ارشيف من :أخبار عالمية
في الذكرى 18 لعيد التحرير.. انتصاراتٌ جديدة تُزهرُ في سوريا
خلال الانتصار الكبير والتاريخي الذي حققته المقاومة الإسلامية في لبنان عام 2000 على العدو الصهيوني كان العرب يشاهدون رجال و مجاهدي حزب الله وهم يغرسون راية المقاومة الصفراء الشامخة في مواقع العدو جنوب لبنان، رجالٌ رووا بدمائهم أرض سوريا و استشهدوا دفاعاً عنها في مواجهة العدو التكفيري الإرهابي كما دافعوا عن أرض لبنان وجنوبه؛ فنظرتهم للحرب الدائرة على سوريا كانت و مازالت وستبقى على أنها معركة واحدة لمحورٍ واحد ضد عدو واحد تكفيري كان أم صهيوني.
مصدرٌ حكومي سوري تحدث لموقع "العهد" الإخباري عن ذكرى عيد المقاومة وتحرير الجنوب اللبناني من احتلال الكيان الصهيوني الغاشم وتجربة المقاومة في الحرب السورية. وقال إنّ "رجال ومجاهدي حزب الله قاتلوا في سوريا كما قاتلوا في لبنان ودافعوا عن أرضها كما دافعوا عن أرض الجنوب، فقيادة حزب الله وجميع رجاله الذين قاتلوا في الجنوب اللبناني مؤمنون بوحدة الجبهات ووحدة المعركة والمصير والقضية، وكان هذا الأمر متلازماً بين شباب المقاومة وقيادتها؛ قديم العهد فمثلما وقفت سوريا إلى جانب لبنان خلال مقاومة الاحتلال الصهيوني وقفت المقاومة إلى جانب سوريا ضد العدو التكفيري الإرهابي الذي كان أداةً من أدوات العدو الصهيوني الاستعماري، وكل مجاهدٍ من حزب الله قضى على أرض سوريا كان مؤمناً بوحدة العدو على الجبهتين السورية واللبنانية".
كل انتصارٍ حققته المقاومة قد عزّز عامل الثقة لدى جمهورها، وما أنجزته من انتصارات ميدانية على أرض سوريا زاد من إيمان جمهورها بها أكثر و أكثر وعزز مكانتها في نفوس السوريين قبل اللبنانيين، كما رسّخ معادلة الجيش والشعب والمقاومة وجعلها سارية على كل الجبهات ضد الأعداء على اختلاف مسمياتهم بعكس ما تُروّج له وسائل إعلام أعداء المقاومة، وذلك بحسب حديث المصدر الحكومي السوري ذاته، الذي أضاف لـ"العهد"إنّ "نسبة كبيرة جداً من الشباب العربي الواعي لا يزال ملتفاً حول المقاومة وبالرغم من كل حملات التضليل وتشويه مفاهيم قضيتها بقي إلى جانب قضية لبنان وسوريا وفلسطين ويعتبرها القضية الأولى التي لن تتغير".
تواجد حزب الله إلى جانب الدولة السورية وانخراطه معها في حربها ضد الإرهاب قد أكسبه خبرةً كبيرة وبات مجاهدوه على أتم الجهوزية العسكرية والقتالية كما أنّ بنيته القتالية تصلّبت منذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها معارك القلمون الأولى. لكن المعادلة التي تخيف العدو الصهيوني من حزب الله هي قدراته غير المرئية وهي التي لجمته في مناسبات عديدة مؤخراً، فالعدو بات عاجزاً عن تصديق قدرات حزب الله القتالية حسب المصدر الحكومي السوري الذي أشار لـ"العهد" إلى أنّ "المقاومة لم تخسر خبرات قيادية في سوريا حين استشهاد كوكبة من القادة أولهم مصطفى بدر الدين وعلاء البوسنة وسمير القنطار، لأن كل قطرة دم سالت منهم على أرض سوريا قد أثمرت نصراً وإنجازاً وكانت سبباً للعزة والكرامة، كما أن كل شهيد منهم قد بنى منظومة عسكرية من الشباب الجديد المتمكن من التقنيات الحديثة والمدارس القتالية الجديدة؛ شبابٌ متحمس تعوّد وتربى على الانتصارات في كنف هؤلاء القادة وتتلمذ على أيديهم في مختلف الجبهات السورية إذ كان هؤلاء الشهداء القادة مدارساً متنقلة بين الشباب اللبناني والسوري وبذلك تكون المقاومة قد خسرت قادة لهم مكانتهم الكبيرة في نفوس السوريين قبل اللبنانيين ولكنها كسبت ومن خلال هؤلاء الشهداء جيلاً جديداً من المقاومين المتمرسين ضد العدو الصهيوني الذي يدرك جيداً بأن هذا الجيل الذي نشأ على أيدي قادة حزب الله سيصل إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في أول مواجهة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018