ارشيف من :أخبار عالمية

لقاء الأسد و لافرينتييف في دمشق.. استكمالٌ لمناقشات المسار السياسي في قمة سوتشي

لقاء الأسد و لافرينتييف في دمشق.. استكمالٌ لمناقشات المسار السياسي في قمة سوتشي

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر و الوفد المرافق له قبل يومين في دمشق، و قال الأسد أن بعض الأطراف الدولية تعاني من الانفصال عن الواقع عندما يتعلق الأمر برؤيتها لما يجري في سوريا تقف عائقاً أمام إحراز أي تقدم في المسار السياسي و على هؤلاء التحلي بالحد الأدنى من الواقعية السياسية و وقف دعم الإرهاب و الانتقال إلى العمل السياسي، و أكد الأسد أنّ روسيا قيادةً و شعباً هي شريكة بالانتصارات التي لن تتوقف حتى القضاء على آخر إرهابي و تحرير ما تبقى من بؤر إرهابية، بينما أكد لافرينتييف أنّ  لقاء سوتشي الأخير و ما تم بحثه خلاله أعطى قوة دفع جديدة للعلاقات بين البلدين، داعياً جميع الأطراف الدولية الراغبة حقيقة بدعم العملية السياسية إلى استغلال التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا  وسعي الحكومة السوري إلى دفع العملية السياسية و الوصول إلى نتائج تنهي الحرب و توقف فك الدم السوري.

و في تصريح آخر لنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قال أنّ انسحاب أو بقاء القوات الحليفة في سوريا شأن يخص الحكومة السورية و هو غير مطروح للنقاش أبداً  

و للحديث عن مجمل هذه التطورات السياسية قال مصدرٌ سياسي سوري  لموقع "العهد" الإخباري أنّ " زيارة مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينتييف إلى سوريا تشكل محاولة استكمال للنقاشات التي طُرحت خلال قمة الرئيسين السوري و الروسي في سوتشي فيما يتعلق بالمسار السياسي و ما يستجد من طروحات خصوصاً في مسألة لجنة مناقشة الدستور و ذلك بعد الانتصارات المحققة في الميدان من قبل الجيش السوري بتأمين دمشق و محيطها".

و أضاف أنّ " الأزمة السورية مقبلة على أحداث سياسية جديدة أكثر رسوخاً بعد الإنجازات الميدانية  فالظروف و المناخات باتت مناسبة لإحراز تقدم و فعل شئ ما في المسار السياسي و لكن المعضلة تبقى فيما يتعلق بجنيف لأن ما طُرح بهذا المسار السياسي مسبقاً قد تجاوزته التطورات الميدانية و لم يعُد من المفيد طرحه و يجب إيجاد صيغة أكثر مرونة و تجاوباً مع متطلبات العملية السياسية خارج جنيف و على الشق الآخر هناك محاولات أمريكية على إيجاد صيغة بديلة و مرادفة لجنيف رداً على المحاولات الروسية في سوتشي و أستانة، و بالتالي فإن الأمريكي لا يريد المساهمة بإدارة العملية السياسية و يضع العقبات في طريق الحل السياسي للأزمة".

ولادة الحل السياسي لن تكون في مسار جنيف بل سيتمخض في غيره و هذا الأمر بات أصعب مما كان عليه في الماضي بمعنى أنّ فرصة إيجاد الحل من منصة جنيف قد أخذت فرصاً متتالية و  لكن الأمريكي قد فوّتها بالإضافة إلى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان  دي مستورا الذي أخذ دوراً خارج سياق المنصة الأممية و التفويض المعطى له، و كانت الفرص التي أُعطيت قادرةً على تحقيق إنجازات سياسية و ذلك بحسب حديث المصدر السياسي السوري ذاته الذي أكد لـ"العهد" الإخباري أنّ " الحل ليس في جنيف و لكن المخرج سيكون منه بمعنى أنّ الحل السياسي للأزمة السورية سيُنجزُ في مسار آخر و لكن الجلسة النهائية ستكون في جنيف، و أستانة منصة منفصلة عن جنيف و لها أجندات أخرى ساهمت سوريا و روسيا و طهران خلال جولتها الأخيرة بالمضي قدماً نحو الوصول للحل، و لأول مرة في التاريخ و في أزمة معقدة كالأزمة السورية لا يُسجّلُ أي دور للولايات المتحدة و هذا يُحسب للدبلوماسية الروسية في أنها استطاعت إنجاز منصة خارج إرادة الولايات المتحدة و هيمنتها و يجعل من دورها تشكيلياً و لذلك قد يُنجز  الحل فعلاً في منصة أخرى خارج جنيف و لكن الأخير يبقى منصة مخرج الحل أكثر من كونه المنصة الفعّالة".

نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قال في آخر تصريح صحفي له أنّ انسحاب أو بقاء القوات الحليفة في سوريا شأنٌ يخص سوريا و غير مطروح للنقاش أبداً، و يضيف المصدر السياسي السوري ذاته لـ"العهد" الإخباري انّ " هذه مسألة محسومة منذ البداية و لم تكن موضوع نقاش و وجود القوات الحليفة أو عدمه قرارٌ سيادي سوري بامتياز و من أراد الاصطياد بالماء العكر بقصة مطالبة الجيوش الأجنبية بمغادرة سوريا كانت أساليبه واضحة تماماً فماضي حلفاء سوريا معروف  و ماضي الدول الاستعمارية مثل أمريكا و فرنسا معروف أيضاً و التصريح الروسي حول ذلك كان موجهاً للقوات التي لم تأتي بطلب من الحكومة السورية و بالتالي المسألة معروفة و منتهية و من أراد إثارة هذا الموضوع له أجندات و كلام المقداد كان لوضع النقاط على الحروف بشكل واضح فهناك حاجة حقيقية لتوضيح أن المسألة فعلاً خارج سياق أي نقاش".

2018-05-25