ارشيف من :أخبار عالمية
أول عملية تسريح في الجيش السوري منذ سنوات.. الحرب في ربعها الأخير
صدر صباح اليوم السبت قرارٌ إداري من قيادة الجيش السوري بإنهاء خدمة كافة ضباط و صف ضباط و مجندي الدورة القتالية ذات الرقم 102، الأقدم في الجيش السوري و التي ظلّ مقاتلوها ضمن الخدمة العسكرية منذ بداية الحرب الإرهابية على سوريا. تسريح مقاتلي هذه الدورة له دلالاتٌ إيجابية عديدة في هذه المرحلة التي تشهد انتصاراتٍ ميدانية متتالية تزيد من رجحان الكفة لصالح الدولة السورية التي تتعافى من الورم الإرهابي بفضل صمود جنود الجيش السوري.
كان مقاتلو الـ102 خلال السنوات الثمان الماضية شركاء في تحقيق الكثير من الانتصارات الميدانية والبطولات العديدة إلى جانب رفاقهم في الجيش السوري و التي تبدأ من حلب فإدلب وحمص والغوطة الشرقية ولا تنتهي في مناطق جنوب دمشق، وعاشوا الحرب منذ بدايتها على بلدهم بانتصاراتها وتحدياتها، مصدرٌ عسكري سوري قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ " مقاتلي دورة الـ102 كانوا نواة حقيقية ومحوراً رئيسياً شكّل رأس حربة بالنسبة للجيش السوري و كانوا الحامل الأساسي لعناوين النصر والإنجازات و المعجزات الميدانية".
قرار تسريح هذه الدورة القتالية له دلالات كثيرة على مستويات عديدة وانعكاس واضحٌ لحالة الأمن والأمان التي باتت دمشق تعيشها بعد تحرير غوطتيها الشرقية و الغربية بالإضافة إلى مناطق جنوبها التي استعادها الجيش السوري مؤخراً، كما انّ سيطرة الدولة السورية على أكثر من سبعين بالمئة من مساحة سوريا وتطهيرها من الإرهابيين قد سمح بإراحة و تسريح مقاتلي الـ102 وذلك بحسب حديث المصدر العسكري السوري ذاته الذي أكد لـ"العهد" الإخباري أنّ " أعداداً كبيرة من السوريين قد التحقوا بصفوف الجيش السوري سواءً من مجندين قد حان وقتُ خدمتهم الإلزامية أو من الذين قد أجروا تسويات تصالحية فضلاً عن المتطوعين وهذه الزيادة في تعداد الجيش وفرت العناصر المقاتلة الأمر الذي دفع القيادة العسكرية لتسريح وإراحة مقاتلي الـ102 الذين بقوا في الخدمة لأكثر من ثمان سنوات"، لافتاً إلى أنّ "الملتحقين حديثاً في صفوف الجيش السوري سيحملون راية الانتصارات عن زملائهم المُسرّحين وسيكملون عملياتهم العسكرية حتى القضاء على آخر إرهابي يتواجد على أرض سوريا و ما تسريحُ هذه الدورة سوى أكبر دليل على أنّ الأزمة في سوريا قد اقتربت من نهايتها و باتت في الربع الأخير من الحرب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018