ارشيف من :أخبار عالمية

قاعدة التنف منصة للهجمات في الشرق السوري..

قاعدة التنف منصة للهجمات في الشرق السوري..

قبل نحو أسبوعين بدأ تنظيم "داعش" الإرهابي بهجماتٍ متقطعة على مناطق سيطرة الجيش السوري في المنطقة الشرقية من البلاد، وتحديداً على  بلدات ريف مدينة الميادين حيثُ تصدى الجيش وحلفاؤه لهجمات التنظيم وتمكنوا من امتصاصها واستعادوا بعض النقاط التي تسلل الإرهابيون إليها على هذا المحور، بعكس محاور مدينة البوكمال التي أُشيعَ الكثير حول دخول إرهابيي "داعش" لأجزاءٍ منها بعد هجمات انطلقوا بها من الجيب المحاصرين فيه بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.

تحدث المرصد السوري المعارض عن وجود هجمات ضخمة من قبل تنظيم "داعش" على مواقع الجيش السوري في مدينة البوكمال تمكن الإرهابيون على إثرها من الدخول إلى المدينة، مصدرٌ سوري مطلع على الوضع الميداني في المنطقة الشرقية لسوريا نفى لموقع "العهد" الإخباري دخول أي إرهابي من تنظيم داعش إلى مدينة البوكمال، قائلاً أنّ " التقارير الإعلامية التي تحدثت حول ذلك غير صحيحة حيث اقتصرت هجمات التنظيم على نقاط الجيش في البادية الجنوبية على اتجاه الطريق الواصل بين مدينتي البوكمال والميادين بريف دير الزور الشرقي، وحتى هذه الهجمات قد بالغت فيها وسائل الإعلام المعادية للجيش السوري وهوّلت قوة التنظيم في هذه الهجمات التي لم يستطع التثبيت من خلالها بأي موقع من المواقع التي هاجمها بسبب الفارق الكبير بالقدرات العسكرية بينه وبين الجيش السوري".

مضيفاً أنّ " التنظيم يحاول من خلال هجماته المتقطعة فتح طريق بري يربط بين جيبه المحاصر من قبل الجيش في بادية دير الزور الجنوبية الشرقية و مواقع انتشاره على الضفة الشرقية لنهر الفرات، ولكنه لم يتمكن من تحقيق أي خرقٍ يذكر أو أي تغيير بخارطة السيطرة بعكس ما صوّرته وسائل إعلام عديدة عن هجماتٍ كبيرة تمكن الإرهابيون خلالها من الدخول إلى أجزاءٍ من مدينتي البوكمال والميادين".

الجيش السوري استقدم تعزيزات عسكرية كبيرة لمواجهة الهجمات المتقطعة لتنظيم "داعش" الذي لم يعد يمتلك القدرة على شن أية هجماتٍ منظمة إذ بات فارق القدرة العسكرية بينه وبين الجيش السوري كبيراً جداً بالإضافة إلى عدم قدرة إرهابييه على التجمع بأعداد كبيرة لأن المنطقة التي ينتشرون فيها مكشوفة لسلاحي الجو السوري والروسي ما يؤكد أن خطر التنظيم في بادية دير الزور هو خطر محدود ليس له أي فاعلية ميدانية وذلك حسب حديث المصدر السوري المطلع ذاته الذي أكد لـ"العهد" الإخباري أنّ " قيادات التنظيم تتواجد في مناطق شرق الفرات وليس في الجيب الذي يحاصره الجيش في ريف دير الزور وهو أمرٌ معروف منذ مدة طويلة إلا أنّ قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الأمريكي الذي تقوده واشنطن لم يحرك ساكناً خلال الفترة الماضية وعملياتهما العسكرية الحالية على مواقع "داعش" في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي أتت بعد الوقائع الجديدة التي حصلت مؤخراً في مناطق الشرق بعد خفوت الحاضنة الشعبية لقسد بشكل كبير، بمعنى أن قوات سوريا الديموقراطية قد عمدت إلى فتح عملية عسكرية بدعم أمريكي على مواقع داعش لتغطي على هذه الوقائع و المجريات التي شكلت ضربة جديدة لها و لمشروع داعمها الأمريكي الذي يقوم على احتلال المناطق النفطية والحدود العراقية السورية ونهب الثروات الباطنية إلى حين تثبيت تسوية ما تظن واشنطن أنها ستضمن مصالحها ومصالح العدو الصهيوني"، مؤكداً أنّ " الولايات المتحدة لا تقوم سوى بدعم الإرهابيين وإسنادهم من قاعدة التنف لضرب مواقع الجيش السوري في منطقة البادية السورية".

2018-06-10