ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس لحود يستقبل وزراء ونوابا سابقين ووفدا من جبهة العمل الاسلامي
أبدى الرئيس العماد إميل لحود خشيته من سوء تطور الأمور في لبنان في ظل انتفاء عناصر الحوار الجدي والمجدي بين الأفرقاء السياسيين ومراهنة البعض على مغامرة الإستئثار بمفاصل الحكم أو العمل بوحي الإرادات الخارجية التي لم ترد يوما خيراً للبنان، لافتا إلى أن مثل هذه التصرفات مصيرها الفشل وانحسار مساحة التوافق في لبنان وازدياد مخاطر الشرذمة وتداعي مفهوم الدولة وتمكن العدو الاسرائيلي من فرض مخططاته الخطيرة على لبنان بدءا من التوطين.
وأكد الرئيس لحود في تصريح أدلى به أن البلد لا يقوم على المزاجية ولا على الشحن الطائفي بل على المسلمات والثوابت الوطنية التي اجتمع عليها اللبنانيون والتي ثابر الرئيس لحود طيلة عهده على التمسك بها حفاظا على المواقع والسلطات الدستورية ومصالح الشعب العليا التي هي هدف كل حكم رشيد.
وانتقد الرئيس لحود الابواق المأجورة التي تخرج من وكرها من حين الى آخر لذر النعوت على الشرفاء من حكام لبنان وقادة رأيه تحت شعارات زائفة، لافتاً إلى أن صوت هؤلاء يرتفع بارتفاع منسوب الأجر الذي يتقاضون فيأتي في مواسم الرشوة التي اعتادها البعض ممن افسد الحياة السياسية وتعاطى الشأن العام في لبنان فيبقى هذا الصوت في القعر ولا يذلل ممن تمرد على المال الحرام ولم يخضع لأعتى الضغوط للخروج عن الكرامة الوطنية وهيبة الدولة والدستور وقوة لبنان المتمثلة في جيشه الباسل ومقاومته الرائدة ووحدة شعبه ونبذ الطائفية .
واستنكر الرئيس لحود المنحى الذي سلكته عملية تشكيل حكومة الائتلاف الوطني والتي تمت خلالها الاطاحة بالنصوص والممارسة الدستورية المرعية وبالتوافق الوطني فانقلبت الأدوار بين المواقع الدستورية وأضحت الكتل السياسية الفاعلة غير قادرة على تزكية من يمثلها تحقيقا لأصدق وأوسع تمثيل في إطار الإئتلاف المنشود، مذكراً ان عهدا لم يشهد في ظل دستور ما بعد الطائف ما نشهده اليوم من فصول الأمر الواقع في معرض التوافق الدستوري والوطني، وأمل بإعادة تصويب الأمور كي تأخذ مجراها الدستوري والسياسي السليم منعا لتأسيس أعراف تصيب الكيان اللبناني في الصميم.
وكان الرئيس لحود بحث التطورات على الساحة السياسية مع عدد من زواره بحضور نجله النائب السابق اميل لحود فاستقبل في دارته في اليرزة رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب الذي أسف أن يكون النائب المكلف سعد الحريري قد وضع نفسه على خط الاشتباك الاقليمي - الدولي بدل أن يضع نفسه على خط التوافق الإقليمي وأراد أن يتصرف كما تصرف البعض في العراق أو خارجه، محذراً من هذا المسار الجديد الذي قد ينعكس سلبا على لبنان ويدخله في نفق لا أحد يعرف نتائجه .
وهاب رأى أن سعد الحريري لا يتصرف بمفرده وربما كان قد تلقى إشارات معينة خلال الأيام الماضية دفعته إلى افتعال هذا الإشتباك الآن، مستغرباً كيفية اختيار الوزراء دون استشارة مرجعية هؤلاء الوزراء.
وعن اعتذار الحريري ثم إعادة تكليفه أكد وهاب أن التكليف بعد الإعتذار موضوع غير مؤكد وغير مسهل وغير يسير، لافتاً إلى أن تشكيلة الثلثين لا تمشي في لبنان ولا توصل إلى حل وأن الحريري يعرف أنه اضعف من أن يشكل حكومة على هذه الشاكلة.
ورداً على سؤال عن الحملة التي يشنها مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو على الرئيس إميل لحود والعماد ميشال عون قال وهاب: هذا واحد صغير لا أريد أن أدخل في أموره وعليكم أن تبحثوا عن زعيم عصابة ليرد عليه.
رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن وبعد زيارته الرئيس لحود قال: اننا اذ نتفهم الصعوبات التي حاول الرئيس المكلف سعد الحريري تخطيها خلال مشاوراته وتحمله جميع مطالب الأفرقاء إلا أنه لا يمكننا أن نُسَلِّم بالتشكيلة الجديدة كيفما اتفق بعد هذا الإنتظار الطويل، داعياً رئيس الجمهورية لإخراج تصور مشترك يوفق بين جميع المطالب .
ومن زوار الرئيس لحود النائب السابق مخايل الضاهر ووفد من جبهة العمل الإسلامي ضم الشيخين غازي حنينه وزهير جعيد.
"الانتقاد.نت" - حسن بدران
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018