ارشيف من :أخبار عالمية

كوشنير ناقش مع السيسي مساهمة مصر في ’صفقة القرن’

كوشنير ناقش مع السيسي مساهمة مصر في ’صفقة القرن’

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة لصحيفة "العربي الجديد" تفاصيل جديدة بشأن خطة "صفقة القرن" الأميركية التي جرت مناقشتها خلال الجولة الأخيرة في المنطقة أثناء زيارة صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاريد كوشنير، ومبعوثه إلى المنطقة جيسون غرينبلات، وشملت كلاً من الأراضي المحتلة والأردن ومصر والسعودية وقطر.

وأكدت المصادر المصرية أن اللقاء الذي جمع كوشنير وغرينبلات بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير خارجيته سامح شكري ومدير جهاز المخابرات اللواء عباس كامل في القاهرة الأسبوع الماضي، تطرق إلى التفاصيل المتعلقة بالصفقة المرتقبة، والتي تشهد تعثرًا بسبب رفض السلطة الفلسطينية الاستجابة لها.

وأوضحت المصادر أن مباحثات كوشنير في القاهرة تطرقت إلى التفاصيل الخاصة بالإسهام المصري في الصفقة، والذي سيكون عبر بوابة سيناء وبالتحديد شمال سيناء، والتي تم تحديد دور كبير لها في تلك الخطة، لتكون بمثابة "حجر الزاوية"، على حد تعبير المصادر، لافتة إلى أنه من المقرر أن تتمّ إقامة منطقة تجارة حرة على الحدود المشتركة بين قطاع غزة ورفح المصرية، بالإضافة إلى إنشاء محطة كهرباء عملاقة في منطقة مخصص إنتاجها لقطاع غزة بتمويل إماراتي كامل يتجاوز 500 مليون دولار.

كما يتضمّن الشق الخاص بشمال سيناء في المخطط الأميركي لتسوية القضية الفلسطينية، إقامة ميناء بحري مشترك بين مصر وقطاع غزة، يكون خاضعًا تمامًا للإشراف المصري، وتشارك في تشغيله عمالة من القطاع.

بالإضافة إلى ذلك يتضمن المشروع، بحسب المصادر، تخصيص مطار مصري في شمال سيناء لخدمة أهالي القطاع، على أن يكون تحت إشراف وعمالة مصرية كاملة، وكذلك إنشاء منطقة صناعية كبرى على الحدود بين البلدين، بتمويل خليجي.

وأكدت المصادر أن تلك الصيغة بات مرحبًا بها بشكل كبير داخل الأوساط السياسية المصرية، بدلًا من مبدأ استبدال الأراضي، والذي كان يلقى رفضًا مصريًا شعبيًا، لافتة إلى أن التصور الحالي سيسهل تسويقه شعبيًا، خصوصًا أن تلك المشاريع سيتم تنفيذها على أراضٍ مصرية، ضمن ما يسمى بمخطط تنمية سيناء، والذي سينضم إلى مجموعة من المشاريع السعودية في محافظة جنوب سيناء ضمن مشروع "نيوم" العملاق الذي يتبنّاه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتساهم فيه مصر، والأردن والكيان الغاصب.

وشددت المصادر على أن هناك اشتراطات صهيونية، لتنفيذ تلك الخطوات وكافة المشاريع المخصصة لقطاع غزة في سياق تضخيمه وتحويله لدولة فلسطينية، بالإضافة إلى ما تبقى من أراضي الضفة الغربية التي لم تلتهمها المستوطنات وبخلاف القدس أيضًا، وهذه الاشتراطات هي أن تخضع تلك المشاريع لإشراف ورقابة وتشغيل مصري، لضمان عدم استغلالها في أيّة أنشطة "معادية" للكيان.

2018-06-26