ارشيف من :أخبار عالمية
عزبة ’أبو آدم’ .. عنوان للصمود في وجه الاحتلال ومشاريعه التوسعية
يعيش الفلسطيني عبد الرؤوف صلاح داخل مغارة قسرا، بعدما منعته سلطات الاحتلال الصهيونية من إصلاح وترميم منزله المتهالك، الذي يطل على أكبر وأخطر مستعمرة في سلفيت في الضفة الغربية المحتلة.
ويقيم "صلاح" مع أسرته في هذه المغارة الواقعة ضمن حدود عزبة أبو آدم، التي تضم إلى جانبها بَيتَين صغيرين قديمين، ومساحتها الإجمالية لا تتعدى 150 دونما.
وتحظر أذرع العدو العسكرية أعمال البناء في المنطقة تحت ذرائع واهية، الأمر الذي دفع بعض أبناء العزبة إلى مغادرتها بحثا عن مسكن يؤويهم.
وبرغم التضييق والملاحقة، آثر صلاح البقاء في المغارة التي سكنتها عائلته قبل مائة عام، سعيًا منه لإبقاء هذه المنطقة مأهولة بأصحاب الأرض الأصليين، وكي لا تمتد إليها أطماع المستوطنين.
وقال الستيني لموقع "العهد" الإخباري "لقد ترعرعت داخل المغارة برفقة سبعة أخوة وكانت حياتنا بسيطة، كنا نعيش من خيرات الأرض المحيطة إلى أن جاء الاحتلال ووضع يده عليها وحرمنا منها"، وأضاف "المحتل يتعمَّد تضييق الخناق على العائلة من أجل دفعنا لترك العزبة التي نملك أوراق ملكيتها، وهي تعود في الأصل لوالدي الحاج أبو آدم ولذلك جرت تسميتها باسمه".
وتُصر وصال صلاح زوجة عبد الرؤوف على البقاء في المغارة، رافضة مغادرتها رغم فقدانها لأدنى مقومات الحياة الأساسية، وتقول لموقع "العهد":"
مهما يعمل الاحتلال من هدم وتدمير وفرض مشاريع عنصرية مش راح نترك الأرض حتى لو بدنا نعيش تحت شجرة زيتون، الموت أشرف لنا من تركها للمستوطنين".
بدوره، قال رئيس مجلس "قروي سرطة" إبراهيم عبد السلام "إن عزبة أبو آدم تشكل نموذجا للتحدي والصمود أمام بطش الاحتلال، وإن بقاء المواطن عبد الرؤوف حارسا للأرض أوقف زحف الاحتلال باتجاه أراضي القرية".
ويُشكّل صمود سكان العزبة الممتد منذ سنين طويلة عقبة حقيقية أمام جيش الاحتلال والمستوطنين الطامعين بالسيطرة على مساحات أوسع من أراضي الضفة الغربية المحتلة.
واستولت أذرع العدو على أجزاء من العزبة التي تعلو شارعا رئيسيا يسلكه مئات المستوطنين يوميا، وبادرت إلى فصل عائلة صلاح عن المنطقة وهو ما تسبب في مضاعفة معاناتها.
وتُقدّر المساحة المستولى عليها حتى اللحظة بنحو 30 دونما، وتتعرض العزبة لاقتحامات شبه يومية وعمليات هدم متكررة تطال البركسات الخاصة بالمواشي، فضلاً عن تجريف الأراضي الزراعية هناك، إلى جانب إطلاق خنازير المستوطنين نحو المحاصيل لتخريبها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018