ارشيف من :أخبار عالمية
أمريكا غاضبة من مواقف الكويت: محضر لقاء كوشنير وسالم الصباح العاصف
كشف مصدر ديبلوماسي أميركي مطلع لصحيفة "الراي" الكويتية عن لقاء قصير جدًا وعاصف تمّ قبل أيام بين صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر وبين سفير الكويت في واشنطن سالم عبدالله الجابر الصباح، نقل خلاله كوشنر انزعاج الإدارة الأميركية من موقف الكويت في مجلس الأمن تجاه مخارج الحلول للأوضاع المتأزمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح المصدر ان كوشنر عاتب سالم الصباح، وقال إن "التصرف الكويتي في مجلس الأمن أحرجه شخصيًا أمام مسؤولي الإدارة وأمام دول صديقة لأميركا تدعم جهودنا لحل الأزمة، وانتم تعرفون انني شخصيًا تعهدت لكثيرين بأن الكويت لا تدعم الارهاب"، حسب تعبيره.
واضاف المصدر أن "كوشنر كشف خلال اللقاء انه كان يعمل والسعودية ومصر على بيان مشترك عربي – أميركي يتعلق بالاوضاع في قطاع غزة، وانه لم يكن يعلم أن الكويت خارج "الإجماع العربي"، مع أنها تدعي أنها تمثل الكتلة العربية في مجلس الأمن.. أنتم بهذا الفعل دفعتمونا إلى تأجيل هذا الموقف المشترك حتى تتضح لنا الرؤية".
وحسب المصدر، تحدث كوشنر عن دفاع أميركا عن موقف الكويت، وردها الدائم على من يحاول تكبير مساهمة جمعيات فيها أو اشخاص بدعم الإرهاب، وانه شخصياً كان وراء اقناع دول كثيرة بإبقاء الكويت وسيطاً في الأزمة الخليجية"، على الرغم من أن كثيرين ارادوا ان نصنفها كطرف، وكذلك اعطاء دفع للوساطة الكويتية من قبل الإدارة الأميركية وهو ما تجلى في مختلف المواقف التي ركزت على تكامل التحركين الأميركي والكويتي وفي تصريحات الرئيس ترامب شخصيًا".
وكرر كوشنر أن "حركة "حماس" منظمة "إرهابية" وهي تعمل وفق أجندة إيرانية.. "حماس" هي ذراع ايران على البحر المتوسط، لكن المفاجئ كان موقفكم الداعم لها وانتم من يفترض انكم حلفاء لنا، الدول العربية الكبيرة لم تظهر الموقف الذي أظهرتموه وكانوا يعملون معنا بهدوء لتسيير عملنا لا لعرقلته"، وفق ادّعائه.
وخرج كوشنر من اللقاء بعد خمس دقائق، وفق المصدر، قائلًا للسفير الكويتي:"سأتركك مع شبابي (my guys) حتى تتوصلوا الى بعض الترقيع للأمر (damage control)".
"الراي": لا صفة لجارد كوشنر لاستدعاء سفير أي دولة
صحيفة "الراي" نقلت عن مصدر ديبلوماسي أن "لا صفة لجارد كوشنر لاستدعاء سفير أي دولة، والاستدعاء يتم عبر وزارة الخارجية حصرًا، وهي لم تستدعِ أيا من الديبلوماسيين الكويتيين بعد الخلاف في مجلس الأمن".
وأوضح المصدر لـ"الراي" أن استدعاء ممثلي الدول يكون بسبب مشاكل في العلاقات الثنائية، ويحظّر كتاب الارشادات في وزارة الخارجية استدعاء أي ممثلي دول على خلفية اختلاف في الشؤون الدولية أو في محافل المنظمات الدولية.
ولفت المصدر الى أن "العلاقات بين أميركا والدول الأعضاء في مجلس الأمن لا تمر من خلال وزارة الخارجية أو البيت الأبيض، بل تنحصر بالبعثة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي وبعثات الدول. في هذه الحالة، حصلت محادثات وعتابات بين هايلي والديبلوماسيين الكويتيين في نيويورك".
وأكد أن "لقاء كوشنر للسفير سالم الصباح في واشنطن تم على خلفية شخصية محضة ولا صفة رسمية للقاء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018