ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش السوري يحضر لمعركة تحرير الجنوب

الجيش السوري يحضر لمعركة تحرير الجنوب

حقق الجيش السوري تقدماً واسعاً على محور اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، ما استدعى إعلان الإرهابيين حالة النفير العام لصده، في وقت تدفقت الأسلحة عبر الأردن على إرهابيي الجنوب، بينها أجيال متطورة من صواريخ "تاو" الأميركية الصنع.

وأفادت مصادر ميدانية لصحيفة "الوطن" السورية بأن وحدات المشاة في الجيش، حققت تقدماً واسعاً على محور اللجاة باتجاه بلدتي مسيكة والدلافة وعلى المحور الشمالي الشرقي من بلدة بصر الحرير، تزامنا مع ضربات مدفعية وصاروخية مكثفة نفذتها على مواقع وتحركات الإرهابيين في المنطقة، في حين استهدفت مدفعية الجيش وسلاح الرشاشات الثقيلة تحركات وخطوط إمداد الإرهابيين على الطريق الواصلة بين بلدتي ناحتة وبصر الحرير بريف درعا الشرقي، بالترافق مع استهداف مدفعي لمواقع وتجمعات الإرهابيين ‏في محيط بلدة كفر شمس بالريف الغربي.

ومع هذا التقدم الذي أحرزه الجيش، أعلنت ما تسمى "قوات الحسم" في "الجيش الحر" عبر بيانٍ لها، عن "النفير العام" في صفوفها، بمنطقة اللجاة لصد هذا التقدم في المنطقة.

وسيطرت قوات الجيش أول من أمس على كتيبة الدفاع الجوي شرقي بلدة مسيكة بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي "جبهة النصرة"، بالترافق مع وصول تعزيزات عسكرية إلى منطقتي اللجاة وبصر الحرير من جهة السويداء.

وللتخفيف من وطأة الهزيمة والمحافظة على معنويات الإرهابيين، نقلت مواقع إلكترونية تابعة للمجموعات المسلحة عن قائد تنظيم "أحرار العشائر" الإرهابي راكان الخضير زعمه أمس، أن الجيش فشل في ثلاث محاولات في التقدم على منطقة اللجاة على قرية البستان ومن ولبين وحران، بالإضافة إلى كتيبة الدفاع الجوي. وذكرت المواقع أن قصف الجيش انتقل صباح أمس إلى ريف درعا الشمالي من جهة مثلث الموت، وخاصة على كفر شمس والحارة، وسط الحديث عن اقتراب فتح هذا المحور في الساعات المقبلة.

وكانت المواقع، نقلت عن مصادر في وقت سابق أن قوات الجيش قد تبدأ عملياتها على محور بلدة بصر الحرير، والتي تشكل السيطرة عليها عزل منطقة اللجاة بشكل كامل عن باقي مناطق الريف الشرقي لدرعا.

أما على الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة الحارة شمال مدينة درعا، فقد جرى قصف مدفعي متبادل بين قوات الجيش والتنظيمات الإرهابية، بالترافق مع رمايات مدفعية نفذتها وحدات من الجيش استهدفت مواقع ونقاط الإرهابيين في بصرى الحرير.

وفي ريف القنيطرة الأوسط، استهدفت وحدة من الجيش تحركات الإرهابيين على طريق مسحرة – نبع الصخر، وأوقعت في صفوفهم عدداً من القتلى والجرحى. وفي وقت لاحق من يوم أمس، ذكرت المواقع أن مسلَّحين اثنين من "الجيش الحر" قتلا بانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق الواصل بين بلدتي نبع الصخر ومسحرة.

في غضون ذلك، كشفت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء أمس نقلاً عن مصادر أهلية في الجنوب السوري، أن هناك تدفقاً للأسلحة من الأردن منذ أيام، وأشارت إلى أن السلاح عاد ليدخل إلى التنظيمات الإرهابية في الجنوب، وبين هذه السلاح "أجيال متطورة قادرة على إسقاط مروحيات".

ونقلت الوكالة عن المقدم الفار إياد بركات من تنظيم "الجبهة الجنوبية" الإرهابي أن التنظيمات "استلمت أسلحة متطورة وردتها عبر الحدود مع الأردن، بالترافق مع حشد قوات الجيش والقوات الرديفة لها".

وأكد بركات أن تنظيمات الجنوب "استلمت أسلحة متطورة من بينها صواريخ تاو (أميركية الصنع) من الجيل الثاني المطور، الذي يبلغ مداها نحو 8 كم، وهي قادرة على إسقاط طائرات مروحية (هليكوبتر)".

وأوضح أن التنظيمات "لا ينقصها السلاح الآن"، وأقامت عدة غرف عمليات في جنوب وغرب وشرق المحافظة، تضم الأغلبية العظمى من التنظيمات الإرهابية التي تعمل تحت مسمى "الجبهة الجنوبية والتابعة لـ"الجيش الحر".

2018-06-21