ارشيف من :أخبار عالمية

الصفحة الأجنبية: ترامب يسلّم سياسة واشنطن الخارجية لدول الخليج و’تل أبيب’

الصفحة الأجنبية: ترامب يسلّم سياسة واشنطن الخارجية لدول الخليج و’تل أبيب’

نشر موقع "لوبلوغ" مقالة للرئيس السابق لبرنامج "التحليل الاستراتيجي للإسلام السياسي" لدى وكالة الاستخبارات الأميركية "الـ-CIA" إميل نخلة، قال فيها إن "قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران ونقل السفارة الاميركية الى القدس تضر بشكل كبير بالمصالح الاميركية في الشرق الاوسط، وتزيد من الفوضى وانعدام الاستقرار".

واعتبر الكاتب أن "إدارة ترامب "تلعب بالنار" في اكثر المناطق المتقلبة في العالم"، متّهما الرئيس الاميركي وفريقه بـ"رميه للشرق الأوسط تحت الحافلة".

وأضاف نخلة "طالما استمر حلفاء واشنطن الإقليميون بشراء الاسلحة والخدمات الاميركية، واستثمروا بالمشاريع التي تهم ترامب والشركات التابعة لعائلته، فضلا عن التزام هذه الدول بعقيدة ترامب في مجال السياسة الخارجية، فإن واشنطن لن تحاسب دول الحلفاء على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها في مجال حقوق الانسان، فضلا عن التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك الحرب الكارثية على اليمن".

وتابع الكاتب "بومبيو، وبعد الاجراءات التي أعلنها ضد ايران في خطابه قبل ايام، انما نسي بأن حلفاء اميركا العرب هم عبارة عن انظمة ديكتاتورية وملكية مهتمة في الأساس بالبقاء في الحكم على حساب شعوبها".

وإذ طرح الكاتب سؤالا حول ما يدفع وزير الخارجية الأميركي للاعتقاد بأن المطالب التي اطلقها تجاه ايران ستقنع الشعب الايراني مرة اخرى بالتخلي عن سيادته والرضوخ للمطالب الاميركية، أشار الى أن "عملية الاطاحة برئيس الوزراء الايراني الاسبق محمد مصدق لا تزال ذاكرة حية في ايران".

وحول فلسطين قال الكاتب "إن مشهد خطاب صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير خلال افتتاح السفارة في القدس، إلى جانب مشاهد قيام القوات الصهيونية بقتل عشرات الفلسطينيين على الحدود مع غزة كان مثيرًا للإشمئزاز"، محذرا من أن "تداعيات استراتيجية ترامب ستبقى الى ما بعد انتهاء عهده وستهمش دور اميركا في العالم"، وقال "سيروي المؤرخون كيف ان سياسة الثلاثي ترامب وبومبيو وبولتون جاءت بنتائج سلبية".

إدارة ترامب تسلّم سياسة واشنطن الخارجية لدول الخليج و"إسرائيل"

في السياق نفسه، اعتبر السفير الاميركي الاسبق لدى حلف شمال الأطلسي "الناتو" روبرت هانتر في مقالة نشرت أيضًا على موقع "لوبلوغ" أن "ترامب أضر بكل من الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الاوسط واوروبا عبر الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران".

وأشار الكاتب الى ما سبق وقاله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة قام بها إلى السعودية، من أن "إيران هي الدولة الاولى الراعية للارهاب في العالم"، وشدد الكاتب على أن "هذا التوصيف ينطبق على السعودية نفسها وليس على إيران".

كما لفت الكاتب الى ان "بومبيو ألقى خطابه الاخير حول إيران في معهد "هيريتيدج" التابع للتيار المحافظ والمحسوب على الحزب الجمهوري، موضحا أن ذلك يعني بالتالي "تفويت الفرصة على إنشاء سياسة تحظى بتأييد كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي"، وأشار الكاتب الى ان "النجاح في أي ملف في السياسة الخارجية يتطلب تأييد الحزبَيْن".

وتابع هانتر " يمكن استخراج التالي من خطاب بومبيو حول إيران: إن الولايات المتحدة تضع مصالحها في الخطوط الخلفية وتسمح للسعودية  والامارات و"إسرائيل" برسم سياستها في المنطقة، ومن الصعب؛ ان لم يكن من المستحيل، إيجاد سابقة في التاريخ، حيث تقوم قوة عظمى بفقدان السيطرة على الحسابات المتعلقة بأمنها القومي وبملء إرادتها".

كما استبعد الكاتب أن "يتعزز أمن "إسرائيل" والسعودية بسبب إجراءات ترامب وخطاب بومبيو"، وحذر من أن "إيران قد تلجأ الى الاستخدام المتزايد لما اسماه "الحرب غير المتكافئة"، وفق ادعاءاته.

وختم هانتر "إن ترامب وبومبيو يخذلان أميركا، خاصة وأنهم لا يعطون أية توجيهات يمكن ان تستجيب لاحتياجات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط"، محذرا من ان "الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران يمثل أكبر خطر على المصالح الأميركية منذ اجتياح العراق عام 2003".

تخوفٌ صهيوني من التصعيد ضد إيران

من جهة ثانية، نشر موقع المونيتر مقالة للصحفي الصهيوني بين كاسبيت نقل فيها عن مسؤول صهيوني عسكري رفيع المستوى قوله إن الادارة الاميركية قررت التصعيد الكامل لاستهداف "رأس النظام" في ايران.

وأضاف الكاتب "على الرغم من أن بومبيو لم يصرح بذلك علنا، الا انه من الواضح ان واشنطن تسعى الى تغيير النظام في ايران".

غير ان الكاتب لفت الى أن بعض المسؤولين العسكريين الصهاينة لا يؤيدون هذه المقاربة الأميركية ويتخوفون منها، مشيرا الى أن "بعض المسؤولين في جهاز "الموساد" يرون أن الإطاحة بالنظام "عبر جهاز تحكم عن بعد" ليس خيارا واقعيا".

وختم كاسبيت إن "أغلب المسؤولين العسكريين الصهاينة الكبار يفضلون تحسين الاتفاق النووي الحالي مع إيران بدلاً من إلغائه"، وأضاف "بعد خطاب بومبيو، اتخذت واشنطن قرارها، ورفع ترامب مستوى التصعيد الى حده الأقصى".

ابن سلمان لا يريد تغييرًا حقيقيًا في المملكة

وعلى على موقع "معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى"، نُشرت مقالة لسايمون هندرسون  أشار فيها الى التقارير الصادرة حول اعتقال عدد من النساء الناشطات وسجنهن في السعودية.

وقال الكاتب إن "اعتقال تلك الناشطات يفيد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اضطر إلى تغيير خطته"، وأضاف "يتم تشبيه ابن سلمان في السعودية لصدام حسين"، مشيرًا إلى أن "بعض السعوديين يتخوفون من أن ابن سلمان سيصبح مثل صدام من حيث الممارسات الديكتاتورية".

الكاتب تابع أن ابن سلمان "على ما يبدو ليس مهتمًا حقيقةً بالتغيير"، وقال "ان اعتقال النساء الناشطات يعكس سلوكًا اتبعته السعودية في الماضي"، مشيرا الى عام 1990 عندما اعتقل عددًا من النساء بسبب قيادة السيارات في العاصمة الرياض.

وفي الختام، قال الكاتب "من المفترض أن تكون السعودية اليوم مختلفة، وأن يكون ابن سلمان شخصًا مختلفًا من العائلة الملكية"، وإذ قال هندرسون أن "العالم يضع آماله على ابن سلمان لخلق سعودية حديثة"، قال "بعد هذه الاعتقالات فإن هذه الآمال تبدو موضع شك".

2018-05-24