ارشيف من :أخبار لبنانية
قيادتا امل وحزب الله في الجنوب: التباطؤ في تشكيل الحكومة عندما يتجاوز حده يصبح تسويفا ومدخلا للفوضى
عقدت قيادتا حزب الله وحركة أمل في منطقة الجنوب لقاء، ناقشت خلاله المستجدات الأخيرة، وأصدرتا بيانا رأتا فيه "إن جرح تغييب الإمام الصدر ورفيقيه هو جرح وطني مفتوح على مصراعيه، لا يندمل ولا يغلق إلا بالجلاء الكامل لملابسات هذه الجريمة الكبرى، وعودة الإمام ورفاقه إلى أهلهم وشعبهم ومعاقبة كل من يمت بصلة إلى هذه الجريمة، إن الذين تمكنوا من حجب قامة الإمام أخفقوا في النيل من مشروعه ومواقفه ونهجه، فانطلقت واستمرت المقاومة بالأظافر والأسنان وبقي لبنان موحدا بشعبه وعيشه المشترك" .
واكدت القيادتان "ان كل السلامة تكمن في العجلة بإستيلاد الحكومة العتيدة، وان التباطؤ عندما يتجاوز حده من شأنه أن يصبح تسويفا ومدخلا للاهتزاز والفوضى فضلا عما يتقدم من تعميم لمناخات الإحباط والقلق والتي نراها تخيم اليوم فوق كل بيت من بيوت اللبنانيين ".
ودعتا إلى "الرأفة بأحوال الشعب اللبناني الذي يرى مسؤولين ولا يجد مسؤولية، ويرى شخصيات كبيرة تفتقد تشخيصا وحلولا لأزماته المتنوعة المتراكمة التي تثقله، وتؤدي به سريعا إلى خط الفقر والحرمان بينما يغفو ويستيقظ على المزيد من الجمود والمراوحة والانقسام دون شعاع أمل من كوة ضوء" .
وأكدت القيادتان حرصهما على تسهيل عملية التشكيل الحكومي، وأبدتا "كل تجاوب وتعاون ولا زالتا، وان أولى المقدمات الضرورية لتحقيق المرجو هو التعالي عن الكيديّات ، واجتناب سياسة تصفية الحسابات لأنها ليست في حقيقتها وجوهرها سوى تصفية للوطن بمكوناته دولة ومؤسسات وشعباً واستقرارا" .
وشددتا "ان الوفاق الوطني بين مختلف مكونات البلد هو عصمة لبنان وعروته الوثقى ، ولا يمكن ان يتجاوزه احد مهما علا شأنه، وكل كلام يخرج عن صيغة الوفاق بين اللبنانيين هو كلام ليس في زمانه ومكانه ، ويفتقد إلى الواقعية والصوابية ولا يمكن تحقيقه بأي حال . وان اللبنانيين جميعا يعرفون ان اغلب الداعين الى القفز فوق الشراكة الوطنية يعانون عقدة الوزن ، ويتوسلون الانتهازية والتوتير للاستحصال على بعض المصالح الصغيرة على حساب الوطن واهله" .
واسفت القيادتان "ان بلدا مستهدفا بتحديات ومخاطر اسرائيلية وجودية ومصيرية كبرى يشرع واقعه امام الانقسامات، ويترك ساحته عرضة للمتربصين به وهو ما يرفع منسوب هذه المخاطر، ويعمق شهية العدوان، ويعزز القلق في نفوس مواطنيه حيال المستقبل المجهول".
وختمتا: " لقد كنا ولا زلنا حملة راية الوفاق بين اللبنانيين، في السراء والضراء وبعيدا عن كل الحسابات الضيقة لان الوفاق هو مسار لبنان ومصيره" .
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018