ارشيف من :أخبار عالمية
بعد قرصنتها من قبل الاحتلال .. ’سفينة الحرية’ حملت آمال المُحاصرين في غزة للعالم
لم تكتف سلطات العدو الصهيونية بمحاربة أحلام الفلسطينيين المحاصرين داخل قطاع غزة، بل لاحقتها عبر مهاجمة أول رحلة بحرية لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد على أحد عشر عاماً.
إيهاب أبو عرمانة، شاب عشريني كان على متن السفينة التي جرت قرصنتها من قبل الزوارق الحربية المحتلة، واعتقال جميع ركابها وعددهم 19 بينهم مرضى وجرحى وطلبة.
وتبددت آمال إيهاب بالوصول إلى قبرص سعياً وراء فرصة عمل تؤمن له مستقبله، في ظل الارتفاع المتسارع لنسب البطالة والفقر في غزة المعزولة عن العالم الخارجي.
ولفت في حديث لمراسل موقع "العهد" الإخباري، إلى أنه كان يتطلع كذلك لتحسين ظروف أسرته المنهكة، بفعل سنوات الحصار الطويلة، وذلك أسوة بآلاف الخريجين الذين تقطعت بهم السبل، ولم يحصلوا على أي مصدر رزق.
ولم يستبعد إيهاب منذ البداية أن يعمد الاحتلال إلى منع هذه السفينة من إكمال طريقها، لكنه أصر على المشاركة هو ورفاقه بغية نقل رسالة المحاصرين الغزيين، وإيصال صوتهم للعالم الذي صمّ آذانه عن معاناتهم ، وأوجاعهم، ومآسيهم اللا محدودة.
أما "محمد أبو عيدة"، فقد حُرم مجدداً من الحصول على فرصة للعلاج بالخارج، علماً بأنه عجز مسبقاً عن السفر عبر المنافذ الحدودية، بفعل القيود والتعقيدات المفروضة عليها من جانب السلطات المصرية، والاحتلالية على حد سواء.
وبإفشال الرحلة البحرية، فقد أبو عيدة الرجاء بالشفاء من إصابته خلال "مسيرات العودة الكبرى"، وبات مهدداً بمزيد من المضاعفات الصحية.
وبصوت حزين، قال "محمد": "لا قادرين نتعالج في غزة ، ولا حتى نسافر مثل باقي شعوب العالم (..) ساقي الآن تتدهور، ورغم امتلاكي للتقارير الطبية التي تؤكد ذلك ها أنا عالق".
ورغم الخطر المحدق به، أضاف "نحن لا نخاف الاحتلال، وسنبقى صامدين ، و لن نفرط بدماء الشهداء و الجرحى، وسنواصل الطريق حتى كسر الحصار و العودة".
بدوره، قال منسق "الهيئة العليا لكسر الحصار" علاء البطة إن "هذه الرحلة جاءت لتعبر عن أحلام 2 مليون فلسطيني يحلمون بإنهاء الطوق العسكري المفروض عليهم منذ سنوات طويلة"، مضيفا "نحن نتطلع كبقية شعوب العالم لأن يكون لنا وطن غير محاصر، وبعيد عن القيود التي يفرضها الاحتلال، وأن نتمتع بميناء بحري نسافر عبره متى نشاء".
وأشار "البطة" إلى أن الهيئة كانت قد أطلعت المنظمات الدولية، والحقوقية على تفاصيل هذه الرحلة، ووضعها في صورة أن الأمر لا يعدو عن كونه حراكًا مدنيًّا إنسانيًّا بحتًا بهدف الضغط على الاحتلال، وتوفير الحماية للمشاركين فيها، لكن ذلك لم يحصل، وجرى اعتراض "سفينة الحرية" بعدما تجاوزت حاجز الـ(10) أميال، واعتقال ركابها لساعات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018