ارشيف من :أخبار عالمية
سوريا: مسروقات أثرية تظهر في تركيا والأراضي المحتلة
كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية في تقرير لها أن قطعا أثرية ثمينة بينها مخطوطات من كتاب التوراة سرقت من أحد أعرق وأقدم المعابد اليهودية في حي جوبر بدمشق خلال سيطرة التنظيمات الارهابية عليه لتعود وتظهر في تركيا والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعمدت التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى سرقة الآثار والتراث الثقافي والمتاجرة به في إطار مخططها لتخريب الإرث الحضاري والتاريخي لسوريا، ونقله إلى خارج البلاد خصوصًا عبر وسطاء أتراك حيث تعد عمليات النهب والسرقة للآثار من أكبر مصادر تمويل الإرهابيين.
وأقرّ أشخاص وصفتهم الوكالة بالناشطين في مقابلات معهم بأن تلك القطع بما فيها نسخ من التوراة، مصنوعة من جلد الغزال ولوحات نسيجية وشمعدان ومخطوطات أثرية، نُقلت من المعبد عام 2013 عندما سيطر الإرهابيون على الغوطة الشرقية، حيث قام ما كان يدعى "المجلس المحلي" لاحقًا بتسليم عدد كبير من تلك القطع إلى تنظيم "فيلق الرحمن" الإرهابي قبيل اندحار الإرهابيين من الغوطة الشرقية أمام الجيش العربي السوري العام الجاري.
وذكرت الوكالة الإخبارية أن مجموعة أخرى من القطع الأثرية سُرقت من المعبد في عام 2014، بعد أن تمّ تسليمها إلى شخص من هذا المجلس)لتخبئتها في منزله، لكنه اختفى معها ثم بدأت القطع العريقة تظهر واحدة تلو الأخرى في تركيا، بينما تتحدث بعض المصادر عن أن الرجل المذكور هرب إلى أوروبا لتصل المسروقات في نهاية المطاف إلى الأراضي المحتلة.
ولم تنقطع خلال سنوات الحرب التي تتعرض لها سوريا الأخبار والصور حول سرقة الإرهابيين من تنظيمات "جبهة النصرة" و"جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" الإرهابية للآثار وتهريبها وتخريب ما لا يمكن تهريبه.
وبعد تدمر ودير الزور والرقة كانت الغوطة الشرقية أحد أكبر مراكز الآثار السورية التي طالتها يد الإرهاب نظرًا للتواصل العمراني البشري فيها على مدى أكثر من 10000 عام.
كما تعرّضت آثار مدينة تدمر لتدمير وتخريب ممنهج على أيدي إرهابيي "داعش" عام 2015.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018