ارشيف من :أخبار عالمية
هل تصبح اليونان عدوًا محتملًا من وراء البحار؟
شارك وزير الإعلام والاتصالات والسياسات الرقمية اليوناني "نيكوس باباس" في 29 آذار/مارس 2017، بمؤتمر "إيباك"، الذي انعقد في واشنطن؛ حيث ألقى كلمة في ندوة لعدد من الوزراء الأوروبيين، قاموا خلالها باستعراض التحديات التي تواجه بلادهم والمنطقة بأسرها، بدءاً من العام 2017 فصاعدا، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الاعلام اليونانية.
وحينها، أكد وزير الإعلام اليوناني الأهمية التي يوليها الجانب اليوناني لألية التعاون الثلاثي بين اليونان وقبرص و"إسرائيل"، وخاصة في مجال الدفع بمشروعات الطاقة الكبرى، مثل خطوط الكهرباء وأنابيب الغاز.
في الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل الإعلام اليونانية أن مدير السياسة النووية لحلف شمال الأطلسي، فريد فريدريكسون، زار قاعدة "أراكسوس" الجوية اليونانية في "البيلوبونيز" اليونانية، حيث المواقع المناسبة لتخزين الأسلحة النووية.
وجاءت الزيارة وسط تقارير عن احتمال نقل الرؤوس الحربية النووية الأميركية من قاعدة "انجيرليك" في تركيا.
وتعليقًا على تقارير حول خطط الجيش الأميركي لاستخدام قواعد يونانية لتخزين أسلحته النووية، قال قائد القوات الجوية التركية المتقاعد إيردوغان كاراكوس لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن "كل هذا يعكس جهود أثينا لتطوير علاقاتها مع واشنطن".
وقال أردوغان كاراكوس - وهو جنرال متقاعد من سلاح الجو التركي - إنه "على خلفية الأحداث في شرق البحر الأبيض المتوسط والتوترات في العلاقات التركية - اليونانية، تسعى أثينا لتقديم كل دعم لحلف الناتو"، مشيرًا إلى أن ألبانيا تبذل حاليا جهودا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مع محاولة الولايات المتحدة للسيطرة على جزء من البحر والمجال الجوي في محاولة واضحة لإنشاء منطقة اقتصادية حصرية في المنطقة.
وفي آذار/ مارس الماضي، أشارت صحيفة "هآرتس" الصهيونية الى أن قوات إماراتية تجري مناورات عسكرية في اليونان تشارك فيها قوات من جيش الاحتلال وأخرى من الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وقبرص.
وفي أواخر نيسان/ إبريل الماضي أيضًا، صدّقت اليونان على اتفاق مع الولايات المتحدة لتحديث عشرات المقاتلات من طراز "إف-16" بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.2 مليار يورو. وقالت اليونان إن الصفقة لن تضر بخطتها المالية المستقبلية.
في المقابل، انتقدت المعارضة اليونانية حكومة بلادها على خلفية تورط وزير الدفاع "بانوس كامينوس" ورئيس حزب "اليونانيين المستقلين" في صفقة لبيع ذخيرة للسعودية، وعبرت عن احتجاجها على المفاوضات غير المعلنة المتعلقة بالصفقة.
وفي آذار / مارس الماضي، قالت مصادر عسكرية لموقع "ديبكا فايل" الصهيوني إن الولايات المتحدة الأميركية، وافقت على حدث وصفته بأنه "مزلزل بالنسبة للشرق الأوسط، ويتجاوز العلاقات الأميركية - السعودية".
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافق على خطط تسريع نقل قاعدة "العُديِّد" العسكرية الموجودة في قطر إلى السعودية، وذلك عقب لقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض، الثلاثاء 20 آذار/مارس، بحسب "ديبكا فايل".
وقدمت المصادر معلومات حول أن واشنطن بصدد اتخاذ إجراءات لجمع القوات الجوية الأميركية بقاعدة "إنجرليك" التركية، وإخراجها تماما من القاعدة، مؤكدة أن الحملتين الأمريكيتين مرتبطتان ببعضهما.
وأوضح التقرير العسكري أن الطائرات الأميركية في قاعدة "إنجرليك" ستُنقل إلى القواعد العسكرية في أوروبا الشرقية في الوقت الحالي بجانب بعض الفعاليات بقاعدة "إنجرليك"، مشيرًا إلى نظر وزراة الحرب الأميركية "البنتاغون" إلى قاعدة "أندرافيدا" في جنوب اليونان كبديل لقاعدة "إنجرليك".
وحذر الموقع من زعزعة المقومات الاستراتيجية للمنطقة بصورة خطيرة في حال اتخاذ الولايات المتحدة قرار نقل قاعدتيها الجويتين الكبيرتين في الشرق الأوسط.
ويبدو أن القواعد الأميركية ستنتقل وستحدث تعديلات بالتحالفات بدور أكبر للسعودية ودور جديد لليونان على حساب تركيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018