ارشيف من :أخبار عالمية

ظريف: إيران لن تتفاوض مجدداً مع بلد انتهك الإتفاق النووي

 ظريف: إيران لن تتفاوض مجدداً مع بلد انتهك الإتفاق النووي

أعلن وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" أن إيران لا تتفاوض مجدداً مع بلد انتهك الإتفاق النووي المصادق عليه من قبل مجلس الأمن الدولي.

وأشار ظريف، الى أن الإتفاق النووي الإيراني مع الدول (5+1)، يعَدّ ثالث إتفاقية دولية انسحبت واشنطن منها بعد إنسحابها من إتفاقية شراكة المحيط الهادئ وإتفاقية باريس للمناخ، كما أنها من خلال سلوكها قد عرّضت للخطر عدداً آخر من الإتفاقيات، وأن هذا الانسحاب غير قانوني، الوكالة الدولية للطاقة، بصفتها المؤسسة الوحيدة الدولية التخصصية المؤهلة، قد أكدت مرارا وتكرارا التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعهداتها وفق الإتفاق النووي.

وأوضح ظريف، أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي الجديد "بومبيو "، واهٍ ومسيء وذو طابع تدخلي، ما يتعارض تعارضاً سافراً مع الأعراف الدولية المعترف بها، كما يتعارض تماما مع أحكام القانون الدولي والسلوك الحضاري، وبهذه التصريحات حاول "بومبيو "، تبرير الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي المتعدد الأطراف، وحرف الرأي العام الدولي عن هذا العمل غير القانوني وانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي كانت الحكومة الأمريكية قد اقترحت نصه وتم إقراره بالإجماع.

كما طالب الحكومة الأميركية، بأن تحترم استقلال إيران وسيادتها الوطنية، وتعطي ضماناً بأنها ستنهي تدخلاتها في إيران بموجب ما تعهدت به عبر معاهدة الجزائر لعام 1980م، وأن تتخلى رسمياً عن أسلوب التهديد واستخدام القوة كأداة للسياسة الخارجية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وغيرها من الدول.

كما طالب ظريف واشنطن، أن تلغي ما أصدرته من أحكام تعسفية غير قانونية بحق طهران، كما عليها الإعتراف بالأعمال غير القانونية التالية التي قامت بها طوال العقود المنصرمة ضد الشعب الإيراني، والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني من جراء دورها في الانقلاب العسكري الذي أدى في 19 آب 1953م إلى إسقاط الحكومة الوطنية الشرعية في إيران، وإستبدالها بحكومة إنقلابية مستبدة طوال مدة 25 سنة.

وأشار ظريف إلى أن واشنطن قامت بحجز ومصادرة عشرات المليارات من أموال وممتلكات الشعب الإيراني بلا وجه قانوني، بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979م، واعتدائها العسكري على الأراضي الإيرانية عام 1980م وانتهاكها الصارخ لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ومساعداتها العسكرية للدكتاتور صدام حسين خلال فترة 8 سنوات من الحرب المفروضة على الشعب الإيراني، وإسقاطها لطائرة الركاب المدنية الإيرانية بواسطة فرقاطة وينسنس الأميركية في 3 يوليو 1988م ما أودى بحياة ما يزيد على 290 مدنياً، وضربها لمنصات نفطية إيرانية في ربيع عام 1988م.

وكشف ظريف عن أن واشنطن دعمت منظمات إستخباراتية تابعة للكيان الصهيوني (موساد) لغرض القيام بأعمال إرهابية أسفرت عن استشهاد علماء نوويين إيرانيين، وإيوائها لأشخاص من دعاة ممارسة العنف ضد إيران في أميركا.

 كما طالب ظريف الحكومة الأميركية بأن تبادر فوراً إلي إطلاق سراح جميع المواطنين الإيرانيين وغير الإيرانيين ممن وُجّهت إليهم تهم مفتعلة بخرق العقوبات المفروضة علي إيران فأودعوا السجون الأميركية أو تم إعتقالهم في سائر الدول بفعل الضغوط اللاقانونية من قبل الحكومة الأميركية لغرض تسليمهم إلي أميركا، وأن تعترف بتداعيات غزوها العدواني التدخلي لهذه المنطقة، بما فيها العراق وأفغانستان، وتسحب قواتها من المنطقة وتضع نهاية لتدخلها في شؤون المنطقة.

 ولفت ظريف إلى أنه حان الاوان، لواشنطن أن تضع نهاية للسياسات والإجراءات التي أدت إلي إيجاد جماعة داعش الإرهابية اللاإنسانية وغيرها من الجماعات المتطرفة، وترغم حلفاءها في المنطقة علي إيقاف الدعم المالي والتسليحي والسياسي للجماعات المتطرفة في هذه المنطقة، وأن تتخلي عن توفير السلاح للطرف المعتدي في اليمن والمشاركة في الهجمات المتكررة علي الشعب اليمني المظلوم وقتل الآلاف من أبنائه وتدمير بلده.

 هذا وطالب ظريف الولايات المتحدة، أن توقف دعمها اللامحدود للكيان الصهيوني وتدين سياسة الانتهاك المستمر لحقوق الإنسان من قبل هذا الكيان، وأن ترغمه علي نزع سلاحه النووي، وتعمل علي إزالة أكبر خطر يهدد فعلا السلام والأمن الإقليميين والعالميين أي وجود أفتك انواع الأسلحة بيد كيان هو أكبر معتد ومؤجج للحروب علي مر التاريخ المعاصر، التخلي عن اعتمادها المتزايد على الأسلحة النووية ومنهج التهديد باستخدام هذه الأسلحة اللاإنسانية أمام الأخطار غير النووية.

كما أشار، إلى أن سياسة واشنطن هي أحد الأسباب المهمة الرئيسية لانعدام العدالة وانتشار العنف والإرهاب والحرب وانعدام الأمن في العالم ولم تؤت هذه السياسات ثمارا للشعب الأمريكي الشريف المتحضر سوى العبء الثقيل المالي والروحي وعزلة حقيقية لدى الرأي العام في الأغلبية الساحقة لدول العالم.

 وأكد ظريف أن طهران قدمت حلولاً عملية لحل الأزمة في كل من سوريا واليمن سلمياً، كما أن طهران عملت على استقرار جيرانها ومنطقتها. لكن الولايات المتحدة قامت بحماية المعتدين والإرهابيين.

واقترح وزير الخارجية الإيراني من أجل حلحلة الأزمات الإقليمية إنشاء (مجمع الحوار الإقليمي)، لكي يبدأ في إتخاذ الإجراءات التي تبني الثقة بهدف التقريب بين دول المنطقة علي أساس مبادئ مشتركة مثل تكافؤ حق السيادة الوطنية بين الدول، وتجنّب التهديد واللجوء إلي القوة، وحل النزاعات بالطرق السلمية، واحترام وحدة أراضي الدول، وحظر المساس بالحدود الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حق الدول في تقرير المصير، ويجب أن تعالج مسائلها بنفسها بشكل مقتدر ودون تدخل من الأجانب أو تبعية لهم، عسى أن نرسم مستقبلاً أفضل لأولادنا.

2018-06-21