ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس كرامي استقبل مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان علي فيصل

الرئيس كرامي استقبل مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان علي فيصل
الفيصل:  إعمار مخيم نهر البارد هو مسؤولية لبنانية بالدرجة الاولى



إستقبل الرئيس عمر كرامي في مكتبه في "كرم القلة" مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان علي فيصل يرافقه مسؤول الشمال "أركان بدر" وعدد من أركان الجبهة حيث جرى البحث في الاوضاع العامة كما ركز المجتمعون على معضلة مخيم نهر البارد.

إثر اللقاء تحدث فيصل فقال: "طرحنا المأساة الانسانية التي يعيشها أهلنا في مخيم نهر البادرد منذ اكثر من عامين ونصف العام، حيث يجب أن يصار الى إخراج مخيم نهر البارد من دائرة التجاذبات اللبنانية والصراعات الداخلية، وبالتالي فان هذا المخيم يعيش معضلة إنسانية كبرى"، متسائلا: " هل يمكن لانسان آخر أن يعيش ما يعيشه اهل هذا المخيم الذين يفترشون العراء فبعضهم يسكن في غرف حديدية، أو في غرف معلبة، وجزء آخر يعيش في المخازن أو المستودعات، أو ضيفا على ذويه منذ اكثر من سنتين في ظل أثقال إقتصادية صعبة، وفي ظل غياب خدمات صحية وتعليمية جدية لمن هو في المخيم الجديد، ولمن هو خارجه؟ فهل يمكن لأي كائن بشري ان يعيش ويبقى صامتا ولا يتحرك من اجل إنهاء هذه المأساة"؟

وأضاف فيصل: "لقد طرحنا هذه القضايا مع دولة الرئيس ونطرحها على الرأي العام اللبناني ونطرحها على الحكومة اللبنانية وعلى مجلس شورى الدولة وعلى النائب ميشال عون لكي نجد الحلول المناسبة، لأن إعمار مخيم نهر البارد هو مسؤولية لبنانية بالدرجة الاولى، في إطار تعاون فلسطيني ـ دولي مشترك، وفي سياق حوار فلسطيني ـ لبناني ـ دولي من اجل توفير الأموال اللازمة لانجاز عملية الاعمار بالكامل"، مشيرا الى ان الفلسطينيين وعلى إمتداد الأزمة اللبنانية وقفوا الى جانب لبنان كله والى جانب اللبنانيين، ولم يتدخلوا في هذا الصراع، ورفضوا الخول في التجاذبات الداخلية، لذلك نريد ان يكون كل اللبنانيين معنا"، مشيرا الى ان مخيم نهر البارد ليس طاولة للمكاسرة وليس حقل أو مساحة لادارة هذه التجاذبات، ونهر البارد ليس مساحة لتصفية الحسابات، على حساب أربعين ألف لاجئ فلسطيني يناشدون الجميع من أجل إعادة إعمار منازلهم والعودة إليها.

كما نوّه فيصل بمن يساعد في اعمار نهر البارد فقال: "نحن نرى أن كل من يعمّر مخيّما ويعبّد الطريق، هو كمن يعمّر النضال ويعبّد الطريق نحو عودة اللاجئين الى ديارهم، وكل من يحرمهم من هذا الحق الانساني، يدفع بهم إما الى مجاهل التهجير أو الى مساع توطينية هو لا يريدها إطلاقا".

وفي السياق ذاته، دعا الفيصل "الحكومة اللبنانية الى التحرك العاجل لانهاء هذه المأساة وإيجاد المخارج القانونية الملائمة عملا بقرارات مجلس الوزراء الخاصة بالشروع بالاعمار وبمعالجة مشكلة الآثار وفقا للأسس العلمية التي وافقت عليها وزارة الثقافة ولم يعترض أي وزير داخل الحكومة اللبنانية على ذلك".

وختم الفيصل بالقول: "نحن نستحث الخطى للشروع في حوار فلسطيني ـ لبناني شامل ينظم العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية على أسس سياسية واجتماعية وقانونية وإقتصادية واضحة ترسي أسس سليمة لحياة بين شعبين تقاسما السراء والضراء وتقاسما هموم الاحتلال، وتقاسما حلاوة النصر في آن".

وكان الرئيس كرامي إستقبل في مكتبه في كرم القلة وفدا من مكتب طرابلس في التيار الوطني الحر، وجرى البحث في الأوضاع العامة..

"الانتقاد.نت"

2009-09-10