ارشيف من :أخبار عالمية
الاتفاقُ التركي الامريكي في منبج.. صفعةٌ جديدة للأكراد الانفصاليين
شفت وكالة الأناضول التركية عما أسمته خارطة طريق تركية أمريكية في مدينة منبج شمال حلب تنص على إخراج مسلحي الوحدات الكردية من غرب نهر الفرات خلال شهر واحد مشيرةً إلى أنّ الإعلان عن الاتفاق النهائي سيجري خلال لقاء وزير الخارجية التركي أحمد جاويش أوغلو مع نظيره الأمريكي بومبيو في الرابع من حزيران/ يونيو في العاصمة الأمريكية واشنطن و سيتم تطبيقه تقنياً بعد هذا الإعلان، مؤكدةً أنّ قادة الوحدات الكردية قد باشروا الخروج من منبج كمرحلة أولى متوجهين إلى عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي ومنها إلى بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، أما المرحلة الثانية تنص على تولي عناصر من الجيش والاستخبارات التركية والأمريكية مهمة مراقبة المدينة بعد خمسة وأربعين يوماً من الاجتماع المقرر مطلع الشهر القادم أما الثالثة فتنص على تشكيل إدارة محلية في غضون ستين يوماً عقب الاجتماع وفقاً لما أوردته وكالة الأناضول.
الأتراك حاولوا في فترات سابقة ضمن عملية درع الفرات أن يشنوا هجوماً باتجاه منبج للسيطرة عليها إلا انهم فشلوا حينها في ذلك، و لكن الفترة الماضية شهدت تصريحات عديدة تركية و أمريكية بخصوص هذه المدينة، إلى أن أعلنت وكالة الأناضول خارطة الطريق التي تترك تساؤلات عديدة حول مغزاها وتوقيتها، مصدرٌ سياسي سوري مطلع على الوضع في الشمال السوري قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ " الإعلان عن خارطة الطريق التركية الأمريكية يرتبط بأكثر من جانب، أولها أنّ أمريكا تريد أن تقدم للأتراك مغريات بالقدرة على إنجاز واقع جديد في منطقة منبج خاصة و أن تركيا تصر على أنّ وجود حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي هو خط أحمر و لذلك تحاول واشنطن إرضاءها في فترة تشهد العلاقات بينهما توتراً واضحاً فيما يتعلق بهذا الشأن".
خروج الأكراد من مدينة منبج بعد مدينة عفرين إن صحت المعلومات التي نقلتها وكالة الأناضول يعني أنّ وجودهم سينحصر في شرق نهر الفرات، ويعتقد المصدر السياسي السوري ذاته هنا أنّه لا يمكن أن تنجح خطط تركيا وواشنطن التقسيمية إن وجدت النية التركية لمثل هذه الخطط فهناك التزامٌ تركي واضح في محادثات أستانة فيما يتعلق بوحدة الأراضي السورية و استقلالها و سيادتها و الأتراك يبدون ملتزمين إلى حد ما في هذا المسار من خلال إقامة نقاط المراقبة في إدلب، وأكد أنّ " الاتفاقيات التي يجري الحديث عنها في الجنوب السوري ستسري في عدة مناطق أخرى ولن تتمكن أية جهة خارجية من إنجاز واقع يخالف إرادة الدولة السورية و حلفائها لأن وحدة سوريا وسيادة أراضيها خط أحمر بالنسبة للدولة السورية وحلفائها، وحتى الأتراك بشكل أو بآخر من مصلحتهم عودة سيادة الدولة السورية لكن يبقى لدى تركيا هاجس وهو إنجاز نوع من التغيير الديموغرافي في شمال سوريا بحيث تمنع الغالبية الكردية من أن تشكل خطراً مستقبلياً عليها يتجلى بأي مشروع كردي مستقبلي بدعم أمريكي غربي".
وأضاف المصدر السياسي السوري ذاته أنّه "إن تم الاتفاق الذي ذكرته وكالة الأناضول فهذا الأمر يؤكد أنّ رهان الأكراد على الأمريكي كان فاشلاً وأي رهان على قوى غير وطنية سورية هو رهانٌ فاشلٌ وبالتالي فإن مخرج النجاة الوحيد للأكراد الانفصاليين الذين فضلوا التحالف مع الأمريكي هو العودة إلى الدولة السورية والتحاور معها وكل الخيارات الأخرى لن تعطي لهم أية نتيجة وسيبقون بشكل أو بآخر أداة بيد الولايات المتحدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018