ارشيف من :أخبار عالمية
الأسد: دفاعاتنا الجوية أقوى من أيّ وقت مضى
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا تقترب من نهاية الصراع، موضحًا أن الأعداء بدءا من الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة والدمى التي تحركها في أوروبا وفي المنطقة إضافة إلى مرتزقتهم في سوريا، يحاولون جعل النهاية أبعد سواء بدعم المزيد من الإرهاب وإحضار المزيد من الإرهابيين إلى سوريا، أو بإعاقة العملية السياسية.
وفي مقابلة أجرتها معه قناة روسيا اليوم "RT" الناطقة بالإنجليزية، رد الأسد على سؤال حول التخطيط لاستعادة جميع الأراضي السورية بالقوة من إدلب الى الحدود مع فلسطين المحتلة، قائلاً "إن الخيار الوحيد للتعامل مع مجموعات مثل "جبهة النصرة" و"داعش" و"جيش الإسلام" و"أحرار الشام" وغيرها هو القوة"، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن "الحكومة السورية تمكنت من تنفيذ مصالحات عدة، خاصة عندما تضغط المجتمعات المحلية على المسلحين وتدفعهم لمغادرة المناطق".
وأضاف "أعتقد أن الخيار الأفضل هو تحقيق المصالحات، هذه خطتنا، لكن عندما لا ينجح ذلك، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء إليها هي استخدام القوة".
وحول إرسال المسلحين في إطار المصالحات إلى مدينة إدلب السورية، قال الأسد "نحن لم نرسل هؤلاء إلى إدلب، بل هم أرادوا الذهاب إليها لأن لديهم جميعًا الحاضنة نفسها وهي "جبهة النصرة"، المناخ نفسه، وطريقة التفكير نفسها"، وتابع "خطتنا كانت تتمثل في وضعهم في منطقة واحدة، أو منطقتين، أو ثلاث مناطق، وهذا أفضل بالنسبة لنا من منظور عسكري".
وتابع الرئيس السوري "كان الغرب يخطط لإحداث شرخ طائفي في المجتمع، مما سيسهل عليهم الأمور لتصوير أن لدينا نوعا من الحرب الأهلية بين الطوائف أو الإثنيات وقد فشل ذلك"، وأضاف "لو كان ثمة طائفة في سوريا تقتل أخرى فينبغي أن تكون سوريا مقسمة الآن على أساس طائفي، ولرأيت في مناطق سيطرتنا لونا واحدا لكن الحقيقة ليست كذلك فإن في دمشق وحلب وحمص وفي كل منطقة واقعة تحت سيطرة الحكومة السورية جميع أطياف المجتمع السوري دون أي استثناء".
وفي رده على سؤال حول الذهاب إلى مفاوضات أستانا على الرغم من الانتصارات التي يحققها الجيش السوري مقابل الهزائم المتتالية التي مُنيَ بها المسلحون، قال الأسد "كلما كان بإمكاننا حقن الدم السوري علينا التقدم والتعامل مع أية مبادرة مهما كان نوعها، حتى لو كانت نوايا الطرف الآخر سيئة"، وأوضح أنه "دون هذه السياسة بحقن الدم السوري ودون التفاوض والتحدث إلى الناس، لما تمكنا من تحقيق هذه المصالحات".
وسُئل الأسد عن كيفية التعامل مع الوجود العسكري للولايات المتحدة الأميركية في سوريا، فأجاب "بعد تحرير حلب ودير الزور وحمص، والآن دمشق، فإن الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها، ومع انكشاف فضيحة أن "جبهة النصرة" ليست معتدلة وأنها جزء من تنظيم "القاعدة" الإرهابي، بحثت واشنطن عن ورقة أخرى تلعبها وهي "قوات سوريا الديمقراطية".
وقال الأسد إن الحكومة ستتعامل مع قوات "قسد" عبر خيارين "الخيار الأول هو بفتح الأبواب أمام المفاوضات، لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين، ويفترض أنهم يحبون بلدهم، ولا يرغبون بأن يكونوا دُمى بيد الأجانب"، مشيرا الى أنه في حال لم ينجح هذا الخيار فـ"سيتم اللجوء الى تحرير تلك المناطق بالقوة"، وقال " ليس لدينا أية خيارات أخرى، هذه أرضنا وهذا حقنا ومن واجبنا تحرير تلك المنطقة، وعلى الأميركيين أن يغادروا، وسيغادرون، أتوا إلى العراق دون أساس قانوني، وانظر ما حلّ بهم، عليهم أن يتعلموا الدرس. فالعراق ليس استثناء، وسوريا كذلك".
وحول التهديدات الصهيونية بتصفية سوريا وحكومتها، أكد الأسد أن الادعاء بأن الشعب السوري خائف وهو يعيش في ظل التهديد الصهيوني منذ عقود هو مجرد هراء، موضحا أن التهديد مؤشر على الهلع لدى الصهاينة، لأنهم يفقدون أعزاءهم من "النصرة" و "داعش".
وفيما يتعلق بقوة الردع السورية بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، قال الأسد "مهاجمة المرتزقة للدفاعات الجوية منذ البداية كانت مؤشرًا على ارتباطهم المباشر بـ"إسرائيل"، مؤكدًا أن الدفاعات الجوية السورية أقوى من أيّ وقت مضى بفضل الدعم الروسي، مشيرا في هذا الصدد الى صد هذه الدفاعات للهجمات الغربية الأخيرة على سوريا.
وعن الوجود الإيراني في سوريا، نفى الرئيس السوري أن يكون في سوريا قوات إيرانية في أي وقت من الأوقات، لافتا الى ان لدى سوريا ضباطا إيرانيين يساعدون الجيش السوري، لكن ليس لديهم قوات.
في سياق آخر، أكد الرئس السوري أن لا مصلحة للحكومة السورية باستخدام الكيميائي وهي تحقق انتصارا تلو الآخر، مشددا على أن سوريا لا تمتلك مثل هذه الأسلحة في كل الأحوال، وأنها لا تستخدم هكذا أسلحة ضد الشعب السوري حتى لو امتلكتها، لأن المعركة-بحسب الأسد-"كانت حول كسب قلوب السوريين، وقد كسبناها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018