ارشيف من :أخبار لبنانية
مهرجان العيد تحت آلاف المظلات:
تحقيق: محمد نسر
بعد انقطاع دام سنتين بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم صيف تموز 2006، قررت لجنة أصحاب المحلات التجارية في سوق معوض لحم الجرح الذي خلفه العدوان، والنهوض من تحت الدمار لتكون عبارة "معوض هو العيد" عنواناً لمهرجانها التجاري الكبير.
وهكذا وعلى وقع الأناشيد والموسيقى الشعبية وبحضور ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية الوزير ماريو عون والعديد من الفعاليات الحزبية والاجتماعية والبلدية والأهلية، افتتحت اللجنة "مهرجان العيد في سوق معوض التجاري" مساء الجمعة في الرابع من الشهر الحالي.
تتفاجأ عند دخولك إلى أول السوق الممتد من اوتوستراد السيد هادي نصر الله شرقاً وحتى محلة "اللعازارية" غرباً بالزينة الفريدة من نوعها، إذ تلون سماء السوق مظلات شمسية تقيك حر الشمس نهاراً وتضيء لك السماء ليلاً، هذا ناهيك عن حملة من الألوان والزينة تنافست المحلات في ألوانها وأشكالها وكيفية إبرازها.
عندما تكمل مسيرك داخل السوق لا يمكن لعينيك أن تغفلا الأرقام المئوية الكبيرة عن الحسومات التي تفنن أصحاب المحلات بإظهارها، لا بل بالمضاربة على بعضهم فيها لا سيما محلات الثياب والأحذية التي تحاول قدر المستطاع أن تسد متطلبات المواطنين، لأن عيد الفطر المبارك بات على الأبواب!! تصل الحسومات في السوق إلى 90 % وبالإمكان عند شرائك بقيمة محددة لدى كل محل أن تحصل على قسيمةٍ تخولك الاشتراك بـ "يانصيب" المهرجان الخاص.
خمسة عشر يوماً مدة المهرجان، هدفها كما يقول رئيس لجنة أصحاب المحلات التجارية في معوض الحاج علي سويدان: "تنمية المبيعات في السوق وتغطية حاجة المستهلك بأقل الأسعار الممكنة".
ويعقب سويدان عند سؤاله عن حركة البيع: "إن أصحاب المحلات راضية عن حركة البيع لا سيما بعد الإفطار حيث يزدحم السوق بالزبائن".
سويدان الذي يرأس لجنةً تضم ما يقارب المئة محل في السوق دعا الأسواق الأخرى في الضاحية الجنوبية لأن تحذو حذو سوق معوض ولو بأقل الإمكانيات، ما من شأنه أن يفعّل الحركة الاقتصادية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
يبلغ طول شارع معوض، أي شارع السوق، حوالى 150 متراً، تحتل الجزء الأكبر منها محلات الثياب والأحذية، ويتخلله بعض المطاعم والعديد من شركات الاستثمار والتجارة، والبارز وسط الشارع سوق صغير للمنتجات الزراعية والحرفية والبلدية قد نال نصيباً كبيراً من الرواد الذين وجدوا فيه مساحة قروية تسد حاجتهم من المأكولات، في شهرٍ تحظى فيه المعدة بحصة مهمة!!
وعند انتهائك من هذا السوق الصغير تجد مجموعة من "البصارات" بانتظار الصبايا لتقرأ ما يخبئ لهن المستقبل من مفاجآت وخرافات.
حين لا يعود هناك مظلات فوق رأسك، أي عندما تشعر أن حرارة الشمس قد ارتفعت فهذا معناه أنك وصلت إلى نهاية السوق، الذي عادةً ما تصله مفلساً، مثلما دخلته.. لتعكس حال الكثير من المواطنين اللبنانيين الذين يجدون في مثل هذه الأسواق مكاناً للـ "كزدورة" بعد الإفطار أو لمتابعة آخر "التطورات" في عالم الملابس وشرائها في حال كان لهم نصيب من حسوماتها طبعاً..

أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018