ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ عبد الله: الحريري ألقى الكرة في ملعب رئيس الجمهورية لايقاع الفتنة بينه وبين المعارضة

الشيخ عبد الله: الحريري ألقى الكرة في ملعب رئيس الجمهورية لايقاع الفتنة بينه وبين المعارضة
تحول حفل الإفطار الذي أقامه تجمع العلماء المسلمين في مطعم الساحة في بيروت إلى مهرجان للوحدة الإسلامية ،التي تجلت بحضور لفيف علمائي من جميع مناطق لبنان ، بمشاركة ممثل عن الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وممثلين عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وقائد الجيش وحضور الرئيس السابق سليم الحص وسفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية ونواب من كتلة الوفاء للمقاومة ونواب سابقين والأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان ووفد من قيادة جبهة العمل الاسلامي ومسؤولي الأحزاب الوطنية اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية وحشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية.

ألقى رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء الشيخ حسان عبد الله كلمة أكد فيها أن الدفاع عن المقاومة واجب شرعي وحذر من أية محاولة من قبل بعض الفرقاء لإضعاف المقاومة خصوصا بعد سيل التهديدات الصهيونية . الشيخ عبد الله تطرق الى موضوع التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف النائب سعد الحريري إلى رئيس الجمهورية، فاعتبر أن إلقاءَ الكرةِ في ملعبِ الرئيس هو محاولةٌ مكشوفةٌ لإيقاعِ الخلافِ بين الأخيرِ والمعارضةِ، ولن يحلََّ المشكلةَ بل سيُسْهِمُ في تعقيدها وإدخال البلد فيما لا تُحْمَدُ عُقباه، وتساءل فضيلته:"أما أيةَ حكومةٍ نريدُ؟ فنحن نريدُ حكومةً تؤمِنُ بالوحدةِ الوطنية ولا تسعى لتغليبِ فئةٍ على فئة".

نريدُ حكومةً تُؤمِنُ بأنْ لا آمانَ مع العدو ِّ الصهيونيِّ وبالتالي يجب أن يكون الوطنُ على أَهُبَةِ الاستعدادِ لأيةِ عمليةٍ عدوانيةٍ صهيونيةٍ من خلال إستراتيجيةِ دفاعٍ وطنيةٍ تكون المقاومةُ الشعبيةُ السريةُ في صلبِ أدواتها.

نريدُ حكومةً لا تركنُ للمجتمعِ الدوليّ وإن لم يكن من الضروريِّ أن تعاديه فلا تسعى لإعادةِ اتفاقيةِ هدنةٍ لم يحترِمْها العدوُّ الصهيونيُّ أبداً بل تركن للقوة الذاتية التي تكمنُ في الوحدةِ الوطنيةِ والمقاومة، نريد حكومةً على مسافةٍ واحدةٍ من كلِّ اللبنانيينَ وتمثِّلُ المواطنينَ خيرَ تمثيلٍ وتعبِّرُ عن تطلعاتهم وتحلُ مشاكلهم وخصوصاً المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. نريد حكومةً تتكاملُ مع محيطها العربيِّ فلا تعاديهِ ولا تسعى لحبك المؤامرات ضده، نريدُ حكومةً تُضَمِّنُ بيانَها الوزاريَّ التزاماً واضحاً بالدفاعِ عن لبنان والحفاظِ على المقاومةِ وسلاحِها ضُمنَ إستراتيجيةِ دفاعٍ وطنيٍّ وتضعُ خطةً اقتصاديةً تخلُقُ الفُرَصَ المتكافئةَ لشعبها من أجلِ عيشٍ كريمٍ وتصوغُ قانوناً انتخابياً عصرياً يؤمِّن التمثيلَ الصحيح لتطلعات الشعب اللبناني والذي نراه في أن يكون لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية، ومن أهم أولويات هذه الحكومة أن تنجز بناء ما دمره العدوان الصهيوني على لبنان في حرب تموز الأخيرة.

وتابع الشيخ عبد الله نسمع بين الآونة والأخرى كلاماً عن أن هناك أكثريةً وأقليةً وعلى الأكثريةِ أن تحكُمَ وعلى الأقليةِ أن تُعارِضَ وإلا فإنَّ ذلك سيكونُ بمثابةِ عربةٍ يجرُّها حصانان كلٌّ في اتجاه ما يعني أن العربة لن تتحرك. وهنا يَهمُّنا أن نؤكِّد أن لبنانَ لا يُحكَمُ إلا بحكومةِ وفاقٍ وطنيٍّ لأن ديمقراطية هذا البلد هي ديمقراطيةٌ توافقية وأيُّ سعيٍ لديمقراطيةٍ عدديةٍ سيفتحُ البابَ على تحويل أصل النظام من نظامٍ توافقيٍّ إلى نظامٍ أكثريٍّ لا طائفيةَ للمواقعِ الرئاسيةِ فيه ولا تحديدَ لحصةِ الطوائفِ في المجلسِ النيابيِّ والحكومةِ بل أن تكونَ الانتخاباتُ والتعييناتُ في كلّ المواقع على أساسِ أن كلَّ المواطنين سواء ومن لديه أكثريةٌ يصل إلى تلك المواقعِ .

الشيخ عبد الله وجه في ختام كلمته التحية الى الجمهورية الاسلامية الايرانية واعتبر أن الاضطراباتِ الأخيرةَ بعد الانتخابات الرئاسيةِ تأتي في سياقِ الحربِ المفتوحةِ على إيران وقال:" إننا ندعو القياداتِ المخلصةَ والشعبَ الإيرانيَّ للتنبُّهِ للمخططِ الأمريكيِّ الأوروبيِّ وعدمِ الانسياقِ وراءَهُ تحتَ حُججٍ واهيةٍ من قَبيلِ التزويرِ في الانتخاباتِ وعدمِها. فمستقبلُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ وأمنُها هو في دائرةِ الخطرِ ويجبُ التنبهُ لذلك وهنا يَهُمُّنا أن نتوجَّه بالتهنئةِ للرئيس محمود أحمدي نجاد على إعادةِ انتخابِهِ سائلينَ المولى عز وجلّ أن يوفِّقه لخدمةِ الإسلام والمسلمين.

وحذر جميع المتآمرينَ على الجمهوريةِ الإسلاميةِ من أنَّ أيَّ حربٍ عليها سوفَ تُشعِلُ المنطِقةَ كلَّها تحتَ أرجُلِهم وسيكونُ المسلمونَ في كلِّ أنحاءِ العالمِ مع الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ وقيادتِها الحكيمةِ المتمثّلةِ بسماحة السيدِ القائدِ آيةِ الله العظمى الإمامِ الخامنائي مد ظله الوارف.

"الانتقاد.نت"- فادي منصور
2009-09-08