ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ حنيني: الخلاف مع الحريري هو في كيفية تشكيل الحكومة وليس على موقع الرئاسة
وقال الشيخ حنيني كَثُرَ الكلامُ في لبنان على ما يسمى بِسلاحِ الفتنة، ونحنُ بالمقابلِ نؤكدُ أن السلاحَ الذي حررَ الأرضَ وحماهَا، وارتعدَتْ لهُ أركانُ الكيانِ الصهيوني الغاصب، ويشكلُ رادعاً إستراتيجياً لأطماعِ الكيانِ الصهيوني، لا يمكنُ إلاَّ أن يكونَ ضمانةً للبنانَ كلِّ لبنان وللعالمِ العربي. وعلى جميعِ العربِ والمسلمينَ أن يعضُّوا عليه بالنواجذ لأنَّه السبيلُ الوحيدُ للخلاصِ من الغدةِ السرطانيةِ الرابضةِ على صدورِ العربِ والمسلمينَ منذُ أكثرِ من ستةِ عقودٍ من الزمن. كلُّ هذا الكلامِ عن وجوبِ تسليمِ المقاومةِ في لبنانَ وفلسطينَ لسلاحِهَا يترافقُ مع عدمِ تحريكِ ساكنٍ في مقابلِ التهديداتِ الإسرائيليةِ اليوميةِ للبنانَ باعتداءاتٍ لا تُبقِي ولا تذَر واختراقٍ يوميٍّ للأجواءِ اللبنانية. وعلى الساحةِ الفلسطينيةِ فإنَّ المسجد الأقصى تنتهكُ حرمتُهُ يومياً من قِبَلِ قِطعانِ المتطرفينَ الصهاينة منذُ أن أُحرِقَ قبلَ أربعينَ عاماً، والضفةُ الغربيةُ التي لا يتحكمُ الجانبُ الفلسطينيُّ إلا بأقلَّ من 20% من مساحتِهَا والتي قَطَّعَ الجيشُ الصهيونيُّ أوصاَلهَا بما يقاربُ من 700 حاجز، وغزةُ المحاصرة التي يمُنَعُ عنها القوت والدواء. فلذلكَ فإنَّنَا نَعتَبِرُ سلاحَ المقاومةِ هو سلاحُ ضمانةٍ في لبنانَ وسلاحُ دعمٍ لفلسطينَ لا يُسمحُ بأيِّ شكلٍ منَ الأشكالِ السعيُ إلى سحبِه لتقديمِ لبنانَ وفلسطينَ قرابينَ على المذابحِ الأمريكية والصهيونية.
الشيخ حنيني علق على موضوع التشكيلة الحكومية بالتأكيد على أن لبنانَ بلدٌ لا يمكنُ أنْ يستقيمَ حالُه إلا بتوافُقِ جميعِ طوائفِه، وانطلاقاً من هذه القاعدةِ التي تم تكريسُها في لبنان ألا وهي الديموقراطية التوافقية فإنَّنا نرى أنَّ الحكومةَ العتيدةَ لا بدَّ لها من أن تضمنَ المشاركةَ الفعالةَ لكلِّ الأفرقاءِ على الساحةِ اللبنانية. ونرفضُ أيَّ شكلٍ من أشكالِ تهميشِ القوى السياسيةِ الفاعلة.
وفي المقابلِ فإننا نؤكدُ أن خلافَنَا هو معَ شخصِ رئيسِ الحكومةِ المكلَّف في كيفيةِ إدارةِ تشكيلِ الحكومةِ العتيدة، وليسَ على موقعِ رئاسةِ مجلسِ الوزراء، وأنَّ اتفاقَ الطائفِ هو الذي رسَّخَ مبادئَ العيشِ المشتركِ بينَ اللبنانيينَ والقائمِ على أساسِ المساواة بينَ أبناءِ الوطنِ الواحدِ في الحقوقِ والواجبات وهو الضمانة للإستقرار. إضافةً إلى العدالةِ والمشاركةِ وقدْ تجلى ذلكَ في المناصفَةِ بينَ المسلمينَ والمسيحيين واعتبارِ الطوائفِ الثلاثة: المارونية والسنية والشيعية مُرتَكَزَ السلطةِ في لبنان. كما ويؤكدُ أنَّ صلاحياتِ رئاسةِ الحكومةِ هي منْ حقِّ الطائفةِ الإسلاميةِ السنية. ولا نقبلُ المساسَ به بصرفِ النظرِ عن أيِّ نقاشٍ سياسيٍ داخلَ الطائفةِ السنيةِ أوعلى مستوى الوطن.
كما أنَّه لا يمكنُنَا التغاضِي عن دوامةِ الأزمةِ المعيشيةِ التي تعيشُ فيها البلاد، من ارتفاعٍ جنونيٍّ في أسعارِ الموادِ الغذائيةِ والمحروقات، إضافةً إلى التقصيرِ في تأمينِ التغذيةِ الكافيةِ من التيارِ الكهربائيّ، فترى مناطقَ غارقةً في الظلامِ ومناطقَ لا تغيبُ عنها الكهرباءُ ليلَ نهار بحجةِ موسمِ الإصطياف، لذلك فإنَّنا نطالبُ بالتوزيعِ العادلِ للتيارِ الكهربائيِّ والمياه، والإنماءِ المتوازنِ بينَ المناطق.
"الانتقاد.نت"- فادي منصور
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018