ارشيف من :أخبار عالمية
مسؤول إرهابي سابق في ’النصرة’: الجولاني يسعى لتعويم نفسه لدى أمريكا
قال المسؤول السابق في جبهة "النصرة" الإرهابية صالح الحموي عبر حسابه على "تويتر" إن "أمير جبهة "النصرة" أبو محمد الجولاني أجرى وساطات مع الحكومة التركية ليتم تعويمه لدى امريكا".
الحموي الذي تمّ فصله من الجبهة عام 2014، أضاف إن "الجولاني لم يترك شخصا وسيطا من القوى السياسية أو مستقلًا أو من مكتب حكومة الإنقاذ في تركيا إلّا وترجاه التوسط لدى الأمريكيين ليتم تعويمه وقدم قربان جهوزيته لقتال (الإرهابيين) حراس الدين وجند الأقصى، لكن الفشل كان له بالمرصاد"، وفق تعبيره.
الحموي هو من مؤسسي جبهة "النصرة" الأوائل ومن القيادات العسكرية الكبيرة السابقة في تنظيم "القاعدة" الإرهابي (من مدينة حفلفايا في ريف حماه الشمالي)، ويميل حاليًا لحركة" حرار الشام" ذات الطابع الحموي. وقد شنّ هجومًا عنيفًا على الجولاني قائلًا إن القاصي والداني يعرف متاجرة قيادة "النصرة" بالدين وهي عند أول مفترق تخلت عن شعاراتها بحاكمية الشريعة وعن وعدها بحفظ بيضة المهاجرين والوعد الذي قطعته باليد البيضاء النظيفة في عدم تلقي الدعم الخارجي وتخلت عن رفضها رفع علم الانتداب الفرنسي وعدم إقامة علاقة مع دولة الناتو مقابل تعويم جبهة النصرة لدى امريكا".
واتهم الحموي أمريكا وقيادة جبهة "النصرة" بالتواطؤ عندما قال إن "الطيران الأمريكي لم يقصف أي هدف لجبهة "النصرة" منذ سنتين رغم أن أرتالها تجوب المناطق والمعابر"، وتابع إن "هدف أمريكا كان قصف الخراسانيين وقتلهم، أما الجولاني وجماعته التي نعتها بالعصابة فهي أفضل وسيلة أمريكية لوأد حركة "احرار الشام" و"الزنكي" وجماعة "الجيش الحر" لأن امريكا لا يمكنها تصنيفهم على لائحة الإرهاب وقتلهم فأوكلت هذا الأمر لجبهة "النصرة".
وتحدى الحموي قيادة جبهة "النصرة" أن يكون أحدٌ قد رفع السلاح عليها بل هي من بغت واعتقلت وسرقت السلاح وخطفت، مردفًا أن "الفصائل الأخرى لم تقبل بالإندماج مع "النصرة" لمعرفتهم أن الجولاني لا يؤمن بالمشاركة الحقيقية، بل يؤمن فقط بالهيمنة وأن يكون الآخرون تابعين له".
هذا الهجوم يكشف أن حالة الصراع والإقتتال بين الفصائل المسلحة ما زالت في ذروتها، على الرغم من الهدنة الحالية التي يمكن إعتبارها إستراحة المحارب بانتظار الجولة القادمة من الصراع العسكري بين الفصائل المسلحة في الشمال السوري، التي خاضت فيما بينها نزاعًا مسلحًا طيلة الأشهر الستة الماضية، سقط خلالها حوالي ألف قتيل، فضلا عن ثلاثة آلاف جريح.
وشملت جولات القتال أرياف إدلب وحماه وحلب ووثل إلى جبل الزاوية وجسر الشغور ومعبر أطمة على الحدود السورية التركية.
وتعمل تركيا مع روسيا وإيران تحت مظلة مخرجات أستانة على إنهاء وجود "النصرة" في إدلب، في وقت ظهر خلاف بين روسيا وتركيا، إذ تسعى الأخيرة لتفكيك "الجبهة" ودمجها مع الفصائل الأخرى ضمن جيش موحّد في محاولة للحفاظ على الجسم البشري القتالي لـ"النصرة" فيما ترفض روسيا هذا الأمر وتصرّ على القضاء على عناصر "النصرة" وتدمير منظمتهم الإرهابية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018