ارشيف من :أخبار عالمية
طهران والصدر يتبادلان الاشارات والرسائل الايجابية
أطلقت الجمهورية الاسلامية الايرانية إشارات ورسائل ايجابية تجاه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، بادلها الأخير بإشارات ورسائل مماثلة، جاءت على لسان مقربين منه.
سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق ايرج مسجدي، أكد أن علاقات بلاده مع كل الأحزاب والتيارات والائتلافات العراقية بناءة وايجابية، نافياً وجود أية خلافات مع زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر.
السفير مسجدي قال في تصريحات صحفية "إن علاقات المسؤولين الإيرانيين مع زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، ودية وأخوية"، وان بلاده "ترحب بإرادة الشعب العراقي في انتخاب نواب برلمانه، وتهنئ جميع الأحزاب والتيارات والائتلافات، التي فازت بأصوات الشعب وتأهلت لمجلس النواب".
وأشار السفير الايراني في بغداد الى "أن إيران تربطها علاقات بناءة بجميع الأحزاب والتيارات والائتلافات التي فازت بأغلبية كراسي البرلمان في الانتخابات الرابعة، وجميع الفائزين من إخواننا الأعزاء".
ويؤكد السفير الايراني "أن الأنباء التي ترددت عن وجود خلافات بين إيران والسيد الصدر، لا أساس لها من الصحة بتاتا، وان السيد مقتدى الصدر من الأصدقاء والإخوة الأعزاء، والمؤثرين في البلد الشقيق والجار العراق، وان العلاقات الإيرانية معه تاريخية ومتجذرة".
في مقابل ذلك جاءت الاشارات والرسائل الايجابية للسيد الصدر حيال ايران، على لسان رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري وأحد وابرز المقربين للصدر، ضياء الاسدي، الذي اكد في حوار متلفز قبل ايام قلائل "ان العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ثابتة، وان التيار الصدري وشركاءه لن يخضعوا للرغبات الاميركية".
وقال الاسدي "أن السيد الصدر لن يسمح بأستخدام العراق كمنصة للهجوم على أي من دول الجوار، وأن التيار الصدري وشركاؤه لن يخضعوا لرغبات أميركية، وبيننا وبين إيران علاقات ثابتة، ونحن لن نخضع لأي إرادة خارجية سواء كانت أميركية أو غيرها، وان الوجود الأميركي في العراق مرفوض، وهو خارج التمثيل الدبلوماسي".
وحتى تتوضح صورة المواقف ويتوقف اللغط وخلط الأوراق، أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري انه "ليس هناك علاقة سرية بين المملكة العربية السعودية والسيد الصدر عدا عن الزيارات المعلنة، وهو لن يسمح بأستخدام العراق كمنصة للهجوم على أي من دول الجوار، وان وزير الدولة السعودي ثامر السبهان متسرّع ولا يعرف أن أي تدخل بالشأن العراقي سيكون مسيئاً".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعربت في وقت سابق عن تفاؤلها بنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، التي جرت في الثاني عشر من شهر ايار-مايو الجاري، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، خلال مؤتمر صحفي له يوم الاثنين الماضي انه "لن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة للعلاقات الجيدة بين البلدين، وان نتائج الانتخابات تؤشر إلى رفض الشعب العراقي للسياسات الأميركية المعادية للمقاومة ولـحزب الله".
واسفرت الانتخابات البرلمانية العراقية عن حصول تحالف سائرون بزعامة السيد مقتدى الصدر على المركز الاول، بأحرازه 54 مقعدا من المجموع الكلي لمقاعد البرلمان العراقي البالغة 329 مقعدا، بينما حاز تحالف الفتح على المركز الثاني بحصوله على 47 مقعدا، وحل تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي ثالثا، بـ 42 مقعدا.
وتمتاز العلاقات العراقية-الايرانية بأنها الافضل في المحيط الاقليمي منذ سقوط نظام صدام في ربيع عام 2003، وقد قدمت ايران مختلف اشكال الدعم والاسناد للعراق في حربه ضد تنظيم "داعش" الارهابي، فضلا عن الروابط والعلاقات المتنامية باستمرار على الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والامنية.
وبذلت قوى دولية واقليمية مثل السعودية والامارات والولايات المتحدة الاميركية -ومازالت تبذل- جهودا مضنية من اجل اقصاء وتهميش الكيانات والتيارات السياسية العراقية التي ترتبط بعلاقات ايجابية طيبة مع طهران عن واجهة الاحداث ومواقع التأثير والنفوذ، في مقابل دفع قوى وشخصيات وتيارات قريبة من تلك القوى الدولية والاقليمية الى الواجهة، وكانت تأمل في ان تنجح بذلك عبر بوابة الانتخابات، بيد ان ذلك لم يتحقق، لذا راحت تسوق معلومات ملفقة واخبارا كاذبة عن وجود خلافات بين طهران وبعض التيارات السياسية العراقية المتصدرة، لتسوق من خلال ذلك سيناريوهات زائفة لشكل التحالفات والاصطفافات التي ستفضي الى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بما ينسجم مع مصالحها وحساباتها، وهو ما يبدو انها ستخفق فيه مجددا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018