع نحو هذه المصالحة".
واضاف قاسم : "ان الباب امام الوثيقة المجمدة التي وقعها "حزب الله" اخيرا مع مجموعة من الحركات السلفية، لم يقفل". وميز بين هذه "الحركات الفكرية" وبين" حركات سلفية تكفيرية", وقال: "ان كل التفاهمات والاتفاقات التي تؤدي الى معاكسة اتجاه الفتنة السنية- الشيعية هي امر ايجابي وجيد يجب ان نعمل عليه في مختلف الاتجاهات". و قال قاسم : "ان الحزب ابدى الرغبة في العلاقة التي تؤسس لمزيد من التلاقي والمصالحة" ومعتبرا "اننا امام مرحلة جديدة لا معنى فيها لأي توتير سياسي".
ورد على المطالبة ب "الاعتذار" من بيروت، نتيجة ما حصل فيها في 7 أيار الفائت بالتأكيد ان المقاومة "تعتبر انها اعتدي عليها في بيروت"، وقال ان المعالجة لا تتم ب"التحديات الاعلامية وباستدراج التحريض المذهبي"، وانما ب "لقاءات ثنائية" تطرح فيها كل الهواجس والاشكالات والمؤاخذات". معتبرا ان "اللقاء بين امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري "يعالج 90 في المئة من المشكلة وما تبقى يعالج بالنقاش"، لكنه قال "لا يوجد قرار سياسي" عند "المستقبل" بحصول هذا اللقاء حتى الآن". وكرر موقف "حزب الله" القائل ان لا عودة الى "التحالف الرباعي" الذي حصل في انتخابات 2005 .
وكان نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم استقبل اليوم الوزير السابق عبد الرحيم مراد، في حضور عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي. حيث جرى التداول في الأوضاع الراهنة على الصعيد المحلي والاقليمي، والتطرق الى المصالحات التي تجري في المناطق .
بعد اللقاء تحدث الشيخ قاسم عن "أهمية العمل في الساحة بروحية التنافس الشريف بعيدا من النكايات والتحريض "، معتبرا انه:" لا يمكن قهر اللبنانيين على رؤية معينة بضخ جملة من الافتراءات أو القيام بالتعديات والضغوط المختلفة". وأضاف قاشم : "على الجميع أن يقبلوا بأن لبنان بلد الطوائف والمذاهب ووجود الآراء المختلفة، وبالتالي فإن الهم الأساسي هو البحث عن المشتركات وتنظيم الخلاف في الأمور الخلافية لنصنع من المشتركات ونقاط الاختلاف دينامية تساعد على التنافس لمصلحة الأولويات في بناء الوطن وحمايته من الخطر الخارجي".
بدوره، استنكر مراد "الجريمة الشنيعة التي أودت بالشهيد الشيخ صالح العريضي"، متمنيا أن "تكون طاولة الحوار شاملة لكل الأفرقاء على الساحة اللبنانية ولكل الآراء داخل الطائفة الواحدة والمذهب الواحد، وألا تكون منحصرة بطرف واحد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018