ارشيف من :أخبار لبنانية

تكتل التغيير والإصلاح عقد إجتماعه الدوري في منزل العماد عون

تكتل التغيير والإصلاح عقد إجتماعه الدوري في منزل العماد عون
كيف السبيل إلى قيام حكومة وحدة وطنية في ظل عدم التوافق
مع فريق أساسي من المكونات اللبنانية السياسية والوطنية

عقد تكتل التغيير والإصلاح بدعوة من أمانة سر التكتل،إجتماعه الدوري عصر اليوم في منزل رئيسه العماد ميشال عون في الرابية الموجود خارج البلاد وتداول المجتمعون في الأوضاع العامة، وخصوصا مسألة تأليف الحكومة وأصدروا البيان الآتي الذي تلاه النائب ابراهيم كنعان:
أولا: تداول المجتمعون مع وزير الاتصالات جبران باسيل في آخر ما بلغته المشاورات والمساعي واللقاءات حول عملية تأليف الحكومة وموقف المعارضة الموحد والثابت من الخطوة التي قام بها الرئيس المكلف سعد الحريري إلى رئيس الجمهورية والتي جدد التكتل رفضها شكلا ومضمونا.
ثانيا: أكد التكتل أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس المكلف تناقض منطوق المادة 53 فقرة 4 من الدستور، بإعداده منفردا تركيبة حكومية وتقديمها إلى رئيس الجمهورية خلافا لما ينص عليه الدستور لجهة أن يتم التأليف بالتوافق بين الرئيس والرئيس المكلف، ورأى في ذلك سابقة تنتقص من صلاحيات الرئاسة الأولى وتجاوزا للأعراف والأصول التي ترعي عملية تأليف الحكومات في لبنان.
وفي هذا السياق يرى التكتل أن المسألة ليست مسألة أسماء وحقائب، مع العلم أن الأسماء المطروحة هي أهل للمهمة، بقدر ما هي احترام النصوص الدستورية والأصول المعتمدة واحترام كل طرف من المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية التي تستوجب موافقة هؤلاء الأطراف على طريقة تأليفها وتوزيع الحقائب إذا كان الهدف منها الخروج من الأزمة إلى وفاق وطني حقيقي وراسخ. وسأل التكتل كيف السبيل إلى قيام حكومة وحدة وطنية في ظل عدم التوافق مع فريق أساسي من المكونات اللبنانية السياسية والشعبية والوطنية، محملا مسؤولية التأخير وافتعال العراقيل للرئيس المكلف.
ثالثا: أكد التكتل تمسكه بمطالب رئيسه العماد ميشال عون حيال حكومة الوحدة الوطنية المنشودة في إطار وحدة موقف المعارضة الثابت والمنفتح في آن على أي حوار يجنب البلاد الانزلاق الى أزمة أو انقسامات خطيرة في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة، والتي تستوجب وجود حكومة وحدة وطنية وفاقية مؤهلة لمواجهة الاستحقاقات على الصعيدين الداخلي والخارجي.

حوار
وأجاب كنعان عن أسئلة الصحافيين
سئل: وفد المعارضة الذي كان في بيت الدين اليوم، ماذا سلم رئيس الجمهورية، أسماء جديدة أم اقتراحات؟
اجاب: المعارضة أساسا رفضت شكلا ومضمونا الخطوة، لأنها في غير مكانها. المشكلة ليست لا في الأسماء ولا في الحقائب، إذ لم تحترم بعض المطالب التي لدينا، ضمن احترام الأصول الدستورية والأعراف. هذه مسألة أساسية.
ثم هناك حكومة وحدة وطنية، هذا يعني أنها يجب أن تضم كل مكونات المجتمع. فكيف تطرح أسماء يعرف مسبقًا أن أصحابها معترضون على الخطوة ومعارضون لهذا الشكل. ما الهدف من طرحها إذا.
الهدف حكومة وحدة وطنية؟ أكيد كلا. هناك تحد. هل يعقل أن تتألف حكومة وفاق من دون تفاهم في ما بينها؟
العملية تتجاوز هنا كل المسائل، الى مسألة أساسية اسمها الحفاظ على ما تبقى من صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد الطائف. ثم على مراعاة الأصول بمعنى عدم تجاوز ارادة الآخرين عندما نطرح تفاهما. هذا ليس بتصرف مسؤول.
سئل: في حال رفضتم التشكيلة شكلا ومضمونا الا تتخوفون من اعتذار الرئيس المكلف والعودة الى الوراء؟
اجاب: ما أسوأ من الانقسام الحاصل اليوم؟ أسوأ شيء توصلنا اليه اليوم هو وضع الأطراف اللبنانيين في شكل تصادمي. لقد توصلنا بعد الدوحة الى شكل من التوافق وآلية توافق.
ما الأسوأ اليوم؟ هل الاعتذار الذي يأتي ضمن الأصول الدستورية؟ هناك رؤساء كثر اعتذروا وأعيد تكليفهم. الاعتذار الذي يتخوفون منه هو عمل دستوري يشكر عليه حتى اذا اعيد تكليفه.
سئل: حتى لو شكل حكومة أكثرية؟
اجاب: هذا اذا استطاع. لو اراد ذلك لكان قام بهذا العمل منذ 70 يوما.
لا يمننا احد، 15-10-5 وكلام س-س، والكل يعرف ماذا يحصل، كل طرف يعرف ما حدود الاطراف الأخرين.
اذا كان الاعتذار مسؤولا يراعي الاصول الدستورية، يتحمل الرئيس المكلف مسؤولية الفشل. هذا يشكر عليه والتعاطف سيكون أكبر معه، أفضل من أن يوضع الناس بعضهم في وجه بعض. ونجعل رئيس الجمهورية في وضع حرج امام امرين كلاهما مر.الاول التوقيع وبالتالي اصبح لديه مشكلة مع نصف البلد. والثاني هو رفض التوقيع واتهامه بالتعطيل ووضع المسؤولية عليه.
ليس هكذا يكون التصرف المسؤول.عندما تكلف مهمة يجب ان تتحمل مسؤولية المهمة مهما كانت سلبية او ايجابية، على الا تهرب من هذه المسؤولية.
سئل: بحسب الأكثرية، ما سلمه الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية مسودة لا وثيقة، ويمكن ان يضع رئيس الجمهورية ملاحظاته عليها ويردها، هل هذا هو الواقع؟
اجاب: هذا معقول لو حصل هذا الأمر بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في ما بينهما، ضمن تشاور، وليس بالصورة الرسمية التي ترجمت بمؤتمر صحافي تبع اللقاء، وكل ما دار من أحاديث عن اليومين للاجابة والاعتذار. ومن ثم تتسرب التشكيلة الحكومية ليلا وهذا لا يؤدي الا إلى احراج الرئيس؟ وسيقال ان التعديل اذا حصل اتى من رئاسة الجمهورية. رئيس الجمهورية بحسب المادة 53 من الدستور له الحق بالاتفاق مع الرئيس المكلف في ان يشكل الحكومة. هذه صلاحية تمارس بأسلوب جدي ومسؤول.
سئل: النائب وليد جنبلاط قال انه مستعد للتنازل عن حقيبة الاتصالات للتيار الوطني الحر في مقابل الأشغال، هل تحل القضية بتبادل الحقائب؟
اجاب: بعد كل ما قلناه ونشرناه، تعيدون القول انها مسألة حقائب، كأن الناس لم تفهم شيئا. المسألة مسألة أصول ومبادىء حتى نستطيع احترام بعضنا بعضا على ان تقوم حكومة وحدة وطنية حقيقية فيها حد ادنى من الارادة المشتركة.
سئل: ماذا سلم وفد المعارضة الى رئيس الجمهورية؟
اجاب: سلمه ما يجب أن يسلمه اياه بالنسبة إلى المعارضة وموقفها. وهناك احترام كامل لموقع الرئاسة.

المحرر المحلي - وكالات
2009-09-09