ارشيف من :أخبار عالمية
تركيا تفرض نفوذها شمال غرب سوريا
نشرت وكالة "رويترز" تقريرًا أكدت فيه أن توغل تركيا في شمال غرب سوريا فتح جبهة جديدة في الحرب السورية، اذ سلط الضوء على الدور الأكبر للقوى الأجنبية في الحرب منذ نحو سبع سنوات، مضيفا أنه "ليس واضحا إلى متى ستحتفظ تركيا بنفوذها على عفرين التي كانت سابقا منطقة يهيمن عليها الأكراد قرب حدودها الجنوبية".
وعن الجهود التركية، أشار التقرير الى أن عضو "المجلس المحلي" المنتخب حديثا في عفرين محمد خالد أكد أن" الوحدات التركية فتحت المستشفيات وجمعت الأطفال للذهاب إلى المدرسة".
من جهته، قال زهير حيدر رئيس البلدية للصحفيين إن 20 شخصًا انتخبوا في نيسان/أبريل لعضوية "المجلس المحلي".
ولفت التقرير الى أن "الوحدات الكردية" -والتي تدير مناطق بشمال سوريا- تعتبر تركيا قوة غازية.
ونقل التقرير عن إلهام أحمد والتي تنحدر من عفرين وهي عضو كبير في "الإدارة السياسية" التي يقودها الأكراد قولها إن "عفرين محتلة"، وأضافت إن "النازحون من عفرين حالياً يعيشون بمنطقة مساحة صغيرة بالمخيمات وبيوت مهدمة".
وأشار تقرير "رويترز" الى أن تركيا اتهمت بتوطين مقاتلي "المعارضة" وأسرهم في عفرين، فيما نفت تركيا مرارا مزاعم انتهاكها حقوق الإنسان ووصفت ذلك بأنه دعاية إرهابية.
وتابع أنه "قبل عامين توغلت تركيا شرقًا بشكل أكبر في شمال سوريا في عملية أُطلق عليها اسم "درع الفرات"، وأصبح لتركيا وجود هناك منذ ذلك الوقت وبدأت في فتح مدارس والمساعدة في إدارة مستشفيات"، مضيفًا "في هذه المنطقة يدرس تلاميذ المدارس اللغة التركية كما توجد لافتات إرشادية باللغة التركية وقوة شرطة دربتها تركيا ومكتب بريد تركي".
وأردف التقرير إن "دمشق اتهمت تركيا بأن لها أطماعا استعمارية بينما ندد بعض الناشطين السوريين بما يصفونه بإضفاء الطابع التركي على المنطقة".
كما نقل التقرير عن مسؤول تركي قوله إن عفرين ستشهد على الأرجح تطبيق "نموذج مماثل" لما تم في مناطق أخرى واقعة إلى الشرق منها، مضيفًا إن قوات الأمن التركية ستبدأ الأسبوع المقبل عملية الانسحاب من عفرين وستكون تلك العملية بمثابة مشروع طويل الأمد إذ أن قوات "الشرطة المحلية" بحاجة لتدريب كامل قبل إتمام الانسحاب.
بدوره، قال مسؤول آخر إنه يجري حاليا تدريب نحو ألفي شخص للعمل كأفراد "شرطة محلية".
ويقف في نقاط التفتيش شبان مسلحون، منهم من يبدو صغير السن في أواخر العشرينات، يرتدي كل منهم زيا عسكريا وخفا. أما سيارات الشرطة التي كانت تجوب المنطقة فقد كُتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية وُلصق على نوافذها العلم التركي، بحسب "رويترز".
وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الشهر الماضي إن مقاتلين تدعمهم تركيا استولوا على أملاك المدنيين الأكراد ونهبوها ودمروها في أعقاب عملية عفرين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018