ارشيف من :أخبار عالمية

’داعش’ يهاجم الجيش السوري في الشرق

’داعش’ يهاجم الجيش السوري في الشرق

بالتزامن مع استمرار المجازر الأمريكية بحق المدنيين في مناطق شرق سوريا بحجة قتال تنظيم "داعش" الإرهابي، تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من استعادة سيطرتهم على كافة النقاط والقرى التي تقدم إليها إرهابيو هذا التنظيم انطلاقاً من مواقعهم في الضفة الشرقية لنهر الفرات خلال اليومين الماضيين.

هجوم داعش في هذا التوقيت لا يبدو كأي هجوم آخر وخصوصاً مع تجميد "قوات سوريا الديموقراطية" لجبهاتها مع "داعش" على الضفة الشرقية للفرات وتوارد المعطيات التي تشير لمخطط أمريكي جديد في الشرق.

مصدرٌ سوري مطلع على الوضع الميداني في الشرق السوري قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ " الجيش السوري أعاد بسط سيطرته على قرى الجلاء والحسرات والسيال على الضفة الغربية لنهر الفرات الواقعة بين مدينتي البوكمال والميادين بعد أن دخلها إرهابيو تنظيم "داعش" خلال اليومين الماضيين، على إثر تسكين الجبهات البرية بين التنظيم وقوات سوريا الديموقراطية في الضفة الشرقية".

وكان لدى الجيش السوري معلومات استخباراتية منذ مدة بأنّ تنظيم "داعش" سيحاول فتح جبهة جديدة باتجاه مواقعه على الضفة الغربية لنهر الفرات للتثبيت عليها وتأمين عنصر بشري يساعد على الانطلاق نحو مدينة البوكمال الحدودية والاستراتيجة الموقع والتي تعتبر المنفذ الحدودي الوحيد الذي يربط بين سوريا والعراق.

وقال المصدر  إن تنظيم "داعش" يحاول التثبيت على الضفة الغربية لمهاجمة البوكمال وقطع الطريق الواصل بينها وبين مدينة "الميادين" وذلك بتسهيل أمريكي.

وأكد المصدر لـ"العهد" أنّ " واشنطن تخطط لدفع داعش باتجاه مدينة البوكمال وتستخدمه كورقة بيدها حتى تكون لها حجة لشن عمليات عسكرية لاحتلالها عبر قوات سوريا الديموقراطية، لكن الجيش السوري يمتلك قدرات كافية على حماية المنطقة بشكل كامل من هجمات إرهابيي تنظيم داعش".

وأشار المصدر إلى أنّ " طريق دمشق – بغداد سيبقى آمناً بشكل تام وأي هجمة يقوم بها إرهابيو داعش ستُحبَط إذ استقدم الجيش تعزيزات عسكرية كبيرة سواء باتجاه مدينتي الميادين والبوكمال أو باتجاه بادية حمص التي شهدت بدورها هجمات متقطعة نحو سدي المعيزلية وعويرض، وستعمل هذه التعزيزات لشن عمليات عسكرية الهدف منها ربط باديتي دير الزور بحمص وإنهاء الجيب الذي يتواجد فيه داعش جنوب دير الزور وصولاً للحدود السورية العراقية ومشارف منطقة التنف المُحتلة من قبل القوات الأمريكية".

وتابع المصدر أن داعش الإرهابي يمتلك مساحة صحراوية خالية من أي تواجد عمراني بشري وبالتالي ليست لديه أية قدرة على شن أية عمليات ذات وزن ميداني، فأقصى ما يستطيع إرهابيوه فعله هو هجمات توصف بالإغارة لإيذاء وحدات الجيش السوري قدر الإمكان والانسحاب دون أن يستطيعوا التثبيت، كما أن هجومهم نحو مواقع الجيش السوري في الضفة الغربية للفرات ومخططهم للهجوم نحو البوكمال هو محاولة لتجميع القوى  وتشكيل خطر على طريق دمشق – بغداد عبر مدينتي الميادين والبوكمال.

وأضاف المصدر إنّ " التقديرات الميدانية تشير إلى صعوبة أن يتمكن داعش من تحقيق هذا المخطط بسبب القوة العسكرية الكبيرة المتواجدة للجيش وحلفائه فمسألة عودة التنظيم الإرهابي هي خط أحمر بالمطلق".

ولفت المصدر إلى أنّ " تحركات إرهابيي  داعش هذه تتم بتساهل من قبل قبل واشنطن وقوات سوريا الديموقراطية في مخطط منهم لتقديم نفسهم أنهم القوة الفاعلة والقادرة على إنهاء هذا التنظيم لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية في أية تسوية قادمة للأزمة السورية".

2018-06-06